روكب اليوم
|آخر تحديث: 04:47 (توقيت مكة)
وترى الكاتبة كيت أندروز -في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست– أن الفوضى التي استخدمها ترمب سلاحا سياسيا باتت تتجاوز قدرته على التحكم، وتتحول إلى عبء انتخابي على الجمهوريين.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وقالت أندروز إن ترمب “ينبغي أن يكون أكثر إدراكا للأسباب التي تجعل حزبه متجها لتكبد هزيمة انتخابية ساحقة”، مشيرة إلى أن الرئيس أبدى حيرته بشأن ضعف فرص الجمهوريين، رغم أن خسارة الحزب الحاكم لانتخابات التجديد النصفي ظاهرة متكررة في التاريخ الأمريكي. فآخر رئيس تمكّن حزبه من الاحتفاظ بأغلبيته في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي كان جورج بوش الابن عام 2002، وقبله جيمي كارتر عام 1978.
لكن الكاتبة ترى أن ظروف ترمب ترجّح تكرار تقليد خسارة الحزب الحاكم لانتخابات التجديد النصفي، وذلك بعدما قلبت اضطرابات العامين الماضيين المشهد السياسي التقليدي رأسا على عقب.
ففي ولاية تكساس، ذات الميل الجمهوري القوي والتي فاز فيها ترمب بفارق يقارب 14 نقطة مئوية عام 2024، يتقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو بثلاث نقاط على الجمهوري كين باكستون. وتخلص الكاتبة إلى أن الفوضى التي اعتقد ترمب أنه يجيد توظيفها لم تعد تعمل لمصلحته، بل أصبحت تهدد نفوذه الانتخابي.
الرسوم الجمركية تغضب الناخبين
توضح أندروز أن البيت الأبيض نجح أحيانا في استخدام المعارك السياسية لصرف الانتباه عن الأزمات الاقتصادية والعسكرية، من خلال قضايا مثل وضع اسم ترمب على مبان تاريخية ومواقع إلكترونية لشركات الأدوية وخدمات الاتصالات. لكن هذه المناورات لا تستطيع إخفاء آثار السياسات الرئاسية على حياة الأمريكيين.
وتستشهد الكاتبة بدراسة أصدرها بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، خلصت إلى أن الرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب عام 2025 ساهمت -بحلول فبراير/شباط 2026- في رفع تضخم أسعار السلع بنحو 2.9 نقطة مئوية. وتقول الدراسة إن أسعار السلع كانت ستشهد انخفاضا طفيفا لولا هذه الرسوم.
ورغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن الدول الأجنبية تتحمل تكاليف الرسوم، فإن الشركات الأمريكية تحملت القسم الأكبر منها، قبل تمرير جزء من الأعباء إلى المستهلكين.
كما زادت القرارات التجارية المتقلبة -بما فيها فرض رسوم على الحلفاء وإعفاء واردات صينية مهمة- حالة عدم اليقين الاقتصادي. وتشير الكاتبة إلى أن 60% من الناخبين المرجحين يرون أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين.
حرب إيران تُربك الحسابات
ولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد؛ فالحرب على إيران -التي توقع ترمب انتهاءها خلال أربعة إلى ستة أسابيع- دخلت شهرها الثامن، وسط غموض بشأن نهايتها. وارتفعت أسعار البنزين بنحو 50% منذ اندلاعها.
وتضيف هذه التطورات ضغوطا على شعبية ترمب، بعدما سجلت نسبة تأييده 32% الشهر الماضي، وفق رويترز. وترى أندروز أن التناقض بين وعوده بخفض الأسعار وتجنب الحروب الطويلة وبين سياساته الفعلية حرم إدارته من خطاب انتخابي متماسك.
وبات بعض المرشحين الجمهوريين في السباقات المتقاربة يهاجمون الرسوم الجمركية في إعلاناتهم، فيما يتردد آخرون في الاستعانة بترمب خلال حملاتهم. وهكذا، تحولت الفوضى من أداة سياسية إلى عبء يهدد الحزب، مع اقتراب موعد الانتخابات.