نزيف حوثي.. أكثر من 16 ألف قتيل وجريح خلال 3 أسابيع

روكب اليوم
  • مقاومة تعز تكبح الاندفاع الحوثي وتكبد الجماعة آلاف القتلى
  • ألوية العمالقة الجنوبية تدمر مركبات حوثية في جبهة المضاربة
  • السعودية تعترض صواريخ ومطار الرياض يعاود نشاطه 
  • الإمارات: ندعم إجراءات السعودية لحماية أمنها واستقرارها
شهدت الحرب في اليمن، اليوم الأحد، تطورات عسكرية وأمنية، أبرزها استمرار الغارات والمواجهات في تعز، حيث قُتل طفل في منطقة الأقروض. وفي السعودية، أُعلنت اعتراضات صاروخية جديدة وإصابتان جراء الشظايا، بالتزامن مع إعادة تشغيل صالتين في مطار الملك خالد واستمرار تهديدات الحوثيين باستهدافه.

ميدانيًا، نقلت مصادر عسكرية أن الطيران الحربي شن غارات على مواقع للحوثيين في الشمايتين، شملت جبل صبران ومحيط مدينة التربة والأصابح وطريق الصحى كربة. وقالت قيادة محور تعز إن ثلاث غارات أخرى استهدفت تجمعات ومعدات في تبة الضنين ومنطقة غراب وإمدادات باتجاه جبل هان، غربي المدينة.

وأفادت المصادر الحكومية بأن الجيش والمقاومة الشعبية تصديا لهجمات متفرقة في محيط تعز، وتحدثت عن خسائر في صفوف الحوثيين من دون حصيلة تفصيلية مستقلة. ولم تتضمن هذه البيانات إعلانًا موثقًا عن تغير جديد في حدود السيطرة.

وفي الأقروض جنوبي تعز، قُتل الطفل محمد طاهر سعيد، البالغ من العمر تسع سنوات، أمس الأحد، بقصف نسبته مصادر محلية إلى الحوثيين. وقالت المصادر لـ«سبأ» إن القصف أصاب قرى المنطقة، في واقعة جديدة تطال المدنيين في جبهات جنوب المحافظة.

وفي لحج، نشر المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية مقطعًا قال إنه يوثق تدمير مركبات عسكرية للحوثيين في جبهة المضاربة. كما نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد قال إنها توثق استهداف الطيران المسيّر التابع للمنطقة العسكرية الثالثة تجمعات وثكنات ومعدات حوثية في جبهات مأرب. ونُشرت المشاهد أمس، من دون أن تحدد الأخبار المتاحة توقيت تنفيذ كل عملية.

وفي السعودية، أعلن التحالف اعتراض عشرة صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الجنوبية، وصاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه الرياض، أمس الأحد. وأعلن المتحدث باسمه، اللواء الركن تركي المالكي، أيضًا اعتراض صاروخ طواف «كروز» أُطلق نحو خميس مشيط.

وأفاد الدفاع المدني السعودي بأن شظايا اعتراض صاروخين في خميس مشيط وأحد رفيدة تسببت في إصابة مواطن سعودي ومقيم من جنسية آسيوية، فضلًا عن أضرار لحقت بثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات.

وفي ملف الطيران المدني، أُعيد تشغيل الصالتين الأولى والثانية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض اعتبارًا من أمس الأحد، وفق الترتيبات التي أعلنها المطار مساء السبت. وخُصصت الصالة الأولى للرحلات الداخلية، والثانية للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات السعودية، مع دعوة المسافرين إلى مراجعة شركات الطيران بشأن رحلاتهم.

وجدد المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع تهديده باستمرار استهداف المطار، محذرًا شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدامه، بحسب «رويترز». ووصف المطار في بيانه بأنه «هدف عسكري»، في وقت استؤنفت فيه ترتيبات استقبال الرحلات المدنية.

