منشور ”رغد صدام حسين” يخدع اليمنيين ويثير ضجة كبيرة

روكب اليوم

اختلط الحابل بالنابل، وانقلبت الأمور رأسا على عقب، ولم يعد أحد يعلم أين هي الحقيقة بشأن الثروة والقصور التي تمتلكها الفتاة العراقية التي تعيش في اليمن، وتدعى “ميرا” وهي الفتاة التي أدعت أنها ابنة الرئيس العراقي، ووجهت أصابع الاتهام لعدد من الشيوخ اليمنيين البارزين والموالين لميليشيات الحوثي، بالسطو على ممتلكاتها في اليمن.


ورغم أن اليمنيين وصفهم الرسول بالإيمان والحكمة، إلا أن الظروف القاهرة والمعاناة الرهيبة التي يعيشها ملايين اليمنيين في شتى أرجاء اليمن جعلتهم يفقدون الوسام الرفيع الذي منحهم أياه خير خلق الله، محمد صلى الله عليه وسلم، فمن المفترض عليهم وعلى كل مسلم اتباع القاعدة الربانية في محكم التنزيل(( ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) لكنهم بدلا عن ذلك يسمعون لكل ناعق وكاذب ودجال، وليس فقط السماع والتصديق، بل يساهمون بالترويج ونشر تلك الأكاذيب والشائعات على أوسع نطاق وكأنها حقيقة مسلمة لا جدال فيها.


فخلال الصراع الذي تخوضه الفتاة ” ميرا ” التي تقول أنها ابنة الرئيس العراقي صدام حسين، مع قيادات حوثية رفيعة تتهمهم بأنهم نهبوا قصرها وذهبها وكل ما تملك، ظهرت اكذوبة كبيرة، وفي هذه المرة كانت الاكذوبة والشائعة على لسان ابنة صدام حسين الكبيرة “رغد”، إذ انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، منشوراتٌ منسوبة إلى رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل، تزعم فيها أن شقيقتها ميرا صدام حسين تملك ثروة تُقدر بـ15 مليار دولار أمريكي ورثتها عن والدها الراحل صدام حسين، وأن هذه الأموال تعرضت للنهب والاستيلاء عليها في العاصمة اليمنية صنعاء على يد عدد من المشايخ المحليين.


ورغم ان رغد رفضت سابقا الاعتراف بشقيتها وانكرت ان تكون للفتاة العراقية”ميرا” التي تعيش في اليمن أية صلة بوالدها الراحل، كما إنها أكدت انه ليس لها أي حساب على منصات التواصل الاجتماعي باستثناء منصتها الرسمية على منصة X، فقد سارعت المواقع اليمنية بنشر تلك الأكذوبة، وكأنها الحقيقة الناصعة والواضحة وضوح الشمس.


إن الكارثة الكبرى التي يعاني منها الشعب اليمني العظيم، ليست فقط ظروفهم القاهرة ومعاناتهم الرهيبة، رغم أن هذه الأمور تؤثر عليهم بشكل كبير، لكن تبقى المشكلة الأكبر هي ان الغالبية الساحقة من اليمنيين ينتظرون الفرج وانتهاء هذه المعاناة عن طريق هذا القائد أو ذاك الشيخ أو تلك الشخصية البارزة، وبعضهم يرى أن الفرج سيأتي هذه من هذا الحزب أو ذاك، ونسوا أن الأمر كله بيد الله، فلو عادوا إلى ربهم وتمسكوا بدينهم وابتهلوا إلى الرحمن الرحيم وتضرعوا بين يديه متوسلين منه العون والفرج لانتهت معاناتهم، ولكن هناك قاعدة وضعها رب العالمين لتحقيق التغيير للأفضل 
وهذه القاعدة تتمثل في التغيير الداخلي، فيقول سبحانه وتعالى في محكم التنزيل (( إن اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)) صدق الله العظيم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks