تعز – روكب اليوم/ خاص:
تقدم السجين أرسلان نبيل سعيد قاسم الحمادي، المحكوم عليه بالإعدام تعزيرًا في القضية رقم (42 لسنة 2019م) – حكم رقم (2126/1111)، بمناشدة عاجلة إلى فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مطالبًا بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام واستبداله بعقوبة الحبس وفق المادة (235) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
وجاءت المناشدة استنادًا إلى نص المادة التي تنص على أن:
“إذا عفا أولياء الدم أو قبلوا الدية، جاز للمحكمة أن تستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات.”
ويؤكد الحمادي في مناشدته أن التنازلات الرسمية المقدمة من أولياء الدم تجعله مشمولًا بهذه المادة، ما يمنح السلطات القضائية العليا المسوغ القانوني والشرعي لإيقاف تنفيذ الحكم واستبداله بالعقوبة البديلة.
السوابق القضائية:
ولتعزيز حجته القانونية، أشار الحمادي إلى سوابق قضائية مماثلة في اليمن، حيث تم في عدة قضايا داخل العاصمة عدن ومحافظة تعز:
1- قضية حسين هرهرة – العاصمة عدن (2024م): تم إيقاف حكم الإعدام التعزيري بعد تنازل أولياء الدم، واستبداله بعقوبة الحبس.
2- قضية مراد عبدالله صالح عامر – العاصمة عدن (2024م): بعد تنازل الأب والأم رسميًا، تم تطبيق المادة (235) واستبدال الإعدام بالحجز.
عدة قضايا – تعز (2022–2023): أعيد النظر في أحكام الإعدام التعزيري بعد تنازل موثق من أولياء الدم، وتم تخفيفها إلى عقوبات حبس من 3 إلى 5 سنوات.
وتؤكد هذه السوابق أن العدالة في اليمن لا تغلق باب الرحمة متى وُجد العفو والتنازل، وهو نهج قانوني وإنساني أقرته الدولة لضمان تحقيق التوازن بين الحق والرحمة.
الظروف الإنسانية:
يسلط الحمادي الضوء على وضعه الإنساني، كونه العائل الوحيد لأخٍ معاق، ويؤكد التزامه بالقوانين والانضباط داخل السجن، وحرصه على المشاركة في البرامج الإصلاحية.
كما يشير إلى وجود رأي قضائي مخالف يدعو لإعادة النظر في الحكم نتيجة قصور بعض الأدلة، مما يعزز الحاجة لإيقاف التنفيذ.
الدعوة للرحمة والعدل:
يختم الحمادي مناشدته بالتأكيد على أن القانون والعدالة هما الأساس، داعيًا فخامة الرئيس رشاد العليمي إلى مراعاة ظروفه الإنسانية، وإصدار التوجيه لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام واستبداله بعقوبة الحبس وفق المادة (235)، ليكون بذلك مثالًا على العدالة الإنسانية والقانونية في اليمن.
أنتم أهل العدل والرحمة، ومنكم ينتظر المظلوم بعد الله إنصافه… أسأل الله أن يجعل عفكم بابًا للأجر والكرامة في الدنيا والآخرة”، هكذا اختتم الحمادي مناشدته، مؤكدًا ثقته التامة بأن القانون سيحفظ حقوق الجميع ويصون الكرامة الإنسانية.