روكب اليوم
2026-09-03 12:09:00
لكن لماذا يبذل نتنياهو كل هذا المجهود لترتيب أوضاع أحزاب ثانية بعيدا عن حزبه الليكود؟!
ببساطة، لأن المعركة الانتخابية في إسرائيل لا يحسمها الحزب الأكبر، فالامتحان هو في تشكيل الحكومة، ولتشكيل حكومة فإن نتنياهو يحتاج الى ائتلاف من 61 عضوا من أصل 120، عدد أعضاء الكنيست، لذا ففعليا نتنياهو يعمل على ترتيب ائتلافه الحكومي منذ الآن.
وأيضا يعمل على منع أيزنكوت من تشكيل ائتلافه، فكلما كسب اليمين مقعدا خسرت المعارضة آخر، ربح مضاعف لنتنياهو.
وجمع المتطرف فيجلين بالمتطرف سموتريتش، لن يكون الزواج السياسي الوحيد الذي عمل نتنياهو على ترتيبه في اليمين، فقبلها حاول أن يوفق بين متطرف آخر –إيتمار بن غفير– مع سموتريترش، ولنفس الهدف، ضمان تجاوز الأخير نسبة الحسم، كما يعمل نتنياهو الآن من أجل ضمان نجاح آخر المنضمين لساحة اليمين عوفر فينتر، الذي تضعه استطلاعات الرأي على حافة نسبة الحسم، حيث يدعوه نتنياهو للانضمام إلى سموتريتش أو حتى انضمام حزبه تحت قائمة الليكود.
نتنياهو يعرف جيدا أن المعسكر الأكثر تنظيما هو الأعلى احتمالا للنجاح في الانتخابات القادمة، والمعارضة تعرف ذلك أيضا وتعرفه جيدا، فقد خسرت الانتخابات الأخيرة لأن زعيمة حزب العمل في حينه ميراف ميخائيلي رفضت أن تتحالف مع حزب ميرتس، والأخير لم يعبر نسبة الحسم وأضاع نحو 4 مقاعد.
لكن في المعارضة لا زعيم أوحد يدير العملية كما يفعل نتنياهو، فهناك الأمور تسير بمبادرات من الأحزاب نفسها، مثلا اتحاد 3 أحزاب عربية في قائمة واحدة، لكن الأمور هناك ما زالت فوضوية وما زال هناك عدد كبير من شظايا الأحزاب الصغيرة التي لا تستطيع تجاوز نسبة الحسم.
وفيما نحن على بعد 5 أيام من المهلة الأخيرة لتقديم اللوائح الانتخابية، تبقى هذه الأيام هي الفرصة الأخيرة لمعسكر المعارضة لترتيب أوضاعها، وإلا فإن نتنياهو الذي يقول منتقدوه، وهم كُثر، أنه رسب في اختبارات الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية قد ينجح في الانتخابات لبراعته فقط في مادة “الترتيب”.