روكب اليوم
Published On 3/9/2026
نقل مراسل الجزيرة حسان مسعود، اليوم الخميس، مشاهد الدمار الكبيرة التي أحدثها الفيضان الذي ضرب نيبال قبل أسبوع وقتل أكثر من 1200، في حين لا يزال 4200 آخرون في عداد المفقودين.
وكان مسعود يتحدث من محيط نهر تريشولي شمالي البلاد، حيث غمر الفيضان المنازل ووصل الركام الناجم عنه إلى الطابق الثاني من البيوت، ولا تزال بعض الجثث مطمورة في الوحل.
وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن الجثث والمفقودين وسط انقطاع كبير للاتصالات نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية جراء الفيضان، الذي قال مراسل الجزيرة إنه سوى بيوتا كاملة بالأرض.
ونقل المراسل عن الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ أن عدد قتلى الفيضانات ارتفع إلى 1204 والمفقودين إلى 4216، بينما تم إنقاذ 11 ألفا و993، بينهم 273 شخصا من جنسيات أجنبية.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الحكومة تعتقد أن أكثر من 100 عامل ربما لا يزالون على قيد الحياة داخل عدد من الأنفاق، مشيرة إلى أن الآمال بالعثور عليهم أحياء تتضاءل بعدما واجهت الفرق طرقا مسدودة من دون تأكيد العثور على أي ناج.
إعادة الإعمار
في غضون ذلك، قالت وكالة رويترز إن السلطات النيبالية ستضطر لإعادة بناء نحو 20 ألف منزل في المناطق التي ضربها الفيضان، وإن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن عمال محاصرين داخل أنفاق مرتبطة بمشروعات للطاقة الكهرومائية.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها، دارما راج أوبريتي، إن التقديرات الأولية تشير إلى دمار 7500 منزل بشكل كامل، وإن المنازل القائمة لم تعد صالحة للسكن.
وأضاف أن السلطات تعمل على تحديد مناطق أكثر أمانا يمكن بناء منازل جديدة فيها ونقل التجمعات السكانية إليها، حتى لا يتعرض السكان لكوارث مماثلة في المستقبل.
وأدى انهيار نهر جليدي في 26 أغسطس/آب إلى تدفق هائل من الجليد والصخور والطين عبر المنطقة الحدودية الفقيرة للبلاد مع الصين، مما أدى إلى تدمير تجمعات سكنية وقرى، ولم يترك سوى عدد قليل من المنازل قائما من دون أضرار.
بدوره، قال رئيس وزراء نيبال باليندرا شاه، أمس الأربعاء، إن حكومته تركز على جهود إعادة التأهيل وإعادة الإعمار، مع مواصلة البحث عن ناجين بين آلاف الأشخاص الذين لا يزالون في عداد المفقودين.
وذكرت وكالة يونهاب للأنباء أن فريقا من عمال الإنقاذ الكوريين الجنوبيين مزودا بطائرات مسيرة وكلاب إنقاذ ومعدات صوتية وأجهزة تصوير بالفيديو والتصوير الحراري أقام قاعدة له في باتار قرب نفق محطة أبر تريشولي-1 للطاقة الكهرومائية، حيث فقد 9 عمال كوريين جنوبيين.
وعلى الجانب الصيني، أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل 21 شخصا في التيبت وفقدان 541 آخرين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لكارثة 26 أغسطس/آب إلى 1225 قتيلا و4757 مفقودا.