وزير الأوقاف والإرشاد يدشّن عملية تصعيد حجاج بلادنا إلى المشاعر المقدسة



روكب اليوم
مكة المكرمة | دشّن معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، صباح اليوم الثامن من ذي الحجة 1446هـ، عملية تصعيد الحجاج اليمنيين إلى مشعر منى، إيذانًا ببدء مناسك المشاعر المقدسة، وذلك ضمن الخطة التنفيذية المعتمدة لموسم حج هذا العام. وجرى التدشين بحضور نائب وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ أنور العمري، من أمام أبراج الحجاج بمكة المكرمة، حيث تابع معالي الوزير انطلاق الحافلات المخصصة لنقل الحجاج، وتفقّد عددًا منها ميدانيًا، وصعد إلى داخل الباصات ليتفقد أحوال الحجاج ويتلمس احتياجاتهم، مشيدًا بحسن التنظيم والانضباط في عملية التصعيد. وأكد معالي الوزير أن الوزارة تحرص على تنفيذ كل مراحل خطة الحج بسلاسة، مع إيلاء الجوانب الخدمية والصحية والأمنية أعلى درجات الاهتمام، مشددًا على أن راحة الحاج اليمني وسلامته تأتي في مقدمة أولويات الوزارة. وقال الوزير شبيبة في تصريح صحفي: “نتشرف بخدمة ضيوف الرحمن، ونحرص على أن تكون رحلتهم الإيمانية محفوفة بالطمأنينة، بدءًا من لحظة سفرهم إلى الأراضي المقدسة وحتى تمام مناسكهم بإذن الله.” تجدر الإشارة إلى أن وزارة الأوقاف والإرشاد قد أبرمت عقودًا مع أفضل شركات النقل المعتمدة، الحاصلة على شهادات الجودة المحلية والدولية في الأمن والسلامة، وتمتلك أسطول من الباصات الحديثة ذات موديل 2025 المزوّدة بأحدث وسائل الراحة والوسائط المتعددة، بما يضمن توفير رحلة آمنة ومريحة لحجاج بيت الله الحرام. رافق معالي الوزير خلال الجولة الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي وكيل قطاع الحج والعمرة وعدد من قيادات القطاع، وأعضاء اللجان الميدانية.
[vid_embed]

9 thoughts on “وزير الأوقاف والإرشاد يدشّن عملية تصعيد حجاج بلادنا إلى المشاعر المقدسة

  1. صراحه نشكر معالي الوزير محمد عيضه ونشكر الوكيل الرباش على تعاونهم وتفقدهم للحجاج وكتب الله اجركم

  2. على أعتابِ يومِ التروية، ذلك اليومِ الّذي أُفرغَ فيه في قلبِ إبراهيمَ ـ عليه السّلام ـ كأسُ اليقينِ، فسَقاهُ اللهُ ثقةً تُذيبُ الشكَّ كما تُذيبُ الشمسُ ضبابَ الفجر، نقفُ نحنُ اليومَ على عتبةٍ أُخرى،وقد شربت غزّةُ فيه مرارةَ الفقدِ جرعةً بعد جرعة، حتى جفّت أفواهُ الثكالى من التوسُّل، وسكنت مآقي اليتامى من فَرْطِ البكاء.
    ما بيننا وبين “عرفات”، ليس سوى وادٍ من لهبٍ مستعر، تتردّى فيه الأرواح كما تتساقطُ أوراقُ الشجرِ في خريفٍ لا ينتهي، وما بيننا وبين “مِنى”، سبعونَ حاجزًا من الرُّعب، ومئةَ جدارٍ من الطغيان، وسماءٌ لا تمطرُ غيثًا، بل تسفحُ نارًا وسُمًّا ونارنجَ الموت.
    الحجيجُ هناك يلبّون، وقلوبُنا نحنُ ها هنا معلّقةٌ بين الأنقاضِ والسُّهاد، نُكَبِّرُ لا على جبلِ الرحمة، بل على جراحِنا المفتوحةِ كمدائنٍ نازفة، نُكبّرُ خلفَ الأشلاءِ لا خلفَ الأئمة، ونقول:
    “الله أكبرُ من الطغيان”،
    “الله أكبرُ من البارجة”،
    “الله أكبرُ من الخذلانِ العربيّ، ومن المتواطئينَ خلفَ الستار”.
    نُكبّرُ ونحن نعلمُ كما علمَ إبراهيم، أنّ الفداءَ لا يكونُ دونَ يقين، وأنَّ النّجاةَ لا تنبتُ من التردُّد، وأنّ غزةَ، ما تخلّت عن السُّجودِ لله، ولا عن رايةِ الحقِّ يومًا، ولم تُهادِن، وإن سُفكت دماؤها في الصباحِ والمساء، وإن دُكَّت بيوتها فوق رؤوسِ أهلها، فهي لا تعرفُ التراجعَ سبيلاً، ولا الذلّ خلقًا.

    يُروّونَ هُناك بالماءِ طُهرًا واستعدادًا، ونُروى نحنُ بالدّم، قهرًا وثباتًا، لكنّا على يقينٍ لا يَخبو: أنّ اللهَ لا يُخلِفُ وعده، وقد قالَ: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ﴾،
    فما لنا ولليأس؟ وما اليأسُ إلا لعنةُ مَن لم يعرفِ اللهَ حقّ معرفتِه.
    في هذا اليومِ، لا نرفعُ دعاءَنا إلى الملوك،
    ولا نقرعُ أبوابَ الصّاغرين، إنّما نطرقُ بابَ السّماء، وقلوبُنا تقولُ في لججِ البلاء: “يا الله، أرِنا النصرَ،
    أرِنا العزَّ، لا موائدَ الانكسار، أرِنا وجهكَ في عدلك، وفي جندكَ، وفي وعدك الّذي لا يتخلّف”.
    ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾،
    ونحن نصبرُ، ونعلمُ أنَّ الدمَ الّذي يُسفَكُ في سبيلِ الحقّ، لا يذهبُ هدرًا، وأنَّ ليلَ القهرِ ـ وإن طالَ ـ لا بدّ أن يعقبهُ فجرٌ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks