الأمريكيون ينفقون 44 مليار دولار إضافية على الوقود منذ بداية الحرب | اقتصاد


روكب اليوم

لم تعد الحرب مع إيران مجرد أزمة جيوسياسية بعيدة عن الأمريكيين، بل تحولت إلى كلفة يومية يدفعها ملايين المستهلكين عبر الوقود والغذاء والنقل والادخار، مع تسارع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وأظهر تحليل استندت إليه الصحيفة، أعده باحثون في جامعة براون، أن الأسرة الأمريكية المتوسطة أنفقت حتى الآن 190.47 دولارا إضافيا على البنزين منذ بداية الحرب، وهو مبلغ يعادل لدى بعض الأسر فاتورة كهرباء شهر كامل أو تكلفة أسبوع من البقالة لزوجين.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقفز متوسط سعر البنزين في أمريكا إلى 4.55 دولارات للغالون، مقارنة بـ2.84 دولارا في يناير/كانون الثاني الماضي قبل اندلاع الحرب، بينما ارتفع السعر إلى 4.99 دولارات في ولاية إلينوي و6.13 دولارات في كاليفورنيا، وفق نيويورك تايمز.

كما ارتفعت أسعار الديزل المستخدم في تشغيل المصانع ونقل معظم البضائع داخل البلاد، ما زاد الضغوط على تكاليف النقل وسلاسل الإمداد والأسعار الاستهلاكية.

وقالت الصحيفة إن إجمالي ما أنفقه الأمريكيون إضافيا على البنزين والديزل منذ 28 فبراير/شباط بلغ “مستويات هائلة”، في وقت بدأت فيه الأسر تغيير أنماط إنفاقها وسلوكها اليومي لمواجهة ارتفاع التكاليف.

تغيّر سلوك المستهلكين

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الأمريكيين باتوا يتجهون أكثر إلى محطات الوقود منخفضة السعر مثل “كوستكو” و”سامز كلوب”، حيث ارتفعت زيارات سائقي السيارات لمحطات “سامز كلوب” 18% خلال الأسبوع الأخير من أبريل/نيسان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

البنزين والديزل محركان رئيسيان لموجة التضخم الجديدة في أمريكا (الفرنسية)

كما بدأ السائقون بتعبئة كميات أقل من الوقود في كل مرة، بمعدل غالون أقل لكل عملية تعبئة.

وفي المقابل، ارتفع استخدام وسائل النقل العام والدراجات المشتركة، بينما سجلت الحافلات في مارس/آذار نحو 45 مليون رحلة إضافية مقارنة بالفترة السابقة للحرب.

وأضافت الصحيفة أن أكثر من 40% من الأمريكيين المشاركين في استطلاع حديث قالوا إنهم خفضوا إنفاقهم على البقالة والرعاية الطبية، كما تراجعت معدلات الادخار لدى كثير من الأسر.

ضغط أكبر على الفقراء

وأوضحت نيويورك تايمز أن الأسر ذات الدخل المرتفع تنفق نحو 2.7% فقط من دخلها على الوقود، بينما ترتفع النسبة إلى 4.2% لدى الأسر الأقل دخلا، ما يجعل أثر ارتفاع الطاقة أكثر قسوة على الفئات الفقيرة.

وربط التقرير بين الأزمة الحالية وصدمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، حين ارتفع متوسط سعر البنزين في أمريكا إلى 5.02 دولارات للغالون.

تغير سلوك المستهلكين الأمريكيين انعكاس مباشر لأزمة الطاقة الحالية (الأوروبية)

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الأزمة الحالية تأتي في وقت تعاني فيه الأسواق أصلا من ضغوط مرتبطة بالطقس المتطرف والرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف النقل، ما زاد من سرعة انتقال التضخم إلى أسعار الغذاء والسلع اليومية.

وارتفع سعر الطماطم الشهر الماضي بنحو 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت سجل فيه التضخم الأمريكي أسرع وتيرة ارتفاع منذ نحو ثلاث سنوات، وكانت أسعار البنزين من بين أكثر المكونات ارتفاعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks