روكب اليوم
مكتب الإعلام – محافظة شبوة
الأحد 8 نوفمبر 2026م
صدر اليوم عن الاجتماع الموسع الذي ترأسه محافظ محافظة شبوة، عوض محمد ابن الوزير، وضم ممثلي الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية والقطاع الأكاديمي والشبابي والمرأة، بيان سياسي تناول مستجدات الأوضاع المحلية والوطنية، والتحديات الأمنية والسياسية والإنسانية، وأهمية تعزيز الحوار والتفاهم وتوحيد المواقف تجاه القضايا التي تمس أمن المحافظة واستقرارها ومصالح أبنائها.
وأكد البيان أهمية تغليب المصلحة العامة واحترام التعدد السياسي والمجتمعي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، ومساندة مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية، ودعم جهود السلطة المحلية بقيادة المحافظ بن الوزير في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز سيادة القانون، إلى جانب توسيع المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم التعايش والسلم الاجتماعي.
وتضمن البيان إدانة الاعتداءات التي استهدفت محافظة شبوة، وفي مقدمتها الجريمة التي استهدفت مركز العلم التدريبي بمديرية جردان، والتأكيد على محاسبة المسؤولين عنها ورعاية أسر الشهداء والجرحى، فضلاً عن الإشادة بدور مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والدعوة إلى استمرار التشاور مع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية في مديريات المحافظة.
وفيما يلي النص الكامل للبيان السياسي:
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي الصادر عن لقاء الأحزاب والمكونات السياسية والمرأة بمحافظة شبوة
قال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ صدق الله العظيم.
في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات السياسية والأمنية والإنسانية التي تمر بها البلاد، وما تتعرض له محافظة شبوة من اعتداءات وتهديدات تستهدف أمنها واستقرارها وسلامة أبنائها، انعقد بمدينة عتق، بدعوة ورعاية من محافظ محافظة شبوة، رئيس المجلس المحلي، لقاء ضم ممثلي الأحزاب والمكونات السياسية والشباب والمرأة بالمحافظة، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية وحرصاً على تعزيز الحوار والتفاهم وتوحيد المواقف تجاه القضايا التي تمس حياة المواطنين وأمنهم ومستقبلهم في المحافظة.
وقد وقف المشاركون أمام جملة من القضايا والتطورات، وفي مقدمتها الاعتداءات التي نفذتها المليشيات الحوثية بحق أبناء محافظة شبوة، وآخرها الاعتداء على مركز العلم بمديرية جردان، المخصص لتدريب الجنود المستجدين الملتحقين بقوات الأمن الداخلي، وما أسفر عنه من سقوط شهداء وجرحى، وما خلفه من تداعيات إنسانية واجتماعية مؤلمة.
وأكد المشاركون إدانتهم الشديدة لهذا الاعتداء، ورفضهم استهداف الأرواح والمنشآت والمرافق العسكرية والأمنية، مشددين على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليه بما يضمن تحقيق العدالة وعدم إفلات المليشيات الحوثية من العقاب.
وأكد المشاركون أن دماء الشهداء ومعاناة الجرحى وأسر الضحايا تفرض مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية مشتركة، تستوجب ضمان حقوقهم المشروعة وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة لهم ولأسرهم.
وفي هذا السياق، دعا المشاركون الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية، إلى إيلاء الاعتداءات التي تعرضت لها محافظة شبوة الاهتمام اللازم، والعمل في إطار اختصاصاتها على توثيق ملابساتها وآثارها الإنسانية والحقوقية، ودعم جهود إنصاف الضحايا وأسرهم، وتعزيز مبادئ المساءلة والعدالة، بعيداً عن الانتقائية أو التسييس.
