روكب اليوم
Published On 22/5/2026
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية -نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة- عن تحويلات مالية بمليارات الدولارات يُشتبه في استخدامها لتمويل الحرس الثوري الإيراني عبر منصة “بينانس” لتداول العملات المشفرة، التي يمتلكها الملياردير تشانغ بينغ تشاو.
ورجّح مسؤولون في إنفاذ القانون ومصادر مطلعة -لم تكشف الصحيفة هوياتهم- أن نحو 425 مليون دولار جرى تحويلها عبر منصة “بينانس” لصالح جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
كما أكدت الصحيفة -استنادا إلى تحليل أجرته شركة متخصصة في بيانات “البلوك تشين”- أن البنك المركزي الإيراني حوّل 107 ملايين دولار من العملات المشفرة، عبر سلسلة من المعاملات إلى حسابات على منصة “بينانس” خلال عام 2025.
ونقلت عن مسؤولين أجانب في مجال إنفاذ القانون أنهم تتبعوا -خلال العام الحالي- تدفقات مالية عبر حسابات على منصة “بينانس” نحو كيانات إيرانية مرتبطة بالنظام، مشيرين إلى رصد معاملات في شهر مايو/أيار الجاري.
شبكة سرية
وقالت الصحيفة -استنادا إلى تقارير صادرة عن “بينانس” وبيانات “البلوك تشين” ووثائق وباحثين ومسؤولين في إنفاذ القانون- إن قيمة هذه الأموال تقدّر بمليارات الدولارات، وتُعد جزءا من معاملات العملات المشفرة التي تدفقت عبر المنصة إلى شبكات يُعتقد أنها موّلت الحرس الثوري الإيراني، خلال العامين اللذين سبقا الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأضافت -نقلا عن تقارير داخلية لشركة “بينانس”- أن ممولا رئيسيا للنظام الإيراني أنشأ شبكة سرية لضمان استمرار تدفق الأموال إلى القوات العسكرية الإيرانية، وكانت منصة “بينانس” في صلب هذه الشبكة المالية، وفق الصحيفة.
وأوضحت وول ستريت جورنال أن الشبكة -التي يشتبه في إدارتها من قبل رجل الأعمال الإيراني باباك زنجاني– نفذت معاملات بقيمة 850 مليون دولار على مدى عامين، واستمرت أنشطتها حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت -في تقرير سابقا- أن زنجاني (55 عاما) عاد إلى الواجهة بعد سنوات قضاها بين السجن وحكم الإعدام، ليؤدي دورا محوريا في جهود إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية باستخدام شبكات مالية وعملات مشفرة.
وحسب الصحيفة، فإن زنجاني كان قبل اعتقاله واحدا من أثرى رجال الأعمال في إيران وأكثرهم إثارة للجدل، بعدما كوّن ثروة ضخمة من تجارة النفط والتحويلات المالية السرية لصالح النظام الإيراني خلال سنوات العقوبات الغربية.
وأضافت أن مقربين من زنجاني -من بينهم شقيقته وأشخاص مرتبطون به- أداروا حسابات إضافية جرى الوصول إليها جميعا عبر الأجهزة نفسها، وفق الصحيفة.
وذكرت أن محققي شركة “بينانس” اعتبروا -في تقاريرهم الداخلية- أن هذا النمط يشير إلى احتمال التهرب من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن متحدث باسم منصة تداول العملات المشفرة “بينانس” تأكيده أن المنصة لم تسمح بإجراء أي معاملات تخص أفرادا أو محافظ رقمية خاضعة للعقوبات. وقال في هذا السياق: “لقد اتخذنا جميع الإجراءات المناسبة بمجرد فرض العقوبات عليها (إيران)”.