



وأكد الوزير العمري، خلال اللقاء الذي عقد أمس، أن المآسي والتحديات التي تعاني منها مدينة عدن اليوم ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى مراحل متعاقبة منذ ما بعد الثورة وما شهدته من أحداث وتحولات سياسية بعد الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، ومن وأخطاء تراكمت آثارها حتى انعكست بشكل مباشر على المواطن.
وأشار إلى أن البعض يحاول استغلال موضوع معاناة الكهرباء لإيجاد قلاقل وخلق تحديات، مؤكداً في الوقت ذاته دعم المطالب المشروعة لأبناء عدن، وضرورة التعبير عنها بطرق سلمية وواعية تضمن إيصال الرسائل إلى الجهات المعنية، سواء الحكومة أو مجلس القيادة الرئاسي أو الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وشدد وزير النقل على أهمية الحوار مع النخب والمثقفين والاستماع إلى رؤاهم وأفكارهم بما يخدم مصلحة المحافظة ويلبي تطلعات أبنائها، مؤكداً أن الجميع معنيون بالمشاركة في إيجاد الحلول المناسبة للأوضاع الراهنة.
وتطرق العمري إلى جهود الحكومة، موضحاً أن عدد من الوزراء يمثلون جيلاً من الكفاءات الشابة التي تبذل جهوداً كبيرة في أداء مهامها، ويحظون بدعم من رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لمساندة الحكومة وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات التي تشهدها عدن، أكد الوزير أن التظاهر السلمي حق مشروع للمواطنين، مشيراً إلى أنه لا ينتمي إلى أي طرف سياسي، وأن من الواجب الاستماع إلى المتظاهرين والتفاعل مع مطالبهم المشروعة، باعتبار أن الهدف المشترك يتمثل في تحسين الأوضاع وتلبية احتياجات أبناء المحافظة.
وقال إن مشكلة البطالة تمثل أحد أبرز التحديات، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من الخريجين والمؤهلين الباحثين عن فرص عمل، مؤكداً أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب العمل الجاد وتهيئة الظروف المناسبة لخلق فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية.
كما كشف الوزير عن وجود معالجات وخطط جارية لانتشال الأوضاع الحالية، إلى جانب اهتمام ودعم سعودي رفيع المستوى للمساهمة في معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجهها البلاد.
ووجه العمري نداءً إلى أبناء عدن بضرورة التأني ومنح الحكومة فرصة للقيام بواجباتها، موضحاً أن هذا اللقاء جاء بمبادرة شخصية منه، ولم يكن بتكليف من مجلس القيادة الرئاسي أو من رئيس الحكومة أو من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وجدد الوزير تأكيده على تأييد المطالب المشروعة للمواطنين، داعياً إلى التعاون والثقة بالجهود المبذولة لمعالجة الأوضاع وتحقيق المصلحة العامة لأبناء عدن وسائر المحافظات، وعدم استغلال قضية الكهرباء أو غيرها من القضايا الخدمية كوسيلة لتشويه عمل الحكومة.
وفي ختام اللقاء، استعرض وزير النقل أبرز الخطوات التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية لتطوير وتوسيع نطاق عملها والارتقاء بأدائها، مؤكداً استمرار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات وتعزيز كفاءة قطاع النقل.