روكب اليوم
2026-09-21 19:17:00

وقال موسالم في مقابلة مع «رويترز»: «لا تزال قوى الطلب المستمرة وعوامل العرض المتكررة تسهم في إبقاء مخاطر التضخم مرتفعة، وأرى أنه من دون مزيد من التشديد للسياسة النقدية، فمن المرجح أن يكون التضخم أعلى بكثير من هدفنا البالغ 2% بعد 18 شهرًا، بدلًا من أن يكون عند المستوى المستهدف».
وموسالم ليس حاليًا عضوًا له حق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، ولم يعلق على الخطوات المحتملة للفيدرالي أو المستوى المتوقع الذي قد تحتاج أسعار الفائدة إلى بلوغه لخفض التضخم.
لكنه قال إن «تشديد السياسة النقدية في وقت مبكر وعلى نحو تدريجي أفضل وأقل إرباكًا من اتخاذ إجراءات أكبر وأكثر حدة وربما أكثر مفاجأة في وقت لاحق».
وقال موسالم إن التضخم «ليس مجرد خطر، بل إنه موجود بالفعل»، مشيرًا إلى أنه حتى بعد استبعاد تأثير النفط والعوامل الأخرى المرتبطة بالعرض، فإن التضخم الأساسي ربما يزيد بنحو نقطة مئوية على هدف الفيدرالي، و«يتحرك في الاتجاه الخاطئ».
تقدم محدود في خفض التضخم
لم يتحقق تقدم كبير مؤخرًا في جهود إعادة التضخم إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وبلغ مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم الرئيسي لدى الفيدرالي، 3.7% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بأدنى مستوى حديث له عند 2.3% في أبريل 2025، مع بدء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ خطتها لفرض رسوم جمركية عالمية على الواردات.
وأعقبت صدمة أسعار الواردات هذا العام الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي دفعت تكاليف الوقود إلى الارتفاع عالميًا، مع وصول أسعار الديزل مؤخرًا إلى مستويات قياسية.
وقال موسالم إن أسعار سلع أولية مثل النحاس ارتفعت أيضًا، مدفوعة جزئيًا بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، ظل الإنفاق المحلي والنمو في الولايات المتحدة مَرِنين، وهو أمر إيجابي من ناحية، لكنه يمثل تحديًا إضافيًا أمام الفيدرالي في مواجهة التضخم.
وقال موسالم: «لدينا قوى قوية على جانبي الطلب والعرض تشق طريقها عبر الاقتصاد».
«سوق العمل ليس مصدراً للتضخم»
رفع الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأخيرة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، وحذف من بيانه للسياسة النقدية إشارة كانت تنسب التضخم الأخير «جزئيًا» إلى صدمات في جانب العرض، مكتفيًا بالقول إن «التضخم لا يزال مرتفعًا».
ويعكس هذا التغيير تزايد الشكوك داخل البنك المركزي بشأن احتمال تراجع ضغوط الأسعار الحالية بمرور الوقت من دون تدخل من الفيدرالي.
وقال موسالم: «أعتقد أن هناك إدراكًا بأن الاستهلاك والاستثمار ينموان بوتيرة صحية وقوية للغاية، وفي الوقت نفسه يبدو أن مخاطر التضخم قد زادت لأسباب مختلفة، من بينها العوامل الجيوسياسية».
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس إنه يرى أن سعر الفائدة الحالي، الذي يتراوح بين 3.75% و4.00%، «يميل إلى الجانب التيسيري»، أي أنه لم يصل بعد إلى مستوى مرتفع بما يكفي لتقييد النشاط الاقتصادي.
ويتوقع المستثمرون حاليًا أن يوافق الفيدرالي على ثلاث زيادات أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعات السياسة النقدية الخمسة المقررة من الآن وحتى أبريل، مع انقسام شبه متساوٍ في التوقعات بشأن رفع الفائدة مجددًا في أكتوبر، عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وأظهر متوسط توقعات مسؤولي الفيدرالي الصادرة بعد اجتماع الأسبوع الماضي أن صانعي السياسة يتوقعون رفعًا واحدًا آخر للفائدة هذا العام، مع انقسام شبه متساوٍ بشأن الحاجة إلى رفع آخر في 2027، وهو مسار أقل تشددًا مما يتوقعه المستثمرون حاليًا.
ورغم احتمال الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا، قال مسالم إنه لا يعتقد أن ذلك سيأتي بالضرورة على حساب ارتفاع البطالة أو يزيد احتمالات دخول الاقتصاد في ركود.
وقال: «سوق العمل ليس مصدرًا للتضخم. وليس هناك بالضرورة حاجة إلى إبطاء سوق العمل أو تهدئته لتحقيق هدفنا للتضخم»، مضيفًا أن سوق الوظائف «مستقر ومتوازن وقريب من التوظيف الكامل».
لكنه قال إنه يأمل أن تقلص الشركات وتيرة زيادات الأسعار التي تشير جهات اتصالها في منطقة بنك الاحتياطي الفيدرالي بسانت لويس إلى أنها تلوح في الأفق.
وقال موسالم إن الشركات «تبلغ عن ارتفاعات حادة في تكاليف المدخلات غير المرتبطة بالعمالة، بما في ذلك الوقود والمواد الخام الأخرى، والنقل والتأمين والعمالة الماهرة».
وأضاف: «إنها تخطط لرفع أسعار البيع… وهناك أدلة كثيرة على أن التضخم هو المشكلة الرئيسية التي نواجهها في الوقت الحالي».