روكب اليوم
2026-10-22 12:31:00

وقالت الشركة إنها تتوقع تسجيل خسارة معدلة تتراوح بين دولار واحد و1.60 دولار للسهم خلال العام الحالي، مقارنةً بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين ربح قدره 65 سنتاً للسهم وخسارة بالقيمة نفسها.
ويعكس تعديل التوقعات حجم الضغوط التي تواجهها شركات الطيران مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة التنبؤ بمسار أسعار الوقود.
وانخفضت أسهم «أميركان إيرلاينز» بنحو 3.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الخميس، عقب إعلان التوقعات الجديدة.
ارتفاع أسعار التذاكر لا يواكب تكاليف الوقود
منذ اندلاع الحرب مع إيران، رفعت شركات الطيران أسعار التذاكر بصورة كبيرة لحماية هوامش أرباحها من ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
لكن هذه الزيادات لم تكن كافية لمواكبة قفزة تكاليف الوقود، في وقت تزيد فيه تقلبات السوق صعوبة تقدير النفقات المستقبلية.
وتواجه شركات الطيران الأميركية معضلة تتمثل في تحديد مقدار الزيادة الإضافية التي يمكن تمريرها إلى المسافرين من دون التأثير سلباً في الطلب على السفر، الذي حافظ على قوته حتى الآن، بحسب التقرير.
ويضع استمرار الحرب من دون أفق واضح لانتهائها شركات الطيران أمام ضغوط إضافية، إذ يتعين عليها الموازنة بين حماية الربحية والمحافظة على جاذبية أسعار التذاكر.
فرفع الأسعار قد يساعد على تعويض جانب من التكاليف، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى تراجع الطلب إذا أصبحت الرحلات أكثر تكلفة على المسافرين.
وارتفعت أسعار تذاكر الطيران الأميركية بمتوسط يقارب 23% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة المنتهية في سبتمبر، وفقاً لبيانات وزارة العمل الأميركية.
ومع ذلك، لا تزال الزيادة في الأسعار عاجزة عن تعويض الارتفاع في تكاليف الوقود بالكامل، وفقاً لما أوردته الشركة في توقعاتها.
خسائر فصلية تتجاوز ضعف مستواها قبل عام
على صعيد النتائج الفصلية، سجلت «أميركان إيرلاينز» خسارة صافية بلغت 269 مليون دولار، أو 41 سنتاً للسهم، خلال الربع المنتهي في سبتمبر، مقارنةً بخسارة قدرها 114 مليون دولار، أو 17 سنتاً للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 19.3% إلى 16.3 مليار دولار خلال الربع، مدعومة بزيادة أسعار التذاكر. لكن نمو الإيرادات لم يمنع اتساع الخسائر، في مؤشر على الضغوط التي تفرضها التكاليف على النتائج المالية.
وتوضح هذه الأرقام أن ارتفاع الإيرادات لا يترجم بالضرورة إلى تحسن مماثل في الأرباح، خصوصاً عندما ترتفع النفقات التشغيلية بوتيرة أسرع من قدرة الشركات على زيادة أسعار خدماتها.
شركات الطيران تدرس خفض الرحلات لحماية الأرباح
ولا تقتصر الضغوط على «أميركان إيرلاينز»، إذ حذّرت شركتا «دلتا إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» من احتمال حاجة القطاع إلى خفض السعة التشغيلية بصورة إضافية، بهدف الحفاظ على قوة التسعير والسيطرة على التكاليف.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة «دلتا إيرلاينز»، إد باستيان، قد حذّر في وقت سابق من أكتوبر من أن شركات الطيران قد تضطر إلى تقليص وتيرة نمو الرحلات خلال العام المقبل، للمحافظة على أسعار التذاكر المرتفعة وحماية الربحية.
ويعني خفض السعة التشغيلية تقليص عدد الرحلات أو الحد من التوسع في التشغيل، بما قد يساعد الشركات على مواءمة المعروض مع الطلب وتقليل الضغط على الأسعار. لكن تأثير هذه الخطوة سيعتمد على تطورات تكاليف الوقود ومدى استمرار الطلب على السفر.
وفي ظل استمرار تقلب أسعار الوقود، ستظل قدرة شركات الطيران على تمرير التكاليف إلى المسافرين، من دون إضعاف الطلب، عاملاً أساسياً في تحديد أدائها المالي خلال الفترة المقبلة.