روكب اليوم
2026-10-11 04:45:00

(روكب اليوم)– قُتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وجُرح المئات، السبت، عندما استهدف المسلحون الحوثيون في اليمن مطارًا في العاصمة السعودية، في الوقت الذي صعدت فيه الجماعة المدعومة من إيران حملتها ضد المملكة.
وكان هذا هو الهجوم الثالث على هذا المطار الدولي خلال الأسبوع، والأكثر دموية ضد الحليف الرئيسي للولايات المتحدة منذ أكثر من عقد.
وأعلنت هيئة الطيران المدني في المملكة، الأحد، أن الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، أسفر عن مقتل 4 مواطنين سعوديين، ومقيمين اثنين من بنغلاديش، ومقيم واحد من كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان، مضيفة أن 309 أشخاص أُصيبوا بجروح.
وقال أحد المسافرين المصابين لوكالة رويترز للأنباء إنهم رأوا شيئا يطير عبر السماء بالخارج، قبل أن ينهار جزء من السقف بالقرب من بوابة المغادرة.
وذكر مسافر آخر أنه سمع دوي انفجار قبل أن يرى عدة أشخاص جرحى ممددين على الأرض.
وقالت هيئة الطيران المدني السعودية، بحسب رويترز، إنه تم تحويل مسار جميع الرحلات الجوية من المدينة التي يقطنها نحو 8 ملايين شخص، وتوقفت عمليات المطار مؤقتا.
وتُعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا وكندا من بين الدول التي حذرت مواطنيها من استخدام المطار.
وكشف حادث، السبت، عن “نقاط ضعف” في القدرات الدفاعية للمملكة، في وقت تشن فيه حملة جوية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تقاتل الحوثيين على الأرض.
وبعد الانفجار، قال رئيس المكتب الإعلامي للحوثيين في منشور على منصة “إكس”، إن الجماعة “أغلقت” المطار، حسبما ذكرت رويترز.
وأضافت رويترز أن الجماعة حذرت أيضا الطائرات من استخدام المجال الجوي السعودي، وأعلنته منطقة عمليات عسكرية بعد أن شنت حكومة اليمن هجوما ضد الجماعة، الاثنين.
وأكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف مسؤولية الحوثيين عن الهجوم الذي استهدف صالة الركاب في المطار، وأسفر عن مقتل ركاب وموظفين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه يعتزم التحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب الهجوم.
وقال ترامب للصحفيين في قاعدة “أندروز” المشتركة: “أعتقد أن الأمر مروع”. وردا على سؤال خارج البيت الأبيض عما إذا كانت واشنطن تخطط للانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، وهي ميليشيا متحالفة مع إيران عدو الولايات المتحدة، قال ترامب للصحفيين: “قد نفعل ذلك. سننظر في الأمر”.
وأضاف: “لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة”.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في منشور على منصة “إكس”، أن مواطنا أمريكيا كان من بين القتلى، مندداً بالهجمات واعتبر أنها تظهر “استخفافا صارخا بحياة المدنيين الأبرياء”.
وذكر أشخاص مطلعون لوكالة “رويترز” أن الجرحى، بعضهم في حالة حرجة، تم نقلهم إلى المستشفيات، السبت، بسيارة إسعاف وطائرة هليكوبتر.
وقالت رويترز إن هجومين سابقين استهدفا المطار هذا الأسبوع أسفرا عن مقتل 4 أشخاص، وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الضربة الأخيرة، وقال في منشور على منصة “إكس” إن “الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكا للقانون الدولي”.
وتجددت الحرب الأهلية في اليمن هذا الصيف واحتدمت بشكل كبير الشهر الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وحاولت السعودية خلال 11 عاما احتواء الصراع على حدودها الجنوبية من خلال القوة العسكرية والدبلوماسية، وخاضت حرباً ضد الحوثيين، ثم أجرت محادثات سلام معهم واستأنفت العلاقات الدبلوماسية مع طهران، الداعم الرئيسي لهم.
ورغم هذه الجهود، فإن سلسلة من “الحسابات الخاطئة” جعلت الرياض عرضة لمزيد من الصراع في اليمن، بحسب خبراء.
فقد أنهت السعودية شراكتها طويلة الأمد مع الإمارات أواخر العام الماضي بسبب دعمها لقوة منافسة في اليمن، كما أخطأت في تقدير استعداد ترامب لدعمها عند الحاجة، وواجهت صعوبات في تنظيم الفصائل المسلحة المتفرقة التي تقاتل الحوثيين.
والآن تحاول الرياض استعادة موطئ قدم لها من خلال دعم شركائها اليمنيين في حملة أخرى ضد الحوثيين، أُطلق عليها اسم “فجر اليمن”.