بعد 3 سنوات.. كيف تحولت الخيمة إلى مأوى وكابوس يرهق الغزيين؟ |



روكب اليوم

3 سنوات من الحرب الطاحنة، قلبت حياة الغزيين رأسا على عقب، وأجبرت مئات الآلاف منهم على النزوح والسكن بخيام لا تحميهم من حر الصيف ولا تمنع عن أجسادهم برد الشتاء.

الحياة السابقة قبل الحرب -رغم أنها لم تكن مثالية كما يقول الغزيون- أصبحت مجرد ذكريات جميلة. تقول إحدى السيدات للجزيرة مباشر “كنا عايشين في بيوتنا، عندنا مطبخنا، وكل ما نحتاج ” ورغم بساطة حياتهم في السابق، إلا أن السيدة تقول إنها كانت حياة كريمة لم تعد موجودة الآن.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وبعد الحرب وجدت النساء في غزة أنفسهن مجبرات على الوقوف في طوابير طويلة للحصول على الماء والطعام، والبحث في الطرقات والشوارع وبين حطام البيوت عما يساعدهن في إشعال النار سواء لسد جوع أطفالهن أو حمايتهم من البرد.

وبصوت تملؤه الحسرة يصف مسن كيف تبدل به الحال، يتذكر منزله ذا الطوابق الأربعة، الذي سواه جيش الاحتلال بالأرض ليجد نفسه في خيمة لا تقيه بردا ولا حرا، ويقول “كان عندي أولاد ودار من 4 طوابق جميعهم راحوا، ولا أدري كيف سأتصرف عندما يحل موسم الشتاء ” ولا يخفي مخاوفه من فصل الشتاء حيث انهارت خيمته 3 مرات.

بالنسبة لهذا المسن فإن الأيام عادت بهم 100 سنة للوراء، فلا مقومات للحياة في غزة، ولا مسكن ولا طعام ولا شراب “حتى النوم أصبح مستحيلا بسبب الطائرات والزنانات”.

ولم يفقد سكان قطاع غزة منازلهم فقط، فقد تعمد الاحتلال طمس وتدمير كل ما يربط الفلسطينيين ببيوتهم ووطنهم، من وثائق شخصية ومستندات ملكية، وهو حال تلخصه سيدة نازحة للجزيرة مباشر “طلعنا بطولنا، فقدنا كل شيء، هوياتنا، أغراضنا، أوراق ملكية الأراضي”.

 

تحذير من القادم

على الصعيد الدولي، حذرت منظمات دولية من أن اجتماع البرد والأمطار والفيضانات المحتملة مع الخيام الهشة والاكتظاظ وسوء التغذية قد يحول الأشهر المقبلة إلى اختبار جديد لقدرة سكان القطاع، ولا سيما الأطفال، على الصمود.

وأفاد تقرير لمنظمة اليونيسيف، نُشر في سبتمبر/أيلول الماضي عن الوضع في قطاع غزة، بأنه لا يزال نحو 84% من السكان، أي أكثر من 1.76 مليون نسمة، يعيشون في مخيمات نزوح مكتظة أو في ملاجئ متضررة وغير ملائمة، مع قلة الحماية من البرد القارس والأمطار الغزيرة والفيضانات.

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية، في تقرير لها، من أن القطاع يدخل الشتاء في ظل ظروف إنسانية وصحية غير مسبوقة تجعل السكان أكثر عرضة لتداعيات الظواهر المناخية القاسية. وأشارت التقديرات إلى أن نحو 1.9 مليون شخص، أي ما يزيد على 70% من سكان القطاع، يعيشون في مناطق معرضة بشدة للأخطار المناخية، في وقت تعاني فيه البنية التحتية الأساسية من انهيار واسع النطاق.

ودعت اليونيسيف، في تقرير لها يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى ضرورة توفير 97.5 مليون دولار أمريكي لحماية 540 ألف طفل وأسرهم في جميع أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية من انخفاض في درجات الحرارة إلى حد التجمد وغزارة بالأمطار والفيضانات وغيرها من الظروف الشتوية التي تهدد الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks