روكب اليوم
2026-10-20 08:01:00

وحذّرت المؤسسة، في تقرير صدر الثلاثاء، من أن سوق النحاس قد تواجه عجزاً في الإمدادات يصل إلى 20 مليون طن متري بحلول عام 2050، إذا لم تُضخ استثمارات رأسمالية كبيرة، ما قد يؤدي إلى ضغوط حادة على السوق ويبطئ التحول نحو الاعتماد على الكهرباء.
عجز متوقع بحلول 2028
وأدى التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري نحو كهربة قطاعات متعددة، من السيارات إلى مراكز البيانات، إلى جعل النحاس المعدن الأكثر تعرضاً لقيود الإمدادات بين المعادن التي يغطيها تقرير «آفاق المعادن الانتقالية» الصادر عن المؤسسة.
النقل الكهربائي يقود الطلب
وكتب المحللون في التقرير أن النقل الكهربائي يمثل أسرع استخدامات النحاس نموًا، إذ تحتاج السيارات والشاحنات والحافلات الكهربائية إلى المعدن في المحركات، وأجهزة تحويل الطاقة، وحزم البطاريات، وأسلاك الجهد العالي، ومحطات الشحن.
ومن المتوقع أن يتسارع انتشار هذه المركبات خلال الفترة من 2026 إلى 2050، ما يعزّز الطلب على النحاس إلى جانب استخداماته المستمرة في البناء والإنتاج الصناعي والسلع الاستهلاكية.
في المقابل، وصف التقرير الطلب المرتبط بمراكز البيانات بأنه محدود نسبياً مقارنة بإجمالي الطلب على النحاس.
تراجع الإنتاج يفاقم الفجوة
ووفقاً للتقديرات، قد يتراجع إجمالي المعروض من النحاس بنسبة 14.5% إلى 25.7 مليون طن بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 30 مليون طن في عام 2026، إذا لم تُضخ استثمارات إضافية.
ومن شأن انخفاض تركيز النحاس في الخامات المستخرجة أن يرفع تكاليف الإنتاج، فيما لن تكون إعادة التدوير كافية لتعويض تراجع إنتاج المناجم الأولية.
الفجوة مستمرة حتى 2043
حتى في حال ضخ الاستثمارات المطلوبة البالغة 332 مليار دولار في المناجم الجديدة، فمن المرجح أن يستمر العجز في الإمدادات حتى عام 2043 على الأقل، نظراً إلى أن تطوير منجم نحاس جديد يستغرق في المتوسط 17 عاماً.
ومن المتوقع أن تظل تشيلي أكبر منتج للنحاس المستخرج من المناجم، رغم تراجع إنتاجها من 5.8 مليون طن عام 2026 إلى 4.8 مليون طن عام 2050.
ومع ذلك، يُتوقع أن ترتفع حصة تشيلي من إمدادات النحاس المستخرج من المناجم إلى 28% بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 24% عام 2026، مع تراجع الإنتاج بوتيرة أسرع في مناطق أخرى.