نهايات مبكرة وصعود مفاجئ.. موسم الدراما التركية يقلب التوقعات | فن



روكب اليوم

لم يمر وقت طويل على انطلاق الموسم الدرامي التركي الجديد حتى بدأت بعض الرهانات تتبدل. أعمال دخلت الشاشة وسط ضجة كبيرة لم تتمكن من إثبات حضورها، وأخرى احتاجت إلى حلقات قليلة فقط حتى تلفت الأنظار وتدخل بقوة إلى المنافسة رغم أنها لم تكن ضمن أبرز التوقعات قبل انطلاق  الموسم.

المفاجآت لا تتعلق فقط بنسب المشاهدة، بل أيضا بسرعة القرارات التي اتخذت بشأن بعض المسلسلات، مقابل الصعود السريع لأعمال جديدة، وقدرة مسلسلات مستمرة منذ مواسم على الاحتفاظ بمكانها وسط خريطة تتغير من أسبوع إلى آخر.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

 “آبي” ..اجتماع كينان وبرغوزار لم يصمد أمام الأرقام

كان “آبي” (A.B.İ.)  من أكثر الأعمال التي أثارت التوقعات قبل انطلاق موسمه الثاني، ليس فقط بسبب نجاح موسمه الأول، وإنما بسبب اجتماع  كينان إميرزالي أوغلو مجددا مع  ببرغوزار كوريل بعد 11 عاما. لكن البداية الجديدة لم تحظ بالزخم المنتظر، حيث حقق المسلسل نسب مشاهدة مخيبة للآمال في الفئات الثلاث.

وبعد هذه النتائج، تقرر إنهاء المسلسل عند الحلقة الخامسة من موسمه الثاني، لينتهي أحد أكثر الأعمال التي عُوّل عليها في بداية الموسم، في مفاجأة لم تكن مرتبطة بغياب النجوم أو ضخامة الأسماء، بل بعدم قدرة العمل على استعادة الزخم الذي رافق الإعلان عن موسمه الجديد.

“الحب والعرش”… رهان تاريخي لم يجد جمهوره

المفاجأة الثانية جاءت مع “الحب والعرش”  بطولة أكين أكينوزو، فقد واجه العمل صعوبة في جذب المشاهدين منذ حلقاته الأولى. وسجل المسلسل نسبة مشاهدة ضعيفة في أولى حلقاته ، قبل أن يتراجع أكثر في الأسبوع التالي.

وبعد خمس حلقات فقط، تقرر إنهاء العمل، ليدخل سريعا قائمة المسلسلات التي لم تتمكن من مواصلة المنافسة في الموسم الجديد.

واللافت هنا أن المسلسل لم يحصل على فرصة أطول، إذ حُسم مصيره بعد أسابيع قليلة من انطلاقه، في وقت كانت فيه أعمال أخرى لا تزال تحاول رفع أرقامها وتثبيت موقعها في الخريطة الجديدة.

“محمد الفاتح”… الإنتاج الكبير أمام اختبار المشاهدة

المفاجآت لم تتوقف عند المسلسلات التي انتهت مبكرا، بل طالت أيضا أعمالا كان يُنتظر منها حضور أقوى في المنافسة.

عاد “محمد الفاتح” بموسمه الرابع، لكن بدايته الجديدة جاءت بنسبة مشاهدة متدنية، ولم يتمكن العمل من تحقيق الحضور الذي كان متوقعا منه.

ومع الحلقات التالية، ازداد التراجع، ليجد المسلسل نفسه في موقع متأخر ضمن ترتيب المشاهدة، في مواجهة مسلسل جديد بدأ في الوقت نفسه بفرض نفسه بقوة على الخريطة.

المفارقة أن محمد الفاتح لا يواجه مشكلة في حجم الإنتاج أو حضور الشخصية التاريخية، وإنما في قدرته على جذب المشاهد وسط موسم دخلته أعمال جديدة تنافس بقوة، وتبدو مستعدة لانتزاع جمهور المسلسلات التي كانت تملك مواقع أكثر ثباتا. ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن قرار معلن بإنهائه لكن من المؤكد أنه في طريقه للتوقف.

