روكب اليوم
2026-02-06 12:09:00

توقعت شركة أبل نمواً قوياً في المبيعات الأسبوع الماضي، مدفوعاً بالطلب الكبير على طرازات آيفون 17.
وصرح الرئيس التنفيذي تيم كوك للمستثمرين بأن أسعار رقائق الذاكرة ستشهد ارتفاعاً كبيراً، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الشركة ستعكس هذا الارتفاع على سعر الهواتف.
قال كوك خلال مكالمة لمتابعة إعلان الأرباح: «لدينا عدة خيارات متاحة، ومن المبكر معرفة أيها سيكون الأكثر نجاحاً».
وبحسب وكالة رويترز، لم يتطرق كوك إلى ما إذا كان النقص في الرقاقات قد يمنح أبل فرصة لزيادة حصتها في سوق أجهزة آيفون وماك من خلال الحفاظ على الأسعار، بينما قد يواجه المنافسون صعوبات أكبر في الإمداد.
قوة أبل لدى الموردين
حتى مع النقص، يتمتع عملاق التكنولوجيا بنفوذ قوي لدى الموردين الكبار مثل سامسونغ للإلكترونيات، وإس كيه هاينكس، ومايكرون، ما يضمن لها الحصول على ما يكفي من الرقائق لصناعة هواتفها، بخلاف مصنعي الهواتف الأصغر حجماً.
ارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي من شركات مثل ميتا، وغوغل، ومايكروسوفت أدى إلى استهلاك جزء كبير من رقائق الذاكرة، مما رفع الأسعار، إذ يفضل المصنعون تخصيص المكونات لمراكز البيانات ذات الأرباح الأعلى على حساب الأجهزة الاستهلاكية.
وتُعد رقائق الذاكرة، أو ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، ضرورية لعمل التطبيقات الثقيلة بسلاسة على الهواتف.
هل ترتفع أسعار آيفون؟
قرار أبل بشأن الأسعار قد يكون له آثار كبيرة على الصناعة؛ فقد تصدرت الشركة سوق الهواتف الذكية عالمياً العام الماضي مع نمو الشحنات بنحو 10%.
إذا حافظت أبل على أسعارها بينما يرفع منافسوها الأصغر الأسعار، فستصبح هواتف آيفون أكثر جاذبية للمستهلكين.
أما إذا رفعت أبل الأسعار، فإن المنافسين قد يستفيدون من ذلك لتعديل أسعارهم.
وقالت نبيلة بوبال، مديرة أبحاث أولى في شركة IDC: «هذا هو السؤال الأكثر أهمية للصناعة الآن. الحفاظ على الأسعار قد يزيد حصة أبل في السوق، لكنه قد يزعج المستثمرين».
تأثير القرار على سوق الهواتف
ويتوقع أن يؤدي نقص الرقاقات لدى المنافسين إلى أول انخفاض سنوي في سوق الهواتف الذكية منذ عام 2023.
وأثارت شركة «إنترناشونال»، أكبر مصمم للرقاقات، هذه المخاوف عند إصدار توقعات أقل من توقعات وول ستريت بسبب نقص الرقاقات لدى عملائها من مصنعي الهواتف المحمولة، خصوصاً في الصين.
ويراقب مصنعو هواتف أندرويد خطوة أبل عن كثب؛ ففي حال إذا حافظت الشركة على الأسعار رغم ارتفاع تكلفة الرقاقات، ستصبح هواتف أندرويد أغلى، وقد يتراجع حجم مبيعاتها المتوقع.
ويعتقد بعض المستثمرين أن رفع الأسعار أمر محتوم؛ إذ يرى دان مورغان، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة سينوفوس ترست أن «أبل عادةً ما تحظى بالأولوية لدى الموردين، ومن المرجح أن ترفع أسعار طرازات آيفون الجديدة».
حتى سامسونغ قد تؤثر على السوق، إذ قد تتمكن من امتصاص ارتفاع الأسعار بفضل وحدتها الخاصة لتصنيع الرقاقات، ما يعني أن أي خطوة من أبل أو سامسونغ قد تضطر باقي المصنعين لتعديل أسعارهم تبعاً لذلك.