روكب اليوم
2026-06-24 15:40:00

أفاد ما يقرب من 80% من أبناء جيل زد في الولايات المتحدة بأنهم مهتمون بالوظائف التي تهدف إلى مساعدة الآخرين، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي نشرته مؤسسة غالوب، اليوم الأربعاء، بالتعاون مع مؤسسة والتون فاميلي ومشروع «جعل الرعاية أمراً شائعاً» التابع لجامعة هارفارد.
وقالت كاثرين سينسمان، مستشارة الأبحاث في غالوب: «في وقت يعاني فيه جيل زد من الوحدة ومشاكل الصحة النفسية، تُظهر هذه البيانات رغبتهم في مساعدة الناس، وسعيهم الدؤوب لإيجاد معنى وهدف لحياتهم».
قال ريتشارد وايسبرود، مدير مشروع «جعل العطاء أمراً شائعاً»: «إن مساعدة الآخرين مفيدة لصحتنا النفسية، ويفتقر الكثير من أبناء جيل زد إلى المعنى والغاية، وهو ما يؤثر سلباً على صحتهم النفسية».
الراتب هو العائق
يدرك أبناء جيل زد تضرر صحتهم النفسية من السلوكيات السلبية، حيث أشار أكثر من نصفهم إلى استخدامهم غير المنتج للتكنولوجيا كعائق كبير أمام بناء حياة ذات معنى، واعترف ما يقرب من نصفهم بوجود مشاكل في الصحة النفسية، وشعر 34% منهم أن افتقارهم للعلاقات الشخصية عامل يسهم في شعورهم بانعدام الهدف.
على الرغم من أن الوظائف التي تركز على رعاية الآخرين قد تسهم في التغلب على المشكلات النفسية، فإن هذه الوظائف نفسها تثير بعض المخاوف.
أشار ما يقرب من نصف أبناء جيل زد إلى مخاوفهم بشأن أوضاعهم المالية وسلامتهم الشخصية كعائق أمام البحث عن وظائف تركز على مساعدة الآخرين.
ذكر نصف المشاركين في الاستطلاع أن الوظيفة التي تُدر دخلاً كافياً، دون أن تكون مرهقة للغاية، هي ما يطمحون إليه في مسيرتهم المهنية، لذا فإن العمل الذي يركز على الرعاية، والذي يتسم بانخفاض الأجر وارتفاع الضغط، يتعارض مع أولوياتهم.
وأشار وايسبرود إلى أن ضغط تحقيق النجاح وضغط البحث عن معنى للحياة يسيران جنباً إلى جنب.
التحفيز
عند سؤالهم عما إذا كانوا سيختارون وظيفة ذات راتب أعلى مقارنةً بوظيفة ذات معنى أكبر، فضّل ما يقرب من نصف أبناء جيل زد اختيار وظيفة ذات راتب أعلى، ولكن إذا لم يكن المال عائقاً فسيختلف رأيهم.
قال أكثر من نصف أبناء جيل زد إن العمل الذي يحقق لهم الرضا الشخصي يقع ضمن أولوياتهم، كما وضع 25% منهم مساعدة الآخرين ورعايتهم في مقدمة أولوياتهم أيضاً.
وحث معدو الاستطلاع مديري التوظيف والمعلمين والأجيال الأكبر سناً على اعتبار هذه المعلومات وسيلة لتعديل نظرتهم إلى الجيل الشاب.
ويمكن أن يتجلى ذلك أيضاً في قيام مسؤولي التوظيف بإضافة معلومات إلى إعلانات الوظائف حول بعض أنشطة الشركة المجتمعية، أو قيام مديري المدارس بإنشاء برامج تستكشف جوانب من المسارات المهنية التي تعرف الطلاب بأهدافهم في الحياة.
قال أنتوني بورو، الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة كورنيل بنيويورك: «تتحول العوائق إلى فرص للمؤسسات أو الشركات أو المدارس، للقيام بالعمل التحضيري، وشرح كيف يمكن للخبرات والمهام وسير العمل أن تدعم تحقيق الأهداف في الحياة».