“حب في الرماد”… المفاجأة التي قلبت التوقعات

من الأعمال الجديدة التي دخلت الموسم التركي هذا العام مسلسل “حب في الرماد” أو كما عرف عربيا “حبك نار”، من بطولة مراد أونالميش وأوزغي أوزاجار .

عند بدء عرض المسلسل، لم يدخل المنافسة باعتباره أحد الأسماء الأكثر ضمانا في الموسم. لكن البداية المتواضعة لم تستمر طويلا، إذ تمكن العمل خلال حلقات قليلة من رفع نسبة مشاهدته بشكل لافت والوصول إلى نسبة مشاهدة مرتفعة وضعته في صدارة المنافسة.

“قهوة مالحة”.. الوافد الجديد يقلب ليلة الثلاثاء

المثال الآخر على صعود الأعمال الجديدة هو “قهوة مالحة”، وهو مسلسل كوميدي اجتماعي من بطولة إيدا إيجه وبوغرا غولسوي.

منذ حلقاته الأولى، بدأ العمل يلفت الأنظار، قبل أن يواصل ارتفاعه سريعا ويحقق نسب مشاهدة مذهلة وضعته في أعلى قائمة المنافسة. ولم يكن الصعود عابرا، إذ حافظ المسلسل على تقدمه، ليصبح خلال أسابيع قليلة أحد أبرز مفاجآت الموسم الجديد.

“شراب التوت”… لم يفقد جمهوره

إذا كانت الأعمال الجديدة تختبر قدرتها على بناء جمهور، فإن “شراب التوت” يواجه اختبارا مختلفا مع دخوله موسمه الخامس.

وحتى الآن، تبدو عودته قوية، مع نسب مشاهدة جيدة أبقته ضمن المنافسة وتقدّم بها على عدد من الأعمال الجديدة. ويؤكد ذلك أن المسلسل، رغم مرور أربعة مواسم، لا يزال قادرا على جذب جمهوره ومواصلة حضوره في موسم جديد.

“المدينة البعيدة”.. النجاح السابق ليس ضمانة

أما “المدينة البعيدة” أحد أبرز أعمال الموسم الماضي، فعاد إلى الشاشة محافظا على نسبة مشاهدة “مقبولة”.

لكن ازدحام الموسم الجديد جعل الحفاظ على النجاح السابق أكثر صعوبة، مع ظهور أعمال جديدة بدأت تحقق نسب مشاهدة مرتفعة وتنافس أسماء أكثر رسوخا.

المفاجآت لا تتوقف

المشهد لا يقتصر على المسلسلات الستة، إذ ظهرت أعمال أخرى بحضور لافت. وحقق “اسطنبول رأسا على عقب” نسب مشاهدة عالية  فيما حافظ  مسلسل “أكثر من 17” (Daha 17) على نسب مشاهدة  أبقته ضمن الأعمال المتقدمة.

موسم لا يحسمه اسم النجم

الموسم التركي الجديد لا يسير وفق السيناريو الذي تضعه أسماء النجوم قبل العرض. كينان إميرزالي أوغلو وبرغوزار كوريل لم يتمكنا من إنقاذ “آبي” من النهاية المبكرة، وأكين أكينوزو لم يضمن لـ”الحب والعرش” الاستمرار، فيما لم تمنح ضخامة إنتاج “محمد الفاتح” المسلسل أرقاما مرتفعة في بداية موسمه الجديد.

لذلك، فإن المفاجأة الحقيقية في الموسم التركي الجديد ليست في سقوط مسلسل أو صعود آخر، بل في سرعة تغير الموازين. مسلسل قد يدخل الموسم باعتباره أحد أكثر الأعمال انتظارا، ثم يغادر بعد خمس حلقات، فيما يحتاج عمل آخر إلى حلقتين أو ثلاث فقط حتى يبدأ في جذب جمهور جديد.

في سوق درامي شديد المنافسة، يبدو أن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد العرض، لا قبله. فالتوقعات تصنع الضجة، لكن الحلقات التالية هي التي تقرر إن كان المسلسل سيبقى في المنافسة أم سيصبح في قائمة “صدمات” الموسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks