
شدد وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول على ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي داخل الوزارة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة هيكلة حقيقية للعمل الإداري والرقابي، بعيداً عن الشعارات البراقة التي لا تترجم على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير في مقر الوزارة، بحضور وكلاء الوزارة ومدراء عموم الديوان ونائب مدير مكتب الصناعة والتجارة بعدن هشلة جابر، حيث ناقش المجتمعون مستوى الأداء الحالي والمعوقات التي تحول دون تقديم خدمات أفضل للقطاع التجاري والاستثماري.
وكشف الأشول عن نية الوزارة اعتماد معايير تقييم صارمة لأداء مدراء العموم، تستند إلى تقارير دورية واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن تطبيق مبدأ المساءلة الفعلية لا الشكلية، مشيراً إلى أن قواعد البيانات ستخضع لعملية تحديث مستمرة لتوفير معلومات دقيقة وموثوقة تسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية مدروسة.
وأكد الوزير أن مكافحة الفساد ليست مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل تمثل ركيزة أساسية في التوجه الحكومي الجديد، داعياً جميع الموظفين إلى الانخراط الجدي في برامج التأهيل والتدريب التي تُعدّهم لمواجهة تحديات المرحلة، مع إخضاعهم لتقييم مستمر يكشف الجدير من غير الجدير.
وحث الوزير مكاتب الوزارة في مختلف المحافظات على تكثيف الحملات الرقابية والنزولات الميدانية إلى الأسواق، محذراً من أي تساهل في متابعة الأسعار والسلع، وأكد أن السلع الغذائية الأساسية ستبقى معفاة من أي رسوم جديدة بهدف تخفيف الأعباء المعيشية الثقيلة التي يعاني منها المواطنون.
زيارة مفاجئة تكشف حقيقة الأسواق
لم يكتفِ الوزير بكلمات الاجتماع، بل تحول سريعاً إلى أرض الواقع، حيث نفذ برفقة وكيلي الوزارة لقطاعي التجارة الداخلية والخارجية الدكتور عاطف حيدرة ومحمد الحميدي، ونائب مدير مكتب الوزارة أحمد السليماني، نزولاً ميدانياً مفاجئاً إلى أسواق مديريتي كريتر وخور مكسر.
وتجول الوزير بين الأسواق مطلعاً على مستوى انضباط الأسعار واستقرار السوق والحركة التجارية، مؤكداً على التجار ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للنشاط التجاري وعدم استغلال تحرير سعر الدولار الجمركي كذريعة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات عبر قنوات الوزارة الرسمية ومنصة “رصد”، مؤكداً أن الوزارة لن تتساهل مع أي تلاعب بأسعار السلع الأساسية.