من قلب الدمار.. مهرجان يعيد الحياة إلى الضاحية الجنوبية |



روكب اليوم

في رسالة تؤكد تمسك اللبنانيين بالحياة رغم آثار الحرب، يستضيف ميدان “سان تيريز” في الضاحية الجنوبية لبيروت “مهرجان الضاحية الأبية”، بمشاركة العشرات من أصحاب المشاريع المنزلية والحرفية من مختلف المناطق اللبنانية، مما يتيح لهم فرص تسويق منتجاتهم وسط ظروف اقتصادية ضاغطة.

وعن أهمية هذه المبادرة، تقول رنا حسن قاسم، إحدى المشاركات في المعرض، إن مثل هذه الفعاليات تكتسب أهمية خاصة بعد ما شهدته المنطقة من دمار، مضيفة: “الضاحية باقية، وهي مثل الورود، دائماً ما تعود لتزهر”، مؤكدة أن المهرجان يسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية، وأن أي مشروع، مهما كان حجمه، يساعد في إعادة الحيوية للمكان.

من جهتها، تنقل منيرة دياب تجربتها من خلال عرض منتجات رُسمت وصُنعت يدويا، وتركز حاليا على طاولات من الخشب الطبيعي تنتجها بالتعاون مع شاب من الجنوب، متطرقة إلى دلالات الإقبال: “حجم المشاركة يثبت أننا أصحاب ثقافة حياة أهم بكثير من أي شيء آخر”.

أول معرض بعد الحرب

وفي الإطار ذاته، أعربت مايا مرتضى عن سعادتها بالمشاركة في أول معرض يُقام بعد الحرب، وأشارت إلى أن الإقبال الجماهيري أضفى على المكان أجواء عيد، موضحة أنها تقدم أعمالا يدوية ورسومات على الفخار والخشب والألمنيوم، إلى جانب منتجات تُصمم وفق طلب الزبائن.

وعلى صعيد انطباعات الزوار، رأت فاطمة الخنسا أن الحدث أعاد الروح إلى الضاحية وجمع طاقات إنتاجية واصلت العمل رغم التداعيات، لافتة إلى أن تنوع المعروضات يمنح طاقة إيجابية ويتيح لأبناء الجنوب المتضررين تأمين دخل يدعم صمودهم.

من جانبها، اعتبرت نور نعمة، وهي من زوار المهرجان، أن المعرض يشكل رسالة موجهة لأهالي الجنوب والضاحية وبعلبك بأنهم قادرون على تجاوز الجراح والتضحيات، مؤكدة أهميته الاقتصادية لكل من فقد محله أو مصدر رزقه، ومضيفة أنه مساحة جامعة لكافة اللبنانيين.

وفي الختام، أوضح عادل أحمد، أحد منظمي المهرجان، أن الحدث يضم نحو 116 عارضا يقدمون المونة البلدية والحرف اليدوية، وأشار إلى أن إنتاج المونة يُعد شكلا من أشكال “المقاومة الاقتصادية” لدعم المنتجين، مؤكدا أن مشاركة عارضين من البقاع والشمال والجبل وكسروان تعكس طابعا وطنيا يؤكد أن لبنان لا يُهزم.

ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار 2026، مخلفا أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد على 12 ألف مصاب، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks