يمنيون يطالبون بإعادة تمثال الملك السبئي العاري المسروق من المتحف الوطني بصنعاء

روكب اليوم

طالب يمنيون بإعادة تمثال يُعتقد أنه يعود إلى أحد ملوك سبأ، بعد الحديث عن سرقته من المتحف الوطني في العاصمة صنعاء، وسط اتهامات للحوثيين بنهب وبيع عشرات القطع الأثرية اليمنية.

 

وقال عدد من الناشطين إن العشرات من القطع الأثرية نُهبت من المتحف الوطني بصنعاء، في إطار ما وصفوه بمحاولات طمس الهوية التاريخية لليمن، من خلال قصر التاريخ اليمني على ما بعد قدوم الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسي إلى البلاد، فيما يُعرف لدى الجماعة بمفهوم “الهوية الإيمانية”.

 

وأضاف الناشطون أن المرحلة التي أعقبت قدوم الرسي إلى اليمن، والتي امتدت لنحو ألف عام، شهدت – بحسب وصفهم – تراجعًا حضاريًا وتشتتًا في مختلف المجالات، باستثناء المرحلة اللاحقة لقيام ثورة 26 سبتمبر 1962، وحتى عام 2014، حين تم إسقاط النظام اليمني.

 

وأشاروا إلى أن النظام الإمامي أسهم، وفق تعبيرهم، في إضعاف الامتداد الحضاري لليمن، الذي يعود إلى آلاف السنين، حيث تعاقبت على حكمه ممالك يمنية عريقة، مثل سبأ وذي ريدان وحضرموت، والتي قدّمت نماذج متقدمة في الحكم والإدارة والعمران.

 

وفيما يتعلق بالتمثال، تضاربت الأنباء بشأن انتمائه التاريخي، إذ يرى بعض المهتمين أنه يعود إلى الحقبة السبئية، بينما يرجّح آخرون أنه ينتمي إلى العصر الحميري.

 

ووُصف التمثال بأنه صغير الحجم، لكنه يثير الدهشة والانتباه بسبب ملامحه اللافتة؛ إذ يظهر رجلاً عاريًا يضع على كتفيه ما يبدو كقطعة قماش أو جلد حيوان، فيما أشار متابعون إلى وجود تفاصيل غير مألوفة في الجزء الخلفي من التمثال، قد توحي بوجود ذيل حيوان أو عنصر زخرفي آخر.

 

كما لفتوا إلى أن ملامح الوجه والعيون تبدو حادة وغير اعتيادية، إضافة إلى أن اليد اليسرى للتمثال تبدو وكأنها كانت تحمل شيئًا ما، إلا أنها مكسورة، مما يزيد من الغموض حول دلالاته الفنية والتاريخية.

 

ويرى مهتمون بالآثار اليمنية أن هذا التمثال، سواء كان سبئيًا أو حميريًا، يعكس عمق الحضارة اليمنية القديمة، ويؤكد أن تاريخ اليمن أوسع وأغنى بكثير مما يُتداول أو يُعتقده الناس .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks