94% من الأندية تسجل خسائر.. تقرير رسمي يحذر من أزمة مالية تهدد الكرة الإنجليزية | رياضة



روكب اليوم

حذرت هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة في إنجلترا من تفاقم المخاطر المالية التي تواجه الأندية المحترفة، بعدما كشف تقرير أصدرته اليوم الثلاثاء أن 94% من أندية الدرجات الخمس الأولى سجلت خسائر خلال موسم 2025-2026، رغم بلوغ إيراداتها الإجمالية نحو 9 مليارات جنيه إسترليني (نحو 11.88 مليار دولار).

ودعت الهيئة، التي تأسست بموجب قانون حوكمة كرة القدم لعام 2025، إلى تشديد الرقابة على إنفاق الأندية وإلزامها بإعداد خطط للتعامل مع الأزمات المالية، ضمن ست توصيات تشمل أيضا إصلاح آليات توزيع الإيرادات وتحسين الإدارة المالية والحوكمة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأظهرت مسودة تقرير “حالة اللعبة”، التي نشرتها الهيئة واطلعت عليها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أن نحو ثلثي أندية رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم (EFL)، التي تشرف على الدرجات الثلاث التالية للدوري الممتاز، وأندية الدوري الوطني (الدرجة الخامسة)، تعاني إعسارا من الناحية المحاسبية، إذ تتجاوز التزاماتها المالية القيمة الدفترية لأصولها.

وكشف التقرير، الذي يخضع لمشاورات عامة تستمر ثمانية أسابيع قبل إصدار نسخته النهائية، عن اعتماد واسع النطاق على التمويل الذي يقدمه ملاك الأندية لتغطية النفقات التشغيلية والخسائر المتراكمة، محذرا من أن ارتفاع الديون واستمرار هذا الاعتماد يعرضان الأندية لمخاطر مالية كبيرة إذا توقف الدعم.

وتبرز خطورة الوضع في أن 66% من الأندية التي قدمت بياناتها للهيئة أقرت بأنها لن تستطيع الاستمرار لأكثر من 90 يوما دون تمويل إضافي من ملاكها، فيما أفادت 29% منها بأن قدرتها على الصمود لن تتجاوز 30 يوما.

ودفعت هذه النتائج الهيئة إلى المطالبة بتحسين إدارة المخاطر المالية ووضع خطط طوارئ تضمن استمرار الأندية في الوفاء بالتزاماتها إذا تعذر على الملاك مواصلة تمويلها، بدلا من الاعتماد على ضخ الأموال بصورة متكررة لتغطية العجز.

وقال ديفيد كوغان، رئيس هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة: “بينما تعد بعض أنديتنا من بين الأغنى والأكثر تنافسية في العالم، تقف أندية أخرى على حافة كارثة مالية”.

وأضاف: “أبلغنا عدد كبير من الأندية بأنها لن تتمكن من الاستمرار إذا توقف ملاكها عن تقديم الدعم المالي”.

وقالت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة ليزا ناندي، إن نتائج التقرير ترسم صورة قاتمة للأوضاع المالية التي تعيشها الأندية. وأضافت في بيان: “عاش مشجعو كرة القدم لسنوات وهم يخشون أن يصبح ناديهم على بعد مالك سيئ أو شهر صعب واحد من الإفلاس”.

وتابعت: “لا يكتفي هذا التقرير بتأكيد وجاهة تلك المخاوف، بل يكشف بصورة صارخة حقيقة الوضع المالي الذي تعيشه أندية كرة القدم في إنجلترا اليوم”.

الدوري الإنجليزي الممتاز يدعم التقرير

وأعلن الدوري الإنجليزي الممتاز تأييده لما ورد في التقرير بشأن تفضيل “حل تقوده منظومة كرة القدم نفسها لتوزيع الإيرادات”.

وقال في بيان رسمي: “كما يوضح التقرير، فإن أي تمويل إضافي يجب أن يقترن بضوابط مالية فعالة وإصلاحات أوسع نطاقا تعزز متانة الأندية واستقرارها”.

ويخوض الدوري الممتاز حاليا مفاوضات مع رابطة الدوري الإنجليزي، المشرفة على الدرجات الثلاث التالية مباشرة للدوري الممتاز، للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن تقاسم الإيرادات.

وذكرت تقارير إعلامية أن أندية الدوري الممتاز عرضت تقديم 1.8 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.38 مليار دولار) على مدى عشر سنوات، إضافة إلى التمويل الحالي، فيما طالبت رابطة الدوري الإنجليزي بالحصول على مليار جنيه إسترليني (نحو 1.32 مليار دولار) خلال خمس سنوات.

وأضاف الدوري الممتاز: “نعتقد أن المقترح الذي قدمناه إلى رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، والذي حظي بموافقة جميع أندية الدوري الممتاز في يوليو/تموز، يحقق الأهداف التي حددتها هيئة تنظيم كرة القدم في تقريرها”.

وتابع: “لا نزال ملتزمين بالتوصل إلى شراكة طويلة الأمد مع رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، تكون عادلة وسخية وتحقق التوازن بين مصالح جميع الأندية”.

كوغان: لا ضغوط سياسية في قضية مانشستر سيتي

وقال كوغان إنه لم يتعرض لأي ضغوط سياسية منذ أن أدانت لجنة مستقلة نادي مانشستر سيتي بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.

واستأنف مانشستر سيتي القرار، ولا يزال يتمسك ببراءته، مؤكدا أن حكم اللجنة تضمن “أخطاء جوهرية واضحة”.

وتتمتع الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم بصلاحية تقييم أهلية ملاك الأندية في ضوء المخالفات المالية، ما قد يفتح الباب أمام تدقيق ملكية مانشستر سيتي إذا خسر النادي استئنافه.

وقال كوغان للصحفيين في المتحف الوطني لكرة القدم بمدينة مانشستر: “لقد أوضحت الأمر تماما. أي تدخل سياسي في طريقة عملنا سيدفعني إلى الاستقالة من هذا المنصب”.

وأضاف: “حتى أكون واضحا تماما، لم نتعرض لأي ضغوط سياسية مطلقا، لا في هذه القضية ولا في أي قضية أخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks