نتيجة تحقيق الـUN بضربة أمريكية استهدفت مدرسة في إيران | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-18 06:55:00

344528

(روكب اليوم)— خلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة، في تقرير جديد، إلى أن ضربتين أمريكيتين داميتين استهدفتا إيران خلال المرحلة الأولى من الحرب – بما في ذلك ضربة أصابت مدرسة ابتدائية – قد ترقيان إلى مستوى جرائم الحرب.

فقد قُتل ما لا يقل عن 156 شخصاً، بينهم 120 طفلاً و26 معلماً، جراء قصف المدرسة الواقعة في مدينة “ميناب” الجنوبية في 28 فبراير/شباط، وذلك وفقاً لمسؤولين إيرانيين. ورغم وجود تفاوت طفيف في أعداد الضحايا المُعلن عنها، إلا أن هذه الواقعة تُعد واحدة من أسوأ حوادث سقوط ضحايا مدنيين في التاريخ العسكري الأمريكي الحديث.

كما فحص محققو الأمم المتحدة ضربة أمريكية ثانية وقعت في اليوم نفسه، واستهدفت مركزاً رياضياً ومنطقة سكنية في مدينة “لامرد” الجنوبية؛ حيث أسفرت تلك الضربة عن مقتل 22 مدنياً، بحسب الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بكلتا الضربتين، ذكرت “بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق” أن المحققين “وجدوا أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة حرب تتمثل في شن هجمات عشوائية أدت إلى خسائر في الأرواح أو إصابات بين المدنيين أو أضرار لحقت بأعيان مدنية”.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة روكب اليومبأن إدارة ترامب لم تجد التقرير ذا مصداقية. وأشار المسؤول إلى أن الرئيس، دونالد ترامب، كان قد سحب الولايات المتحدة رسمياً من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير 2025 -أي بعد أسابيع قليلة فقط من توليه منصبه- متهماً المجلس بمعاداة السامية.

وامتنعت وزارة الدفاع عن التعليق، مكتفيةً بالإشارة إلى أن التحقيق لا يزال جارياً وأنه ليس لديها ما تعلنه في الوقت الراهن.

ولم تنشر الولايات المتحدة بعد نتائج تحقيقها الخاص، إلا أن مصادر أفادت بأن الأدلة الأولية تشير إلى أن الجيش أصاب المدرسة عن طريق الخطأ بسبب معلومات استخباراتية عفا عليها الزمن، وذلك أثناء استهدافه قاعدة بحرية مجاورة تابعة للحرس الثوري الإسلامي.

وأعدَّ فريق من المحققين المستقلين تقرير الأمم المتحدة، حيث قاموا بتحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ومعلومات مستمدة من منظمات وخبراء موثوقين، كما أجروا عشرات المقابلات داخل إيران وخارجها. وستُرفع نتائج عملهم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

كما حلل تقرير الأمم المتحدة حملة القمع التي شنتها إيران ضد المحتجين المناهضين للحكومة في أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026، أي قبل اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة. وخلص التقرير إلى أن هذه الحملة القمعية الوحشية أسفرت عن مقتل الآلاف، فضلاً عن تعرض المحتجزين للتعذيب و”الاختفاء القسري” دون إبلاغ ذويهم.

وذكر محققو الأمم المتحدة أن هذه “الانتهاكات الجسيمة ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية”، واصفين حملة القمع بأنها “هجوم واسع النطاق وممنهج ضد المدنيين”. وقد تواصلت شبكة روكب اليوم مع وزارة الخارجية الإيرانية للحصول على تعليق.

وكان المحققون قد طلبوا السماح لهم بدخول إيران دون عوائق، وهو ما لم توافق عليه الحكومة الإيرانية؛ إذ أشار التقرير إلى أن إيران استجابت لنحو ربع طلبات المعلومات التي قدمتها الأمم المتحدة فقط.

كما طلب المحققون عقد اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية والحصول على معلومات من الحكومة الإسرائيلية، إلا أن هذه الطلبات قوبلت بعدم الرد.

ورغم أن الولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية — وهي الهيئة العالمية التي تحقق في جرائم الحرب — إلا أن لديها قوانينها الخاصة المتعلقة بجرائم الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks