روكب اليوم
دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إلى حل الأزمة بين السعودية والحوثيين عبر الحوار، في ظل المخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، في أعقاب التصعيد العسكري بين الطرفين.
وأثارت الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والسعودية مخاوف من تصعيد جديد للصراع في الشرق الأوسط، الذي يشهد توترات متواصلة منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقال عراقجي إن النزاع في اليمن بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، “لا يمكن حسمه عسكريا”، وذلك في مقابلة نشرتها، اليوم السبت، صحيفة “إيران” الحكومية.
كما رفض تحميل بلاده مسؤولية التصعيد العسكري في الجبهة اليمنية، معتبرا أن الهجمات التي تشهدها منطقة باب المندب “تعود جذورها إلى خلافات وقضايا قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة”.
تصعيد ميداني
وفي أحدث فصول التصعيد، أطلقت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم السبت، هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية في ميناءين على ساحل البحر الأحمر، كانت متزامنة مع توقف الولايات المتحدة عن شن غارات جوية على إيران لأول ليلة منذ أسبوعين.
وبعد هدنة نسبية استمرت منذ عام 2022، تجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية خلال يوليو/تموز الجاري، عقب اتهام الجماعة الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، كما أعلن الحوثيون فرض حظر بحري على الموانئ السعودية واستهداف السفن المرتبطة بها.
وتعد الضربات التي نفذها الحوثيون ضد السعودية مؤشرا على احتمال امتداد الحرب، التي عطلت إمدادات الطاقة من الخليج، إلى ممر ملاحي رئيسي آخر.
وكان الحوثيون قد تسببوا بالفعل في اضطرابات واسعة بحركة التجارة العالمية، بهجماتهم على السفن في البحر الأحمر منذ عام 2023.
وفي المقابل، قال مسؤولون يمنيون إن سلاح الجو التابع للحكومة المعترف بها دوليا، والمدعومة من السعودية، شن غارات جوية على مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين، إضافة إلى مستودعات للأسلحة في محافظتي مأرب والجوف.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية أعلن، أمس الجمعة، تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في مدينة الحديدة غربي اليمن.
وساطة إيرانية
ومن جهة أخرى، أدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بتصريحات مماثلة، معربا عن استعداد طهران لتسهيل أي محادثات بين الجانبين.
وقال بقائي إن “العودة إلى مسار الحوار والتنفيذ الكامل لخريطة الطريق المتفق عليها هما السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب اليمني والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وكانت السعودية والحوثيون قد التزموا، في ديسمبر/كانون الأول 2023، بمسار للسلام، غير أنه انهار خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعدما استهدف الحوثيون مواقع في إسرائيل وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.