



روكب اليوم
عدن/ إعلام الوزارة الأحد، 18 أكتوبر 2026م دشّنت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، اليوم الأحد، في العاصمة عدن، أعمال الورشة التشاورية الفنية الأولى لمراجعة والتحقق من مسودة ورقة السياسات والخطة الاستراتيجية لقطاع البن في اليمن للأعوام (2027–2031م)، بمشاركة وكيل الوزارة لقطاع التخطيط والمعلومات، الدكتور مساعد القطيبي. وتُقام الورشة برعاية وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، وتنظمها منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل (ADO)، بالتنسيق مع الوزارة، وبتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وبالشراكة مع منظمة رؤية أمل الدولية (VHI) ومؤسسة استجابة، ضمن مشروع تعزيز التنوع البيولوجي وصمود المجتمعات الريفية في اليمن من خلال الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتحسين جودة وتسويق البن والفواكه. وفي افتتاح الورشة، نقل الدكتور مساعد القطيبي تحيات الوزير السقطري إلى المشاركين، مؤكداً أن إعداد الاستراتيجية يأتي في إطار جهود الوزارة لتحديث الاستراتيجية العامة للقطاع الزراعي والسمكي، وإعداد استراتيجيات قطاعية متخصصة تسهم في تطوير الأداء، وتعزيز كفاءة التخطيط، وتحديد الأولويات التنموية والإنتاجية. وأوضح أن الخطة الاستراتيجية لقطاع البن تهدف إلى توحيد وتنسيق جهود الجهات الحكومية والشركاء المحليين والدوليين للنهوض بالقطاع خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق رؤية واضحة وأولويات تستجيب لاحتياجات المزارعين، وتسهم في تطوير الإنتاج، وتحسين الجودة، وتعزيز فرص التسويق. وأشار القطيبي إلى أن مسودة ورقة السياسات استندت إلى تشخيص واقع قطاع البن وسلاسل القيمة المرتبطة به، وتحليل الإمكانات الإنتاجية والاقتصادية والفرص المتاحة في الأسواق العالمية، لاسيما أسواق القهوة المختصة، بما يعزز حضور البن اليمني ويرفع قدرته التنافسية. ولفت إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها شح المياه، وتدهور المدرجات الزراعية، وضعف خدمات التمويل والبنية التحتية واللوجستيات، مؤكداً أهمية وضع معالجات عملية ومستدامة تسهم في تجاوز هذه التحديات، وتحسين الإنتاجية والجودة، وتعزيز قدرات المزارعين، والحفاظ على الموارد الوراثية والأصناف المحلية. وشدد على أهمية الخروج من أعمال الورشة بتوصيات ومقترحات عملية تسهم في تطوير قطاع البن، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتحسين سبل عيش المزارعين، بما يدعم التنمية الزراعية والاقتصادية في البلاد. وفي سياق متصل، استعرضت الورشة الإطار الاستراتيجي المقترح لتطوير قطاع البن، القائم على خمس ركائز رئيسية متكاملة تشكّل مساراً واحداً للتحول، تشمل الإنتاج والإنتاجية والموارد الطبيعية، وسلاسل القيمة والتنافسية والأسواق، والحوكمة والتمكين والاستثمار، والبنية التحتية والخدمات المساندة، والهوية والشراكات والتنفيذ المستدام. ويتضمن الإطار المقترح 25 برنامجاً استثمارياً تستهدف إحداث نقلة نوعية في القطاع، وتعزيز قدرته الإنتاجية والتنافسية، وتحسين جودة البن اليمني وتوسيع فرص وصوله إلى الأسواق المحلية والعالمية. من جانبهم، أكد ممثلو المنظمات الشريكة أهمية تطوير قطاع البن اليمني، باعتباره أحد المحاصيل الزراعية ذات القيمة الاقتصادية والارتباط الوثيق بالهوية التاريخية والتراثية لليمن، مشيرين إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والبحثية والمنظمات التنموية والجمعيات الزراعية للنهوض بالقطاع، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز صمود المجتمعات الريفية. وتناقش الورشة، بمشاركة مختصين من الوزارة والهيئة العامة للبحوث الزراعية، وأكاديميين من كلية الزراعة بجامعة عدن، وممثلي الجمعيات والمؤسسات الزراعية، المحاور الرئيسية للخطة الاستراتيجية، ومراجعة أولوياتها والتحقق من واقعيتها، وتحديد آليات تنفيذها، بما يسهم في تحويل مخرجاتها إلى برامج وتدخلات عملية لتطوير إنتاج البن اليمني، وتحسين جودته، وتعزيز فرص تسويقه في الأسواق المحلية والعالمية.
[vid_embed]