بسبب “التمييز العنصري”.. أمريكا تعلن عن قيود جديدة على تأشيرات مسؤولي جنوب إفريقيا | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-16 02:31:00

344290

(روكب اليوم)–  أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، عن سياسة جديدة لتقييد منح التأشيرات للمسؤولين في جنوب إفريقيا المتهمين بالتورط في “التمييز العنصري” و”مصادرة الأراضي دون تعويض“.

وتُعد هذه أحدث خطوة تتخذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستهداف حكومة جنوب إفريقيا على خلفية مزاعم بسوء معاملة السكان البيض في البلاد، وهي مزاعم نفتها الحكومة.

 وفي الوقت نفسه، أعطت الولايات المتحدة الأولوية لقبول مواطنين بيض من جنوب إفريقيا كلاجئين.

وقال روبيو، في بيان: “لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الجرائم ذات الدوافع العنصرية والتمييز الذي ترعاه الحكومة ضد الأفريكانر (ذوي الأصول الهولندية) وغيرهم من الأقليات في جنوب إفريقيا، بما في ذلك التشريعات التمييزية القائمة على العرق، والتهديدات بمصادرة الأراضي دون تعويض، والتحريض على العنف العنصري من خلال هتافات وشعارات تجرّد الآخرين من إنسانيتهم“.

وبعد أسابيع من بدء ولايته الثانية، أعلن ترامب أن الغالبية العظمى من اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة سيكونون من البيض في جنوب إفريقيا، مما أدى إلى تغيير جذري في برنامج استمر لعقود وكان يخدم في الغالب الأشخاص الفارين من الحروب أو الاضطهاد أو مخاطر أخرى.

وبحلول أواخر يونيو/حزيران، كانت الولايات المتحدة استقبلت أكثر من 7700 شخص من “الأفريكانر”، بينما أوقفت إلى حد كبير برنامج اللاجئين الخاص بها لبقية دول العالم.

وأضاف روبيو في بيانه: “لم تعالج حكومة جنوب إفريقيا بشكل كافٍ المخاوف التي طُرحت سابقاً، ولذا فإنني أعلن اليوم عن سياسة جديدة لتقييد التأشيرات… تستهدف الرعايا الأجانب المسؤولين عن – أو المتواطئين في – سن أو تنفيذ قوانين أو سياسات تتيح مصادرة الأراضي دون تعويض، أو ممارسة التمييز العنصري، و/أو التحريض على عنف وشيك ضد أفراد من الأقليات العرقية أو الإثنية في جنوب إفريقيا“.

وقال روبيو: “لن تسمح الولايات المتحدة باستمرار مثل هذا السلوك دون رادع. فهذه التصرفات تقوّض بشكل مباشر السلام والاستقرار الاقتصادي وسيادة القانون، وتتعارض مع ركائز السياسة الخارجية الأمريكية”، مضيفاً أنهم “يحثون حكومة جنوب إفريقيا مرة أخرى وبشدة على معالجة هذه الممارسات الفظيعة بسرعة“.

وتزعم الإدارة الأمريكية أن المزارعين البيض في البلاد يتعرضون للتمييز بموجب سياسات إصلاح الأراضي التي تقول حكومة جنوب إفريقيا إنها ضرورية لمعالجة إرث نظام الفصل العنصري (الأبارتايد). 

في العام الماضي، وخلال اجتماع مع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا في المكتب البيضاوي، عرض ترامب مقطع فيديو زعم أنه يقدم دليلاً على ادعائه الزائف بأن البيض في جنوب إفريقيا يتعرضون للاضطهاد و”الإبادة الجماعية“.

وتحققت شبكةروكب اليوم من مزاعم “الإبادة الجماعية” التي تستهدف البيض في جنوب إفريقيا، ولم تجد أي أدلة تدعمها، وقال رامافوزا تعقيباً على الفيديو: “ما رأيتموه في تلك الخطابات لا يمثل سياسة الحكومة. فنحن في جنوب إفريقيا نتمتع بنظام ديمقراطي تعددي يتيح للناس التعبير عن آرائهم”، مضيفاً: “إن سياسة حكومتنا تعارض تماماً – وبشكل قاطع – ما كان يقوله“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks