
اعتبر الناشط السياسي هاني البيض، نجل نائب الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض، أن الوحدة اليمنية التي أُعلنت في 22 مايو 1990 لم تكن مجرد اتفاق سياسي بين دولتين، بل مثلت “اختباراً حقيقياً لمشروع وطني” سعى اليمنيون من خلاله إلى بناء وطن يتجاوز الانقسامات والتشطير.
وقال البيض، في منشور بمناسبة الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، إن التجربة الوحدوية حملت تطلعات نحو “شراكة وعدالة ودولة حقيقية تتسع للجميع”، مشيراً إلى أن تعقّد المسارات السياسية والعسكرية والأمنية لاحقاً لا يلغي أهمية مراجعة التجربة “بوعي وتفكير موضوعي وقراءة هادئة”.
وأضاف أن الأوطان “لا تُدار بالغلبة والإقصاء والهيمنة”، وإنما بالشراكة والعدالة والتنمية وبناء دولة وطنية قائمة على القانون والمؤسسات، بما يضمن للمواطنين الكرامة والحقوق والمواطنة المتساوية.
طالع أيضا: أطلق رؤية وطنية جامعة.. خطاب تاريخي للرئيس العليمي بمناسبة عيد الوحدة اليمنية
وتساءل البيض عمّا إذا كان اليمنيون قادرين على تحويل التنوع السياسي والاجتماعي والثقافي إلى “مصدر قوة واستقرار”، وتحويل مفهوم الشراكة الوطنية من مجرد شعارات إلى مشروع دولة عادلة “بأي صيغة يرتضيها اليمنيون وحدهم”.
وأشار إلى أهمية الوصول إلى صيغة حكم ونظام سياسي “قابل للحياة والاستمرار”، يحظى بقبول داخلي واسع، ويمكن أن يقدم للمنطقة نموذجاً أكثر “اتزاناً وجدوى”، وفق تعبيره.
ويحيي اليمنيون، اليوم، الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، وسط تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة تشهدها البلاد منذ سنوات.