وشدد اللقاء على أن اختلاف التوجهات السياسية وتعدد الأحزاب والمكونات يمثل واقعاً ينبغي إدارته بالحوار والتفاهم واحترام الرأي الآخر، وأن أمن محافظة شبوة واستقرارها وحماية أبنائها ومؤسساتها مسؤولية مشتركة تتجاوز الانتماءات الحزبية والحسابات السياسية الضيقة. وأكد المشاركون رفضهم لكل أشكال التحريض وإثارة الانقسامات، وضرورة تغليب لغة الحوار وتعزيز الثقة والتعايش والسلم الاجتماعي.
كما أعلن المشاركون مساندتهم للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية المكلفة بحماية المحافظة، مؤكدين أهمية تعزيز قدراتها العسكرية والأمنية وتوفير احتياجاتها من التسليح والتجهيز والتدريب، وتمكينها من أداء واجباتها في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان، بما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع تكرار الاعتداءات.
وأكد المشاركون أهمية مواجهة المليشيات الحوثية، مشددين على ضرورة توحيد الجهود الوطنية وتعزيز التنسيق بين القوى العسكرية والأمنية والسياسية والشعبية والقبلية، بما يسهم في تخليص البلاد من سيطرة المليشيات الحوثية واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة المواطنين، مع التأكيد على حماية المدنيين والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، ودعم كل الجهود الرامية إلى تحرير البلاد.
وجدد المشاركون دعمهم للسلطة المحلية بمحافظة شبوة، بقيادة المحافظ عوض محمد بن الوزير، في جهودها الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون، وتحسين الخدمات العامة، مؤكدين أهمية الشراكة والتعاون بين السلطة المحلية والقوى السياسية والمجتمعية واحترام الاختصاصات القانونية للمؤسسات، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة في المحافظة.
وأكد اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به المرأة في الحياة السياسية والمجتمعية وضرورة توسيع مشاركتها في الحوار وصناعة القرار، وتعزيز إسهامها في بناء السلام والتماسك الاجتماعي، ورعاية أسر الضحايا والمتضررين من النزاعات باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار والتنمية.
كما ثمن المشاركون عالي التقدير جهود مجلس القيادة الرئاسي ممثلاً بفخامة د. رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي والدعم والمواقف الأخوية للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لمساندتهم المستمرة لأبناء محافظة شبوة مؤكدين على متانة الشراكة والمصير المشترك مع التحالف العربي في تثبيت الأمن والاستقرار لدحر المشروع الحوثي.
وأكد المشاركون ضرورة استمرار التشاور والتنسيق بين الأحزاب والمكونات السياسية والشباب وممثلات المرأة والسلطة المحلية، ومتابعة القضايا التي تناولها اللقاء وفي مقدمتها حقوق الشهداء والجرحى، والإسناد المجتمعي للمؤسسات العسكرية والأمنية، وتعزيز المصالحة والسلم الاجتماعي.
كما رحب المشاركون بتوجه السلطة المحلية نحو عقد لقاءات لاحقة مع بقية المكونات القبلية والاجتماعية والمدنية والشخصيات العامة في مختلف مديريات المحافظة، بما يتيح مشاركة أوسع في مناقشة القضايا المشتركة، ويسهم في بلورة رؤية جامعة تعبر عن مصالح أبناء شبوة وتطلعاتهم.
وفي ختام اللقاء، عبر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم للأخ/ عوض محمد بن الوزير محافظ محافظة شبوة على مبادرته بالدعوة إلى هذا اللقاء ورعايته، مؤكدين أن الحوار والتفاهم واحترام التعددية السياسية والمجتمعية تمثل أساساً ضرورياً لتعزيز الاستقرار، وأن حماية شبوة وأبنائها ومؤسساتها وصون حقوق ضحاياها مسؤولية لا تقبل المساومة أو التجزئة.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والعدالة للضحايا، والأمن والاستقرار لمحافظة شبوة.
صادر عن لقاء الأحزاب والمكونات السياسية والقطاع الأكاديمي والشبابي والمرأة بمحافظة شبوة.