من “تاجر الموت” إلى صانع السلام.. حقيقة نوبل في “الكومبارس” | ثقافة


روكب اليوم

تناولت حلقة “الكومبارس” التحولات النفسية لألفريد نوبل، وكيف تحول عقب نعي صحفي خاطئ وصفه بـ”تاجر الموت” إلى تقديم أرفع جوائز السلام وتأسيس أشهر تكريم عالمي لخدمة البشرية.

وعرض “الكومبارس” بأسلوبه الساخر كيف وُلدت فكرة جائزة نوبل وهدفها الحقيقي، وتتبع الحكاية التي بدأت عام 1888، حين طالع ألفريد نوبل في باريس نعيا صحفيا خاطئا نُشر إثر وفاة شقيقه لودفيغ، إذ وصفته الصحافة بأنه “تاجر الموت”، بسبب شهرته في اختراع الديناميت.

وفي مشهد تمثيلي، قدم مقدم البرنامج زياد الشريف -من خلال حلقته على منصة الجزيرة 360 والتي يمكنكم مشاهدتها بالضغط هنا– محاكاة لتشكل فكرة الجائزة لدى نوبل، إذ كان لوصف “تاجر الموت” بالغ الأثر في المخترع السويدي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وكان نوبل يعتقد أن اختراع الديناميت سيشكل رادعا يحد من الحروب ويُجبر الدول على السلام، لكنه اكتشف أن الواقع سار في اتجاه معاكس تعاظمت فيه الصراعات.

صورة لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (الفرنسية)

تأسيس الجائزة وجدل السلام

وتأثرا برغبة جارفة في تصحيح صورته التاريخية، وبتحفيز من ناشطة السلام بيرتا فون سوتنر، قرر المخترع السويدي صياغة وصيته الشهيرة مخصصا معظم ثروته لجائزة عالمية سنوية تُمنح للمبدعين في خدمة البشرية بمختلف المجالات.

لكن المفارقة تكمن في الجدل المستمر الذي بات يحيط ببعض فروع الجائزة، ولا سيما جائزة السلام، إضافة إلى التساؤلات التاريخية بشأن القيمة الأخلاقية لتلك الجوائز مقارنة بالتأثير الفعلي لبعض الاختراعات.

كان ألفريد نوبل كيميائيا ومخترعا ومهندسا ورجل أعمال سويديا، وُلد عام 1833، واشتهر خاصة باختراع الديناميت. وعند وفاته، كان يمتلك 355 براءة اختراع، وترك نحو 31 مليون كرونة سويدية (نحو 2.9 مليون دولار) لتمويل الجوائز التي تحمل اسمه.

وتشمل الجوائز الأصلية -التي نصت عليها وصيته- مجالات الفيزياء والكيمياء والطب، إضافة إلى الأدب والسلام، أما جائزة العلوم الاقتصادية فلم تكن جزءا من الوصية، إذ أنشأها البنك المركزي السويدي عام 1968 بمناسبة مرور 300 عام على تأسيسه، ومُنحت للمرة الأولى عام 1969.

تبلغ القيمة الرسمية الحالية لكل جائزة نوبل كاملة 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.1 مليون دولار). وإذا تقاسم الجائزة أكثر من فائز، فإن المبلغ يُوزَّع وفق الحصص التي تحددها الجهة المانحة لكل فرع.

ويحصل كل فائز كذلك على ميدالية نوبل ودبلوم تكريمي شخصي، وتدير مؤسسة نوبل الأصول المالية والاستثمارات بما يضمن استمرار تمويل الجوائز السنوية وحفظ استقلال المؤسسات المسؤولة عن اختيار الفائزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks