روكب اليوم
|آخر تحديث: 07:00 (توقيت مكة)
وقال وكيل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) إلبريدج كولبي -في منشور على منصة إكس- إن الخطوة ستكون “مراجعة حقيقية تهدف إلى ضمان تحرك الناتو -بسرعة وبشكل لا رجعة فيه- نحو أوروبا تتولى المسؤولية الرئيسية عن دفاعها التقليدي، وفق ما أعلنه الوزير هيغسيث وقتها”.
وأضاف كولبي أن نتيجة هذه المراجعة ستكون “تسريع انتقال الناتو نحو تحالف أكثر قوة وعدالة واستدامة”.
وتأتي المراجعة في سياق ضغوط أمريكية متزايدة على الدول الأوروبية داخل الحلف لرفع مساهمتها في الدفاع عن القارة، وتقليل اعتمادها على المظلة العسكرية الأمريكية التي شكلت -منذ عقود- أساس الأمن الأوروبي.
خلافات بشأن القواعد والإنفاق
وكانت الولايات المتحدة قد وجهت انتقادات حادة إلى دول أوروبية رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد للناتو موجودة على أراضيها خلال الحرب ضد إيران.
كما هدد هيغسيث بخفض المساهمة الأمريكية في ميزانية الحلف إذا رفضت دول معينة الوفاء بالالتزامات التي قُطعت العام الماضي خلال قمة الناتو في لاهاي.
وفي تلك القمة، تعهد الحلفاء بتخصيص ما لا يقل عن 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق الأمني بحلول عام 2035، تشمل 3.5% للنفقات العسكرية البحتة.
وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري واسع في أوروبا، يتمركز ثقله الأكبر في ألمانيا، إلى جانب قواعد ومنشآت في إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا، فضلا عن قوات دورانية في دول شرق أوروبا ضمن ترتيبات الناتو.
ووفق بيانات رويترز استنادا إلى مركز بيانات القوى البشرية في البنتاغون، فقد بلغ عدد العسكريين الأمريكيين الدائمين في أوروبا نحو 68 ألفا حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، من دون احتساب القوات الدورية أو المؤقتة.
وبعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ارتفع الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى نحو 100 ألف عسكري في بعض الفترات، قبل أن تبدأ واشنطن لاحقا تقليص بعض الانتشارات المؤقتة.
وكان وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن قال إن أوروبا ستحتاج من 5 إلى 10 سنوات كي تصبح قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة عن الدفاع التقليدي للقارة، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في أن شراء العتاد العسكري يستغرق وقتا طويلا.