روكب اليوم
ووصف ستيفن غرينهاوس، في مقال بصحيفة الغارديان وعد ترمب بأنه “رشوة وقحة” وقال إن الوفاء بذلك الوعد قد يكلف الخزينة الأمريكية نحو 1.2 تريليون دولار إذا شمل قرابة 240 مليون بالغ.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وفي المقابل، قال ترمب إن الدفعة ستكون “عائدا” ناتجا عن القوة والنجاح الاقتصاديين. وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس إن إيرادات الرسوم الجمركية يمكن أن تغطي جزءا من الكلفة، بينما قال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن أموالا أخرى قد تأتي من رسوم على تأشيرات الأجانب الأثرياء واستثمارات حكومية في شركات.
مصادر التمويل
لكن أرقام التمويل تظل موضع خلاف. وذكرت الغارديان أن أمريكا جمعت نحو 210 مليارات دولار من الرسوم والضرائب الانتقائية خلال 2026 حتى 8 سبتمبر/أيلول، ما يعني أن تحويل كل هذه الإيرادات إلى المدفوعات لا يكفي لتغطية الوعد خلال عام واحد.
كما أشارت إلى أن المحكمة العليا قضت بضرورة إعادة إيرادات بعض رسوم “يوم التحرير” التي فرضتها إدارة ترمب عام 2025، وهو ما يعني أن كل المصادر المشار إليها لا تقدم حتى الآن تمويلا مؤكدا للخطة.
وعد بلا ضمانات
وفي واشنطن بوست، يرى ثيودور جونسون أن أهمية الوعد قد تكمن في أثره السياسي أكثر من احتمال تنفيذه. ويشير إلى أن ترمب سبق أن طرح وعودا مالية أخرى مرتبطة بالرسوم الجمركية ومبادرة وزارة الكفاءة الحكومية (دوج)، ولم تتحول إلى شيكات. وبحسب جونسون، فإن الوعد الجديد يخاطب قاعدة ترمب، ويهدف إلى تحفيز المشاركة في انتخابات التجديد النصفي.
ويربط الكاتب ذلك بنمط من الوعود التي يمكن للرئيس إطلاقها دون أن يكون ملزما وحده بتمويلها؛ فإذا أقر الكونغرس المدفوعات، ستتحمل الإدارات اللاحقة تبعات كلفتها، وإذا لم تُنفذ، تبقى المسؤولية موزعة بين المؤسسات. ويقدر جونسون الكلفة بنحو 1.3 تريليون دولار.
يرى جونسون أن أهمية الوعد قد تكمن في أثره السياسي أكثر من احتمال تنفيذه، خاصة أنه سبق لترمب أن قدم وعودا مالية أخرى مرتبطة بالرسوم الجمركية ومبادرة وزارة الكفاءة الحكومية، ولم تتحول إلى شيكات
التضخم والدَّين
وتأتي الخطة في ظل نقاش واسع بشأن قدرة الإدارة على خفض الأسعار، وتداعيات الحرب على إيران، ومستوى التأييد الشعبي للرئيس. أما غرينهاوس فيرى أن ضخ مبالغ كبيرة إلى المستهلكين قد يزيد الطلب ويرفع الضغوط التضخمية، بينما حذرت رئيسة لجنة الموازنة الفدرالية المسؤولة، مايا ماكغينيس، من أن الخطة قد توسع العجز وتزيد تكاليف الاقتراض.
وحذر أستاذ الاقتصاد في هارفارد والرئيس السابق للاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، كينيث روغوف، من أن إضافة إنفاق بهذا الحجم إلى العجز الأمريكي قد تزيد مخاطر أزمة الديون.
ويشير جونسون إلى أن فكرة توزيع عوائد عامة ليست جديدة في الولايات المتحدة؛ فولاية ألاسكا تقوم بتوزيعات سنوية من عوائد صندوق مرتبط بإيرادات النفط. لكن الفرق، بحسب عرضه، أن ذلك النظام يرتبط بمصدر تمويل قائم، بينما يفتقر وعد ترمب حتى الآن إلى آلية مماثلة محسومة.
وبذلك يبقى “عائد ترمب” مجرد مقترح مشروط بنتيجة الانتخابات، ويحتاج إلى موافقة الكونغرس ومصدر تمويل واضح قبل أن يتحول إلى فعلية.