روكب اليوم
2026-06-08 17:54:00
وبحسب فوربس، أصبح قائد منتخب الأرجنتين واحداً من أربعة رياضيين فقط بلغوا حاجز المليار دولار وهم لا يزالون يمارسون رياضتهم، إلى جانب ليبرون جيمس وتايغر وودز وكريستيانو رونالدو، الذي انضم بدوره إلى القائمة بثروة مقدرة بنحو 1.2 مليار دولار.
وجاء صعود ميسي المالي بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين، جمع خلالها ثروته من رواتب ضخمة ومكافآت في برشلونة وباريس سان جيرمان وإنتر ميامي، إضافة إلى عقود رعاية عالمية ومشاريع تجارية، مع تقديرات فوربس بأن الجزء الأكبر من ثروته جاء من تراكم الدخل وزيادة قيمته عبر الزمن.
التحول الأبرز في مسيرة ميسي المالية جاء بعد تتويجه بكأس العالم 2022 في قطر، حين أنهى سنوات من الجدل حول قدرته على قيادة الأرجنتين إلى اللقب الأول منذ 1986.
وبعد أشهر من ذلك الإنجاز، واجه اللاعب قراراً حاسماً بشأن محطته التالية مع انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان.
كان أمام ميسي خيار مالي ضخم بالانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين في صفقة قيل إن قيمتها قد تصل إلى 400 مليون دولار سنوياً، لكنه اختار الانتقال إلى الولايات المتحدة والانضمام إلى إنتر ميامي في الدوري الأميركي لكرة القدم.
ورغم أن القرار عني تخليه عن دخل مباشر أكبر، فإنه فتح أمامه مساراً مالياً مختلفاً. فقد حقق ميسي، وفق تقديرات فوربس، نحو 70 مليون دولار من اللعب في الموسم الماضي، إلى جانب 70 مليون دولار أخرى من الرعاية والمشاريع التجارية، ليصل إجمالي دخله السنوي إلى نحو 140 مليون دولار.
وتكمن أهمية صفقة إنتر ميامي في أنها لا تقتصر على الراتب، إذ تتضمن خياراً للحصول على حصة في النادي بعد اعتزاله، وهو ما يضع ميسي في نموذج أقرب إلى المستثمر الرياضي لا اللاعب فقط.
ويحمل هذا النموذج صدى تجربة ديفيد بيكهام، الذي انتقل إلى الدوري الأميركي قرب نهاية مسيرته ثم أصبح لاحقاً مالكاً مشاركاً في إنتر ميامي.
وتشير فوربس إلى أن بيكهام وصل هو الآخر إلى حاجز المليار دولار بعد 13 عاماً من اعتزاله، بعدما استفاد من تحويل شهرته الرياضية إلى ملكيات وأصول تجارية.

ليونيل ميسي (أ ف ب)
وبالنسبة لميسي، لا تعكس الثروة الجديدة مجرد مكافأة على مسيرة كروية استثنائية، بل تكشف كيف تغيّر اقتصاد النجومية الرياضية؛ فاللاعبون الكبار لم يعودوا يعتمدون فقط على الأجور والمكافآت، بل باتوا يستخدمون حضورهم العالمي لبناء حصص في أندية، ومنصات تجارية، وشراكات قادرة على الاستمرار بعد نهاية مسيرتهم داخل الملعب.
ويدخل ميسي كأس العالم المقبل بوصفه بطلاً للعالم ومليارديراً في الوقت نفسه، بعدما حوّل انتقاله إلى الولايات المتحدة من قرار رياضي مثير للجدل إلى واحدة من أكثر الصفقات تأثيراً في مسيرته المالية.