روكب اليوم
2026-06-11 09:20:00

وفي المقابل، أبقت الأسواق العالمية عينها على التطورات العسكرية المتلاحقة؛ حيث ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1551 دولار، ممتصاً جزءاً من الضغوط البيعية التي جعلته أقرب إلى أدنى مستوياته المسجلة في منتصف مارس حول 1.14 دولار، مقارنة بذروته التي تجاوزت 1.18 دولار في منتصف أبريل/ نيسان عقب اندلاع الحرب.
وأضاف هارد مان أن تركيز المستثمرين اليوم سينصب على التوجيهات المستقبلية للمركزي الأوروبي، نظراً لأن الاحتمالات منقسمة بنسبة 50% تقريباً حول إمكانية إقرار رفع متتالٍ للفائدة في شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، لافتاً إلى أن اليورو قد يواجه ضعفاً طفيفاً إذا لم تلمح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، إلى رفع جديد الشهر المقبل، خاصة أن الأسواق استوعبت بالفعل ثلاثة رفوعات للعام الجاري.
الين يقترب من «الخط الأحمر»
وتتجه الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أيضاً أن يرفع أسعار الفائدة؛ إلا أن الأوساط المالية تلقت أنباء تفيد بنقل محافظ البنك، كازوو أويدا، إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي، ما يعني غيابه رسمياً عن اجتماع السياسة النقدية المقررة يومي 15 و16 يونيو، وهو ما يضيف مساحة من الضبابية حول نبرة البيان الصادر.
تضخم واشنطن يمنح ارتياحاً مؤقتاً
وعلى جبهة البيانات الاقتصادية، استوعب المستثمرون أرقام مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة الصادرة يوم الأربعاء، والتي أظهرت نمو التضخم بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال 12 شهراً حتى مايو، مسجلاً أعلى قفزة له منذ أبريل 2023؛ غير أن المؤشر الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) تباطأ نموه إلى 0.2% شهرياً مقارنة بنحو 0.4% في أبريل، ما أنعش الآمال باحتواء ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة الحالية.
ورغم هذا الارتياح المؤقت، قامت الأسواق بالكامل بتسعير رفع بمقدار 25 نقطة أساس للفائدة الأميركية بحلول ديسمبر المقبل، في تحوّل حاد عن توقعات خفض الفائدة مرتين والتي سادت قبل اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير.
وفي هذا السياق، قالت تاني فوكوي، المديرة التنفيذية للاستراتيجية الاقتصادية العالمية لدى «ميتلايف لإدارة الاستثمارات»، إن بيانات التضخم منحت الأسواق بعض الطمأنينة لكنها غير كافية لتغيير نبرة التشدد الحالية.
ويُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع يقوده كيفن وارش بصفته رئيساً جديداً للمركزي الأميركي الأسبوع المقبل؛ حيث رجحت أغلبية ساحقة من الاقتصاديين في استطلاع لرويترز تثبيت الفائدة لما تبقى من عام 2026.
وأكدت فوكوي أهمية أن يرسل وارش إشارة قوية تؤكد التزام البنك بمكافحة التضخم لتجنب رد فعل سلبي من أسواق السندات، مشيرة إلى أنه حتى لو لم يلمح إلى رفع وثيق، فعليه إثبات أن استقرار الأسعار يظل الأولوية القصوى للمجلس.
(رويترز)