هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب |


روكب اليوم

رصدت مجلة نيوزويك الأمريكية ملامح تمرد متنام تقوده مجموعة مكونة من 7 أعضاء يمثلون الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي ضد سياسات الرئيس دونالد ترمب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأشارت المجلة إلى أن الولاء المطلق للرئيس باتت تكلفته السياسية بالغة التعقيد، مما يجعل من الصعوبة بمكان قياس تداعياته أو التنبؤ بها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وفي تقرير لمراسلها للشؤون السياسية جيسوس ميسا، نقلت المجلة عن أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تحذيره من أن أغلبية الحزب تذوب وتتلاشى أمام أعينهم، في وقت تجد فيه القيادة السياسية للحزب نفسها في معركة موازنة معقدة بين تمرير أولويات ترمب وبين الحفاظ على الأغلبية البرلمانية.

 

سوزان كولينز (يمين) والسيناتورة ليزا موركوفسكي من أكثر المنتقدين لترمب (الفرنسية)

المتمردون السبعة

يصنف التقرير المتمردين السبعة الأكثر اقترابا من الاستقلال بمواقفهم إلى 3 مستويات: أولئك الذين رسخوا بالفعل نمطا ثابتا من المعارضة، وأولئك الذين يختلفون مع الرئيس في قضايا محددة تحظى باهتمام كبير، ثم الذين بدؤوا في النأي بأنفسهم عنه لأسباب انتخابية.

وتتصدر المشهد السيناتورة ليزا موركوفسكي عن ولاية ألاسكا كأكثر الأصوات مناهضة للرئيس، مستندة إلى تاريخ حافل شمل التصويت لصالح إدانة ترمب بعد اقتحام عدد من أنصاره مبنى الكونغرس (الكابيتول) في 6 يناير/كانون الثاني 2021.

كما خالفت توجهات الحزب في ملفات تتعلق بصلاحيات الحرب والسلطة التنفيذية، بل وأبدت استعدادها للتعاون مع الديمقراطيين إذا تغير ميزان القوى في مجلس الشيوخ بعد انتخابات 2026.

وتأتي بعدها السيناتورة عن ولاية مين، سوزان كولينز، التي تمثل الصوت المعتدل الثابت عبر معارضتها مشروع قانون الضرائب الضخم المدعوم من ترمب بسبب تأثيره على برنامج الرعاية الصحية، كما خالفت قيادة الحزب في ملفات الأمن القومي وصلاحيات الحرب، في وقت تستعد فيه لخوض واحدة من أكثر المعارك الانتخابية تنافسية في البلاد.

أما السيناتور المتقاعد توم تيليس عن ولاية كارولاينا الشمالية فقد تحول -بحسب التقرير- إلى أحد أكثر منتقدي إدارة ترمب صراحة بعد إعلانه عدم الترشح لولاية جديدة.

وانتقد سياسات الإدارة المتعلقة بالرعاية الصحية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والتعيينات الحكومية، معتبرا أن بعض ممارساتها أصبحت مصدر إحراج للحزب.

 

بيل كاسيدي من أبرز المعارضين للرئيس ترمب داخل الحزب الجمهوري (الفرنسية)

وفي فئة المعارضين المرتبطين بقضايا محددة، يبرز اسم السيناتور عن لويزيانا، بيل كاسيدي، الذي سبق أن صوت لإدانة ترمب بعد أحداث الكابيتول، ثم أصبح أكثر استعدادا لمهاجمة الإدارة علنا خلال الأشهر الأخيرة من مسيرته السياسية، خصوصا فيما يتعلق بصندوق وزارة العدل المثير للجدل.

كما تضم القائمة زعيم الجمهوريين السابق في مجلس الشيوخ السيناتور المخضرم ميتش مكونيل عن ولاية كنتاكي، الذي يدير معارضته بأسلوب مؤسسي هادئ يركز فيها على ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والرسوم الجمركية بعيدا عن الاستعراض الإعلامي، مستفيدا من مسيرته السياسية الطويلة وتقاعده الوشيك الذي يمنحه هامشا أكبر للتعبير عن مواقفه المستقلة.

ويشير التقرير أيضا إلى السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس الذي خسر مقعده في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية لمجلس الشيوخ الأمريكي بعد دعم ترمب لمنافسه، مما قد يدفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر استقلالية في القضايا الخلافية، وإن لم يُتوقع أن يتحول إلى معارض دائم للرئيس.

الانشقاقات المرتقبة داخل المعسكر الجمهوري، حتى وإن بدت محدودة العدد، تمتلك القدرة الكاملة على شل وتجميد التشريعات الكبرى والتعيينات الحساسة مثل ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام

أما السيناتور دان سوليفان عن ألاسكا فيمثل حالة مختلفة، إذ تدفعه حسابات إعادة انتخابه الصعبة إلى محاولة خلق مسافة سياسية بينه وبين إدارة ترمب، خصوصا مع تأثر ولايته ببعض السياسات الاقتصادية للإدارة واستعداده لمواجهة انتخابية قوية أمام الديمقراطيين.

وتتجلى أهم الأفكار التي يطرحها مراسل نيوزويك في أن الانشقاقات المرتقبة داخل المعسكر الجمهوري، حتى وإن بدت محدودة العدد، تمتلك القدرة الكاملة على شل وتجميد التشريعات الكبرى والتعيينات الحساسة مثل ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام، نظرا للهامش الضيق للأغلبية الجمهورية البالغة 53 مقعدا فقط.

وتؤكد الرؤية التحليلية للمجلة أن المشرعين المتقاعدين الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه انتخابيا، إلى جانب النواب المهددين في ولايات متأرجحة، يمثلون معا حجر العثرة الأكبر أمام طموحات البيت الأبيض في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks