روكب اليوم
2025-12-25 21:04:00

عوامل متضاربة تلعب بسعر الذهب
يستند السوق بشكل أساسي إلى توقعات خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مرة واحدة على الأقل، وربما مرتين، خلال عام 2026.
ولكن على الأمد طويل الأجل سيشهد عام 2026 تيسيراً نقدياً خاصة مع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خفض الفائدة تزامناً مع مرحلة اختيار خليفة لرئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول الذي كان يخطو بحذر في السياسة النقدية وهو ما أثار كثيراً غضب ترامب، وهو ما يمثل مؤشراً إيجابياً للذهب، ولكن هل ينعكس ذلك على آخر إغلاق بهذا الأسبوع؟
افتتحت الجلسة اليوم بسعر أعلى من سعر الإغلاق وسط تصحيح للسعر بلغ 5 دولارات للأوقية، وكانت عند مستوى 4484 دولاراً في افتتاح جلسة الخميس، قبل أن تصل إلى 4479 دولاراً بنهاية الجلسة.
من العوامل التي قد ترفع من احتمالية ارتفاع الذهب، تصاعد الحرب بين أوكرانيا وروسيا، بالإضافة إلى التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
تاريخياً، أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن، إلا أن هذا لم يكن الحال في عام 2025، حيث انخفض الدولار بنحو 10% هذا العام، ما أعطى دفعة قوية لأسعار الذهب المقومة بالدولار، كما تُشكل توقعات انخفاض أسعار الفائدة الأميركية ضغطاً على الدولار.
إذا نظرنا إلى مسار منحنى سعر الذهب نجد أنه منذ شهر بالتمام وتحديداً في 25 نوفمبر تشرين الثاني سجل الذهب مستوى 4133 دولاراً للأوقية ولكنه الآن يرتفع عن هذا الرقم بنحو 346 دولاراً للأوقية، بعدما بدأ العام من على مسافة أكبر كثيراً عند 2658 دولاراً للأوقية.
فقد ارتفع سعر الذهب بنحو 70% هذا العام، ما يجعله على المسار الصحيح لتحقيق أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979، واستمرت مشتريات البنوك المركزية، موفرةً طلباً هيكلياً ثابتاً.
في 20 أكتوبر، بلغ سعر الذهب مقابل الدولار ذروته عند 4581.44 دولار، وكان الفرق بين هذا السعر والمتوسط المتحرك لـ50 يوماً في ذلك الوقت 685.00 دولاراً، ومع إغلاق السوق في 24 ديسمبر بلغ الفرق بين السعر الحالي والمتوسط المتحرك لـ50 يوماً 360.24 دولار، ما يشير إلى أن المعدن لا يزال بعيداً عن منطقة ذروة الشراء.