روكب اليوم
Published On 17/7/2026
اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، تشكيل قوة بتفويض من الاتحاد الأوروبي في لبنان، لمنع حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أواخر عام 2026.
وقال فاديفول، في مقابلة نشرتها شبكة “ريداكتيون نيتسفيرك دويتشلاند”، إنه ينبغي لدول الاتحاد الأوروبي بحث إمكانية ضمان عدم حدوث فراغ أمني من خلال تفويض أوروبي يتبع انتهاء مهمة اليونيفيل.
وأضاف أن قوة أوروبية يمكن أن “تهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي من دون عودة حزب الله بإرهابه”، وفق تعبيره.
وقال فاديفول إن لبنان، بوجود حكومة مستقرة، يمثل “أحد أكثر التطورات المبشرة في المنطقة في الوقت الحالي”.
وينتهي عمل اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بموجب قرار مجلس الأمن الذي مدد مهمتها للمرة الأخيرة، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب منظمة وآمنة لقواتها خلال عام، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
وكان البرلمان الألماني قد مدد قبل أسابيع مشاركة البلاد في القوة الأممية للمرة الأخيرة.
يُذكر أن اليونيفيل تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978. وتوسعت مهمتها بعد حرب عام 2006، في إطار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يدعو إلى انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية وحصر السلاح بيد الدولة.
اقتراح أوروبي آخر
وكان الاتحاد الأوروبي اقترح في يونيو/حزيران إنشاء مهمة عسكرية ومدنية لمدة 3 سنوات، لتدريب الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتقديم المشورة لهما في مجالات أمن الحدود والسواحل والموانئ والاستخبارات.
غير أن ذلك المقترح لم يهدف إلى إحلال قوة أوروبية مباشرة محل اليونيفيل، بل إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية، بما يسمح للجيش بالتركيز على بسط سيطرة الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ويتطلب إنشاء المهمة المقترحة موافقة الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، ولم يُتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن تشكيلها أو طبيعة التفويض الذي يمكن أن تحصل عليه.
بعد المفاوضات
وجاء مقترح فاديفول بعد عقد لبنان وإسرائيل، يومي الثلاثاء والأربعاء، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بينهما على مستوى السفراء في السفارة الأمريكية بروما.
وتُعقد المفاوضات في إطار اتفاق توصل إليه الطرفان بوساطة أمريكية في 26 يونيو/حزيران، وينص على إقامة مناطق تجريبية في الجنوب، تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجيا، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة فيها، في إشارة ضمنية إلى حزب الله.
وتحتل القوات الإسرائيلية حاليا ما تسميها بـ”المنطقة العازلة” تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، وتقول إسرائيل إنها لن تنسحب منها ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه، بينما تطالب بيروت بانسحاب إسرائيلي فوري واستعادة سيادتها على كامل أراضيها.