اقتصاد البرازيل ينتعش في الربع الأول من 2026.. كيف؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-29 15:33:00

1697731

سجل اقتصاد البرازيل تعافيًا في الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بارتفاع الاستهلاك الأسري وزيادة الاستثمارات، في ظل سوق عمل متشددة وحوافز حكومية أثارت تساؤلات حول مسار خفض أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات المعهد البرازيلي للإحصاء (IBGE) أن الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية ارتفع 1.1% على أساس فصلي، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى 1%.

تسارع اقتصادي بعد تباطؤ في 2025

يمثل هذا النمو تسارعًا مقارنة بالنصف الثاني الضعيف من عام 2025، حيث سجل الاقتصاد نموًا بلغ 0.3% في الربع الرابع و0.1% في الربع الثالث، وفق بيانات مراجعة من IBGE.

وجاء هذا التحسن وسط تحفيز حكومي وزيادة في الدخل المتاح للأسر، ما انعكس على قوة الطلب المحلي.

الاستهلاك والاستثمار يقودان التعافي

ارتفع الاستهلاك الأسري، وهو المحرك الرئيسي للطلب، بنسبة 1.0%، مدعومًا بإجراءات حكومية شملت توسيع الإعفاءات الضريبية للطبقة المتوسطة، إلى جانب زيادات حقيقية في الحد الأدنى للأجور، ما عزز مجموعة من الإعانات الاجتماعية ومدفوعات التقاعد.

كما ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت، وهو مؤشر الاستثمار، بنسبة 3.5%، في حين سجل الإنفاق الحكومي زيادة طفيفة بلغت 0.4%.

هل تستمر الفائدة المرتفعة لفترة أطول؟

قال كبير الاقتصاديين في بنك BV روبيرتو بادوفاني إن البيانات تشير إلى نمو بنحو 2% خلال العام الحالي، ما يعكس مرونة الاقتصاد رغم الصدمات العالمية، لكنه حذّر من استمرار هذا الزخم على المدى الطويل.
وأضاف أن أحد محركات هذا التعافي هو الحوافز المالية وشبه المالية، وهو ما يتعارض مع أهداف البنك المركزي، ما قد يدفع أسعار الفائدة للبقاء مرتفعة لفترة أطول.

سياسات لولا تدعم الطلب

ومع استعداد الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لانتخابات أكتوبر، أطلقت الحكومة مزيدًا من الإجراءات لدعم الاستهلاك، من بينها قروض مدعومة لشراء السيارات وبرنامج لإعادة التفاوض على الديون بضمانات اتحادية.

وقام البنك المركزي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في آخر اجتماعين، ليصل سعر الفائدة الأساسي إلى 14.5%، وهو مستوى لا يزال مقيدًا للنشاط الاقتصادي.

توقعات بتشديد السياسة النقدية

رفعت مؤسسات بحثية توقعاتها بشأن السياسة النقدية، حيث يتوقع اقتصادي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس ليام بيتش أن يُبقي البنك المركزي على الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في يونيو بدلًا من خفضها.

وأشار إلى أن قوة النمو وارتفاع التضخم واستمرار قوة سوق العمل قد تدفع البنك إلى الحذر بشأن أي تيسير إضافي.

على مستوى القطاعات، سجل قطاع الزراعة نموًا قويًا بنسبة 2.0% مدفوعًا بمحصول فول الصويا، بينما نما القطاع الصناعي بنسبة 1.0% بقيادة الصناعات الاستخراجية، وارتفعت الخدمات بنسبة 0.5%.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks