برنت يقفز 4% مع ضربات أميركية في إيران وتزايد مخاوف الملاحة في مضيق هرمز : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-26 18:19:00

1697588

ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 4% يوم الثلاثاء، عقب تنفيذ الجيش الأميركي ضربات داخل إيران، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الحرب وإعادة فتح حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، فرضت إيران قيودًا فعلية على معظم حركة الشحن غير الإيرانية من وإلى الخليج عبر المضيق، ما أدى إلى تعطيل نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ارتفاع أسعار النفط وتباين في الأسواق

صعد خام برنت القياسي العالمي بمقدار 3.96 دولار أو 4.1% ليصل إلى 100.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:27 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي (16:27 بتوقيت غرينتش)، وذلك قبل ان يتراجع إلى 99.60 دولار للبرميل عند الساعة 7.24 مساءً بتوقيت غرينتش.


في المقابل، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.46 دولار أو 2.6% ليصل إلى 94.14 دولار للبرميل.

وكان خام برنت قد أغلق يوم الاثنين عند أدنى مستوى له منذ 20 أبريل، وسط توقعات بإمكانية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وانعكست تلك التوقعات أيضًا على تسعير خام غرب تكساس يوم الثلاثاء، حيث لم تُجرَ تسوية يوم الاثنين بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة.

اتهامات متبادلة وتصعيد سياسي
اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، بعد تنفيذ واشنطن ما وصفته بـ”ضربات دفاعية” في جنوب إيران، بينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لوقف الصراع قد يستغرق “بضعة أيام”.

من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأميركية في محافظة هرمزغان بأنها “انتهاك جسيم” لهدنة هشة مستمرة منذ نحو سبعة أسابيع، وذلك بعد سماع دوي انفجارات في المنطقة بحسب وسائل إعلام إيرانية.

جهود تفاوض رغم التصعيد

وكان الطرفان قد توصلا سابقًا إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة في المضيق، مع منح المفاوضين مهلة 60 يومًا لحل القضايا الأكثر تعقيدًا، بما في ذلك الملف النووي الإيراني.

وفي الوقت نفسه، كان كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية يشاركان في محادثات في الدوحة مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.

حذر في الأسواق وتوقعات بتعافٍ بطيء

قال جيفاني ستاونوفو من بنك UBS إن الأسواق لا تزال بانتظار تفاصيل إضافية حول أي اتفاق محتمل، مشيرًا إلى استمرار التوتر في الشرق الأوسط وبقاء تدفقات النفط عبر المضيق مقيدة.

كما قال أولي هانسن من بنك Saxo إن أي اتفاق سلام محتمل سيؤدي على الأرجح إلى إعادة فتح تدريجية للمضيق، ما يعني أن اختلالات الإمداد الحالية قد تحتاج أشهرًا حتى تعود إلى طبيعتها.

مؤشرات على عودة جزئية للملاحة

أفادت تقارير بأن إيران قد تحتاج إلى نحو 30 يومًا لإزالة الألغام من المضيق بعد التوصل إلى اتفاق، وفقًا لمذكرة دبلوماسية نقلتها صحيفة “نيكي”، على أن تُستأنف بعدها الملاحة البحرية لجميع الدول، مع إلغاء رسوم العبور التي فرضتها طهران.

كما أظهرت بيانات تتبع السفن مرور ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق مؤخرًا، متجهة إلى باكستان والصين والهند، إضافة إلى ناقلة نفط عراقية كانت عالقة لأشهر.

وفي سياق متصل، تخطط باكستان لزيادة قدرات التخزين المحلية للنفط الخام والمنتجات المكررة لتعزيز أمنها الطاقي، وفق وثيقة حكومية تم تداولها مع شركات نفط وتجارة عالمية.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks