المشهد اليمني – بعد استهداف المعسكر التدريبي بشبوة.. علماء ودعاة اليمن يفتحون النار على المليشيا الحوثية

روكب اليوم

سادت حالة من الغضب والاستنكار الواسع في الأوساط الدينية والسياسية اليمنية عقب الهجوم الصاروخي الغادر الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، على مركز لتدريب منتسبي الأمن في محافظة شبوة، وهو الهجوم الذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المتدربين.

وفي تصريحات خاصة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أجمع عدد من كبار العلماء والدعاة على أن هذا الاعتداء يستهدف استقرار البلاد، مؤكدين أن الجريمة تجسد استمرار الهجمات المباشرة على مؤسسات الدولة، مما يتطلب موقَفاً وطنياً حازماً وتوحيداً للصفوف لحماية الأرواح والمكتسبات الوطنية.

فاجعة دامية وتجرد من القيم

ووصف الشيخ عبدالرب السلامي، عضو مجلس الشورى وعضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، ما شهدته شبوة بـ “الفاجعة الدامية”، معرباً عن إدانته الشديدة لجرائم المليشيا الحوثية ومشروعها القائم على العنف والدمار، ومترحماً على أرواح الضحايا مع تميناته بالشفاء العاجل للجرحى.

من جانبه، شدد الشيخ محمد الحزمي، عضو مجلس النواب وعضو برنامج التواصل، على بشاعة الهجوم وما خلّفه من مآسٍ إنسانية، موضحاً أن الجريمة تعكس التجرّد التام للمليشيا من القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، ومحمّلاً الأيديولوجيا الحوثية المسؤولية المباشرة عن الاستهانة بأرواح اليمنيين.

وفي السياق نفسه، أشار مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد، الدكتور ربيع بن طاهر، إلى أن المسار التاريخي لمليشيا الحوثي منذ الحروب الست وحتى اليوم وما رافقه من آلام طالت المواطنين، يقدم دليلاً قاطعاً على حقيقة موقفها الرافض لخيارات الصلح والسلام.

غدر وتناقض مع الشعارات

من جهته، اعتبر الشيخ علي بارويس، عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، أن استهداف المتدربين في ميادين التأهيل جريمة غادرة تستبيح الأنفس المعصومة، مؤكداً أن الغدر لا يصنع أمجاداً بل يورث المآسي والأحقاد.

فيما لفت الشيخ صالح بن علي الحدي إلى التناقض الصارخ بين الشعارات الدينية التي ترفعها المليشيا الحوثية وممارساتها الميدانية القائمة على سفك الدماء، متسائلاً عن مدى اتساق هذه الجرائم مع ما يقرره القرآن الكريم من حرمة الدماء، ومؤكداً أن التصدي لهذه الممارسات واجباً شرعياً وأخلاقياً لا يحتمل السكوت.

إنذار خطير يهدد الجميع

وعلى صعيد المتغيرات العسكرية والميدانية، حذر الدكتور أحمد الوادعي من استمرار هذا النهج الإرهابي، موضحاً أن استهداف مركز تدريبي يقع بعيداً عن جبهات المواجهة المباشرة يمثل جريمة نكراء تعكس استخفاف المليشيا بالدم اليمني، ومشدداً على أن تمادي الحوثيين يعني مزيداً من الدمار والقتل.

وفي قراءة لأبعاد الاعتداء، أكد الباحث عمار العريقي أن الهجوم الصاروخي يمثل إنذاراً متجدداً بخطورة المليشيا الحوثية على اليمن شمالاً وجنوباً، داعياً إلى التلاحم والالتفاف حول مؤسسات الدولة والتسامي فوق الخلافات لصون الأمن والاستقرار.

واختتم الشيخ جمال السقّاف، عضو برنامج التواصل، بالتأكيد على أن اعتداءات المليشيا الحوثية لا تتوقف عند حدود جغرافية أو اعتبارات دينية، مشيراً إلى أن استهداف رجال الأمن المكلفين بحفظ النظام يؤكد أن الخطر الحوثي يتربص بالجميع دون تفريق بين شمالي وجنوبي، تماماً كما طالت اعتداءاتهم السابق المقدسات الدينية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks