وزير التخطيط المصري لـCNN الاقتصادية: نستهدف زيادة استثمارات القطاع الخاص وخفض الدين : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-14 19:08:00

1708641

أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي الحالي 2026-2027، مع إمكانية مراجعة هذه التقديرات بعد صدور بيانات الربع الأول، مشيراً إلى أن مصر تمضي في تنفيذ برنامج للتحول الاقتصادي يستهدف تعزيز دور القطاع الخاص، وضبط الدين العام، وتحسين جودة الخدمات وفرص العمل.
وقال رستم، في مقابلة خاصة مع روكب اليوم الاقتصادية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، إن الاقتصاد المصري حقق نمواً بنسبة 5.1% خلال العام المالي الماضي، رغم تعرضه لسلسلة من الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية، مدعوماً بتنوع الأنشطة الاقتصادية واستمرار الإصلاحات المالية والنقدية.

 وأوضح أن الحكومة تتابع حالياً نتائج الربع الأول من العام المالي الجاري، الذي انتهى في سبتمبر، لتقييم مسار النمو خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن المؤشرات الحالية تدعم إمكانية تحقيق المستهدفات المعلنة.

وكشف وزير التخطيط المصري أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات من نحو 58% إلى ما يقارب 66% أو 67% بحلول عام 2030، في إطار جهود توسيع مشاركته في النشاط الاقتصادي.

القطاع الخاص يستهدف نحو 67% من الاستثمارات بحلول 2030

وأشار إلى أن الصناعات التحويلية والسياحة والخدمات اللوجستية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستكون من أبرز القطاعات التي تقود هذه الزيادة.

ولفت إلى أن قطاع الصناعات التحويلية سجل نمواً بنحو 9.1% خلال العام المالي الماضي، فيما حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نمواً يقارب 9%، ما يعكس أهمية القطاعين في دعم النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الحكومة تعمل على توفير الدعم المؤسسي والتشريعي والإجرائي للقطاع الصناعي، مشيراً إلى جهود البنك المركزي ووزارة الصناعة لإطلاق صندوق لمساعدة المصانع المتعثرة.
كما أكد أهمية قطاع السياحة، الذي يعتمد بصورة كبيرة على استثمارات القطاع الخاص، إلى جانب الخدمات اللوجستية التي تستفيد من الاستثمارات السابقة في الطرق والسكك الحديدية والموانئ.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، أوضح رستم أن الحكومة تسعى إلى البناء على الاستقرار المالي والنقدي الذي تحقق خلال السنوات الماضية، والانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على رفع تنافسية الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص.

برنامج التحول الاقتصادي.. سقوف للدين والاستثمارات العامة

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن وضع سقوف للاستثمارات العامة والدين العام، إلى جانب تحديد مستويات مستهدفة للفائض الأولي، بهدف ترسيخ الانضباط المالي خلال السنوات المقبلة.

وأكد استمرار تنفيذ البرنامج التنفيذي لوثيقة سياسة ملكية الدولة، مع التوجه لإتاحة فرص أكبر أمام القطاع الخاص، خصوصاً في الخدمات المالية والقطاع المصرفي.

وتحدث الوزير عن طروحات مرتقبة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مواصلة تبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص من خلال منظومة موحدة تعتمد على التكنولوجيا.

وكشف أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامج التحول الاقتصادي خلال منتدى مصر المرتقب في غضون الأسبوعين المقبلين.

وبشأن التوازن بين الاستثمارات العامة وخفض الدين، قال رستم إن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين العام إلى أقل من 82%، مع استمرار الالتزام بالسقوف المحددة للاستثمارات العامة.

مصر تستهدف خفض الدين العام مع ضبط الاستثمارات

وأوضح أن الاستثمارات الحكومية ستظل موجهة نحو القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تحسين جودة الخدمات العامة، خصوصاً التعليم والصحة.

وشدد على أن خفض الدين وتنفيذ الاستثمارات العامة ليسا هدفين متعارضين، بل يجري التنسيق بينهما ضمن إطار السياسة المالية للدولة.

وأشار إلى أن الحكومة التزمت بسقوف الاستثمارات العامة خلال الأعوام الماضية، وستواصل الالتزام بها في الفترة المقبلة، بما يتوافق مع مستهدفات الدين العام.

وفي ملف التوظيف، قال وزير التخطيط المصري إن الاقتصاد يستهدف استيعاب ما بين 700 ألف و800 ألف داخل جديد إلى سوق العمل سنوياً على الأقل.

سوق العمل يحتاج إلى استيعاب 800 ألف شخص سنوياً

وأشار إلى أن معدل البطالة انخفض إلى أقل من 6% خلال العام المالي الماضي، وهو مستوى قال إنه لم يتحقق منذ أكثر من عقد.

وربط الوزير هذا التطور باستمرار النشاط الاقتصادي والإصلاحات المنفذة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية مواصلة النمو الاقتصادي لتوفير فرص عمل لائقة واستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

وأكد رستم أن برنامج التحول الاقتصادي سيضع المواطن المصري في صلب أولوياته، من خلال تحسين جودة الخدمات العامة وزيادة فرص العمل ورفع مستويات الدخل.

التعليم والصحة في صدارة أولويات المرحلة المقبلة

وأشار إلى التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطوير الخدمات التعليمية، بما يشمل التعليم قبل الجامعي والجامعات.

وكشف عن استهداف وصول خمس جامعات مصرية إلى الفئة الأولى من الجامعات، في إطار جهود تطوير جودة التعليم العالي.

وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مع مواصلة الإصلاحات التي تسمح بانعكاس النمو الاقتصادي على مستوى معيشة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks