روكب اليوم
2025-12-30 20:44:00

وجاء تعليق الانتقالي بعد ساعات من إعلان العليمي إلغاء “اتفاقية الدفاع المشترك” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا في عموم البلاد، بالإضافة إلى مطالبة القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة كجزء من حزمة قرارات سيادية اتخذها المجلس الرئاسي في ظل التوتر المتصاعد بين الأطراف اليمنية والتحالف.
وقال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي إن ما أقدمه العليمي يُعد “انقلابًا مكتمل الأركان” على مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أن إلغاء الاتفاقية وقرارات حالة الطوارئ تمّت بدون توافق ولا انعكاس لصلاحيات المجلس كمؤسسة جماعية، وأن الرئيس لا يملك سلطة اتخاذ هذه القرارات من طرف واحد.
وأضاف المتحدث أن اتفاقية الدفاع المشترك لا يمكن إلغاؤها بقرار أحادي، مشددًا على أنها تنظم مشاركة الشركاء في مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري، وأن خطوة الإلغاء تمثل خرقًا واضحًا للتفاهمات الأساسية التي أسست للمجلس وتسييره خلال الفترة الانتقالية الحساسة.
فيما يتعلق بوجود القوات الإماراتية في اليمن، قال التميمي إن دورها محدود ومقتصر على التدريب والاستشارات، وأن ربطها بقرارات الأحادية ليس مبرّرًا قانونيًا أو سياسيًا.
وقد أثارت هذه القرارات أيضًا انقسامات داخل مجلس القيادة الرئاسي نفسه، حيث أصدر أربعة من أعضائه بيانًا مشتركًا اعتبروا فيه أن الإجراءات فردية ومخالفة لإعلان نقل السلطة، مؤكدين أن المجلس ككيان جماعي لا يديره قرار واحد.
وتأتي هذه الأحداث في وقت يشهد اليمن تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا غير مسبوق، مع دعوات من الحكومة والمجلس الرئاسي بخروج القوات الأجنبية، وضربات جوية في مناطق مثل ميناء المكلا، وإدانة دولية وإقليمية للتدهور في الوضع الأمني