
نفّذ وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان د. عبدالرقيب الحيدري، اليوم، زيارة ميدانية إلى مستشفى الصداقة التعليمي العام في العاصمة عدن، للاطلاع على الوضع الراهن للمستشفى، وتقييم مستوى الخدمات الصحية المقدمة، والوقوف على أبرز الاحتياجات والتحديات والفجوات التي تؤثر في قدرته على أداء دوره الصحي والخدمي.
وشارك في الزيارة مدير عام الصحة الإنجابية بوزارة الصحة العامة والسكان د. إقبال شايف، ومدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عدن د. طارق الشعبي، إلى جانب ممثلي صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة يمان، والمؤسسة الطبية الميدانية، ومنظمة ديم، وعدد من قيادات وكوادر المستشفى.
واستهل الوفد زيارته بجولة ميدانية شملت أقسام الطوارئ التوليدية، والولادة، والأطفال، وحديثي الولادة، حيث اطلع عن قرب على مستوى الأداء والخدمات المقدمة، وآلية سير العمل، ومدى جاهزية الأقسام، واحتياجاتها من الكوادر والتجهيزات والمستلزمات الطبية ومتطلبات تحسين البيئة التشغيلية.واستمع خلال الجولة إلى شرح من الكوادر الطبية والفنية حول طبيعة الحالات التي تستقبلها الأقسام، وحجم الضغط المتزايد على الخدمات، والصعوبات التي تواجه العاملين في تقديم الرعاية الصحية للأمهات والأطفال وحديثي الولادة، في ظل محدودية الإمكانات وارتفاع أعداد المستفيدين.
وعقب الجولة الميدانية، ترأس د.«الحيدري» اجتماعًا موسعًا ضم قيادة مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عدن، وإدارة مستشفى الصداقة، وممثلي المنظمات والجهات الصحية المشاركة، لمناقشة نتائج الزيارة، وتشخيص الوضع القائم، وتحديد الأولويات والاحتياجات العاجلة، وبحث آليات تعزيز التنسيق وتكامل التدخلات لدعم المستشفى وتطوير خدماته.
وخلال الاجتماع، قدّم د.محمد منصور عرضًا تفصيليًا حول واقع المستشفى والخدمات التي يقدمها، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجهه وتحد من قدرته على أداء دوره بالشكل المطلوب، وفي مقدمتها النقص في الكوادر الطبية والفنية، وضعف الموازنات التشغيلية، ومحدودية التجهيزات والمستلزمات، والحاجة إلى دعم مستدام لتشغيل الأقسام وتحسين جودة الخدمات.
وأكد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان، أن هذه الزيارة تأتي ضمن توجه وزارة الصحة لتعزيز النزول الميداني إلى المرافق الصحية، والاطلاع المباشر على واقعها واحتياجاتها، وبناء التدخلات وفق أولويات واضحة واحتياجات فعلية، بما يضمن تجاوز الحلول المؤقتة وتحقيق أثر مستدام.وشدد «الحيدري» على أهمية مستشفى الصداقة باعتباره أحد المرافق الصحية المرجعية، خصوصًا في مجالات صحة الأم والوليد والأطفال والطوارئ التوليدية، مؤكدًا ضرورة تكاتف الجهود الحكومية ودعم الشركاء لإعادة تمكين المستشفى من أداء دوره الحيوي وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.وخرج الاجتماع بالتأكيد على أهمية إعداد مصفوفة متكاملة للاحتياجات والتدخلات، وتحديد أدوار ومسؤوليات الجهات المعنية والمنظمات الشريكة وفق الأولويات الأكثر إلحاحًا، بما يعزز تكامل الدعم، ويرفع كفاءة استخدام الموارد، ويسهم في إحداث تحسينات ملموسة ومستدامة في الخدمات الصحية.
من جانبهم، أكد ممثلو الجهات والمنظمات المشاركة أهمية استمرار التنسيق المشترك، ودراسة الاحتياجات المطروحة، وتحديد مجالات التدخل الممكنة لمعالجة الفجوات التشغيلية والفنية، وتعزيز قدرة المستشفى على الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة في محافظة عدن والمحافظات المجاورة.
وتأتي هذه الزيارة والاجتماع في إطار جهود وزارة الصحة العامة والسكان لتطوير أداء المرافق الصحية، وتعزيز الشراكة مع السلطات المحلية والمنظمات الوطنية والدولية، وتحويل نتائج التقييمات الميدانية إلى خطط وتدخلات عملية تخدم المرضى وترتقي بمستوى الخدمات الصحية.