
وقال الوزير اليمني في تصريحات خاصة لـ “روسيا اليوم” أن مدينة المخا تتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن المدينة تمثل نموذجا لمدن يمنية يعتمد سكانها على البحر والميناء والتجارة وموارد الصيد في تأمين معيشتهم.
وربط الأشول بين ما يجري في المخا والتطورات الأوسع في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، متهما جماعة الحوثي، بدعم من الحرس الثوري الإيراني وشبكات تهريب السلاح والمخدرات، بالسعي إلى السيطرة على المنطقة المشرفة على المضيق وتهديد طريق التجارة الدولية.
وقال إن ما وصفه بـ”معركة خنق منافذ الحياة” لا تقتصر تداعياتها على اليمن، وإنما تمتد إلى الأمن التجاري والاقتصادي للدول العربية وإلى حركة التجارة العالمية، داعيا إلى تعزيز التضامن العربي عبر مسارات دفاعية وتجارية وسياسية، وإعداد استراتيجية عربية لمواجهة ما وصفها بـ”الحروب التجارية غير البريئة وغير الشريفة”.
وكشف الوزير اليمني عن تحركات لفتح منافذ برية مع السعودية وعمان، في ظل تهديد الممرات البحرية، مشيرا إلى وجود تعاون من دول عربية عدة بشأن إعادة الإعمار، لكنه شدد على أن تنفيذ هذه الجهود مرتبط بتوقف الحرب.
وأوضح الأشول أن التحركات اليمنية تستهدف تخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية وتأمين تدفق السلع إلى المواطنين، عبر تعزيز خطوط الإمداد البرية والتواصل مع الأطراف والمنظمات الدولية، في ظل ما وصفه بتزايد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية.
وقال الوزير إن اليمن يمتلك منافذ برية مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وإن تفعيل هذه المسارات من شأنه تسهيل الوصول إلى سلاسل الإمداد وضمان وصول السلع إلى المواطنين “بالأسعار المقبولة” بما يخفف الضغوط الناجمة عن اضطراب طرق النقل والإمداد.
ويأتي التركيز على المنافذ البرية في وقت تواجه فيه طرق الملاحة في البحر الأحمر ومحيط باب المندب مخاطر أمنية متزايدة، ما يضاعف التحديات أمام الاقتصاد اليمني الذي يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد السلع والمواد الأساسية.
وكان الأشول قد حذر في كلمته أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي من تداعيات الهجمات التي تطال المخا وطرق التجارة، معتبرا أن تأثيرها يتجاوز اليمن إلى الأمن التجاري والاقتصادي العربي وحركة التجارة الدولية.
ودعا الوزير إلى تعزيز التضامن العربي في المجالات الدفاعية والتجارية والسياسية، ووضع استراتيجية موحدة لمواجهة ما وصفها بالحروب التجارية والاعتداءات التي تستهدف طرق التجارة.
وأكد أن مفهوم الأمن القومي العربي لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل أيضا “الأمن التجاري والأمن الغذائي وأمن الحياة”، محذرا من أن استمرار استهداف طرق التجارة الدولية والأعيان المدنية والإضرار بالتجارة والاقتصاد يفرض تحركا عربيا ودوليا أوسع.