​وفاة الرئيس هادي.. آخر رؤساء اليمن

روكب اليوم
توفي الرئيس اليمني المشير عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، عن عمر بلغ 80 عاماً بعد مسيرة سياسية وعسكرية طويلة امتدت لعقود، تقلد خلالها عدداً من أبرز المناصب العسكرية والسياسية في البلاد، وصولاً إلى رئاسة الجمهورية خلال واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث.

ويعد الرئيس عبدربه منصور هادي من أبرز القيادات العسكرية والسياسية اليمنية التي لعبت أدواراً محورية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث ولد في الأول من سبتمبر 1945 بمنطقة الوضيع بمحافظة أبين، وتلقى تعليمه العسكري في عدد من الأكاديميات، بينها أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، وأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إضافة إلى الدراسة العسكرية في الاتحاد السوفيتي سابقاً.

وبدأ هادي حياته العسكرية في القوات المسلحة لجنوب اليمن قبل الوحدة، وتدرج في المناصب القيادية حتى أصبح من أبرز القيادات العسكرية الجنوبية. وبعد تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، شغل عدداً من المواقع العسكرية والسياسية، من بينها منصب وزير الدفاع خلال حرب صيف 1994، قبل أن يتم تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية في الثالث من أكتوبر 1994، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى فبراير 2012.

وخلال أحداث عام 2011، تولى هادي مهام رئيس الجمهورية بالإنابة بعد إصابة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في تفجير دار الرئاسة، قبل أن يقود المرحلة الانتقالية بموجب المبادرة الخليجية، حيث جرى انتخابه رئيساً توافقياً للجمهورية في 21 فبراير 2012، وأدى اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية اليمنية في 25 فبراير من العام ذاته.

وقاد هادي البلاد خلال سنوات الحرب والانقلاب الحوثي الذي اندلع في 2014، وظل معترفاً به دولياً رئيساً شرعياً للجمهورية اليمنية حتى السابع من أبريل 2022، حين أعلن نقل كافة صلاحياته الرئاسية إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، في خطوة هدفت إلى توحيد القوى المناهضة للحوثيين ودعم جهود إنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي شامل.

وجاء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي ليضم ثمانية أعضاء، جميعهم بمنصب نائب الرئيس، يمثلون مختلف المكونات السياسية والعسكرية اليمنية، حيث انتقلت بموجب الإعلان الرئاسي كافة السلطات التنفيذية والعسكرية والأمنية من الرئيس هادي إلى المجلس الجديد، إيذاناً بمرحلة سياسية جديدة في البلاد.

وعُرف الرئيس الراحل بهدوئه وابتعاده عن الخطاب التصعيدي، كما ارتبط اسمه بمحاولات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية بعد عام 2012، وإدارة مرحلة انتقالية معقدة شهدت تحديات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة.

ومن المتوقع أن يصدر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بيانات نعي رسمية، فيما يُرتقب الإعلان عن مراسم التشييع وموعد الدفن خلال الساعات المقبلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks