
روكب اليوم
Published On 7/10/2026
|آخر تحديث: 01:12 (توقيت مكة)
بينما تتجه أنظار الجماهير الرياضية نحو ملعب “مونومنتال” في العاصمة بوينس آيرس لمتابعة المباراة الأخيرة للأسطورة ليونيل ميسي بقميص المنتخب الأرجنتيني، أثار اختيار منتخب بنين خصما في هذا الموعد التاريخي موجة من الجدل الصحفي حول المعايير المالية والتنظيمية التي تحكم اختيار منافسي “ألبيسيليستي”.
وتأتي مباراة بنين لتختتم سلسلة من ثلاث مواجهات ودية استضافتها الأرجنتين عقب نهاية كأس العالم 2026، شملت بوليفيا وبوركينا فاسو وبنين، وذلك ضمن برنامج سنوي شهد أيضا مواجهات أمام منتخبات أفريقية أخرى، مثل موريتانيا وزامبيا.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listنهاية مسيرة دامت 21 عاما
يدخل ليونيل ميسي مباراته الوداعية بعد مسيرة دولية امتدت 21 عاما، خاض خلالها 207 مباريات وسجل 125 هدفا. وقاد الأرجنتين خلالها إلى التتويج بكأس العالم 2022 وبطولتي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، وصولا إلى نهائي مونديال 2026 الذي خسرته أمام إسبانيا (0-1 بعد التمديد).
وكان ميسي قد أعلن في أغسطس/آب الماضي اعتزاله اللعب الدولي. وبناء على ذلك، قرر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم تنظيم مباراة تكريمية على أرضه، ووجّه خلالها الدعوة لجميع لاعبي القائمة المتوجة بمونديال قطر 2022 للمشاركة في الاحتفالية.
قيود الأجندة ورؤية الجهاز الفني
في معرض تعليقه على مستوى المنافسين عقب الفوز على بوركينا فاسو بنتيجة 7-0، أوضح المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني أن الخيارات المتاحة حاليا أمام الاتحاد محدودة، مشيرا إلى أنه يفضّل مواجهة كبار المنتخبات عند توافر الفرصة، مع السعي إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المباريات المتاحة.
وتعود صعوبة مواجهة المنتخبات الكبرى بشكل منتظم إلى قيود الأجندة الدولية؛ إذ يرتبط كثير من المنتخبات الأوروبية بمنافسات دوري الأمم الأوروبية، إلى جانب تعثر ترتيبات تنظيم جولات ودية في القارة الآسيوية.
مكاسب تجارية وتكلفة منخفضة
من جانبه، قدّم الصحفي الفرنسي المتخصص في شؤون كرة القدم رومان مولينا تحليلا للجانب المالي لخطة الاتحاد الأرجنتيني، موضحا أن الاعتماد على منتخبات أفريقية من المستوى المتوسط يعود إلى نموذج اقتصادي يضمن أقصى ربحية ممكنة للجهة المنظمة.
وبحسب هذا النموذج، يتكفل الاتحاد الأرجنتيني بمصاريف التنقل والإقامة، مقابل أن تخوض المنتخبات الضيفة المباراة دون الحصول على أجر مشاركة (Appearance Fee) أو حصة من عائدات التذاكر وحقوق البث التلفزيوني. وفي المقابل، تحظى هذه المنتخبات بفرصة رياضية وإعلامية لمواجهة بطل العالم، فيما تحتفظ الأرجنتين بجميع الإيرادات التجارية الناجمة عن الفعالية.
وعلى الجانب الآخر، تتطلب مواجهة المنتخبات الأعلى مستوى التزامات مالية ضخمة؛ إذ أشارت تقارير صحفية إلى أن منتخب جنوب أفريقيا اشترط الحصول على نحو 5 ملايين يورو (نحو 5.4 ملايين دولار) لمواجهة الأرجنتين، وهو ما يوضح الفارق الاقتصادي مقارنة باستضافة منتخبات أقل تصنيفا.
أزمة بوركينا فاسو ودور الشركة المنظمة
برزت شركة “يوروداتا سبورت” (Eurodata Sport)، التي يديرها الكولومبي جاييرو باتشون، طرفا رئيسيا في تنظيم عدد من هذه المباريات، ومن بينها مواجهة الأرجنتين وبوركينا فاسو.
وكانت المباراة الأخيرة قد شهدت أزمة لوجستية قبيل انطلاقها؛ إذ كشف باتشون في بيان رسمي أن الرحلة الجوية المستأجرة المقررة لوفد بوركينا فاسو أُلغيت في 30 سبتمبر/أيلول بسبب عطل فني طارئ، ما دفع عددا من اللاعبين إلى الاعتذار عن السفر بسبب الإرهاق. وأدى ذلك إلى استدعاء لاعبين آخرين، من بينهم عناصر من منتخب تحت 23 عاما، للوصول إلى بوينس آيرس قبل ساعات قليلة من انطلاق اللقاء.
وأشارت تقارير صحفية نقلا عن مولينا إلى أن الترتيبات الأولية لسفر الوفد الأفريقي اعتمدت على رحلات تجارية منخفضة التكلفة، وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة قبل التدخل لتوفير حلول بديلة.
توازن المصالح في كرة القدم الدولية
تمثّل هذه المباريات بالنسبة لمنتخبات مثل موريتانيا وبوركينا فاسو وبنين فرصة للظهور الإعلامي والمنافسة أمام نجوم الصف الأول عالميا، وهو ما يعوّض اتحاداتها محدودة الموارد عن غياب العوائد المالية المباشرة.
ومع ختام هذه السلسلة بمواجهة بنين اليوم، التي حققت مؤخرا نتائج إيجابية في التصفيات الأفريقية بالتعادل مع بوركينا فاسو (1-1) والفوز على موريتانيا (2-1)، تسلط هذه الفعالية الضوء على الحسابات التنظيمية والمالية التي باتت تؤدي دورا رئيسيا في صياغة جدول المباريات الودية للمنتخبات الوطنية.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبية + مواقع التواصل الاجتماعي