إنسانيًا، حذرت منظمة «رصد»، وفق تقرير نشرته «العربية» أمس، من أن نقص الوقود والإمدادات الطبية في تعز يهدد نحو 1110 مرضى بالفشل الكلوي، و154 طفلًا في الحاضنات، و192 مريضًا في العناية المركزة. وربطت المنظمة هذه المخاطر باستمرار إغلاق طرق الإمداد منذ الرابع من أكتوبر، وتراجع قدرة المرافق الصحية على مواصلة خدماتها.

وعقد محافظ تعز نبيل شمسان، أمس، اجتماعًا للجنة الطوارئ لمراجعة الوضع الصحي والتمويني. وأشار إلى التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدخال الأدوية والمحاليل إلى المستشفيات. كما ناقش الاجتماع احتياجات المرافق الصحية من الوقود، وإغاثة النازحين والأسر الأشد فقرًا، وارتفاع الأسعار الذي عزته السلطة المحلية إلى منع دخول البضائع عبر خط عدن – التربة.

وفي تداعيات ضربة معسكر العلم، وجّه محافظ شبوة، أمس، بالتحضير لإنشاء مدينة سكنية لأسر الضحايا، وتحديد أرض المشروع واستكمال إجراءاته الفنية. وأبدى تطلعه إلى تبني مؤسسة أيادي الخير المشروع والتنسيق مع جمعيات كويتية لتأمين التمويل.

وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت الإمارات، أمس، محاولة الحوثيين استهداف مناطق سعودية بصواريخ باليستية. وقالت وزارة خارجيتها إن الهجمات تمثل انتهاكًا لسيادة السعودية وتهديدًا لأمنها، مؤكدة التضامن معها ودعم الإجراءات التي تحمي أمنها واستقرارها، وفق بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات.

وبالعودة إلى تعز، استهدفت عمليات أمس مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة والتحصينات وخطوط الإمداد الحوثية.

وتعكس التطورات استمرار المعركة على تعز بوصفها واحدة من أبرز الجبهات، في ظل الحصار المفروض على المدينة ومحاولات الحوثيين تحقيق تقدم ميداني، مقابل عمليات عسكرية للجيش الحكومي نجح خلالها في كبح الاندفاع الحوثي والحد من قدرة الجماعة على مواصلة الهجمات وتأمين خطوط الإمداد والتحرك، وسط تقديرات بتكبد الجماعة أكثر من 16 ألف قتيل وجريح خلال ثلاثة أسابيع منذ انطلاق عملية «فجر اليمن»، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية.

وقال العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، إن القوات نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 736 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت مراكز القيادة الميدانية وتجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم، ومخازن أسلحتهم ومرابض نيرانهم، وتحصيناتهم وخطوط حركتهم وإمدادهم.

وأشار إلى أن الضربات تزامنت مع تنفيذ إغارات وأعمال هجومية، قال إنها أسهمت في إخماد مصادر النيران، مضيفًا أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 307 من قيادات الجماعة وعناصرها الميدانية، وتدمير وإعطاب 68 عربة وآلية ووسيلة عسكرية، إلى جانب قطع من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأكد المتحدث العسكري استمرار الضغط العملياتي على التشكيلات الحوثية، مشيرًا إلى أن التحركات والتعزيزات العسكرية تخضع للرصد والمتابعة المستمرة، وأن القوات ستتعامل معها وفقًا للمعطيات الميدانية، بما يحد من قدرتها على التأثير في مجريات المعركة.

وشدد النزيلي على التزام القوات المسلحة بأحكام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وبالتزامن مع التطورات الميدانية في تعز، تصاعدت الهجمات الحوثية على المنشآت المدنية في العاصمة عدن فجر أمس، مع استهداف مطار عدن الدولي ومواقع تابعة لخفر السواحل، في اعتداءات أثارت إدانات رسمية ومطالبات بتحرك دولي لحماية المرافق المدنية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks