
كشف تقرير دولي حديث أن اليمن جاءت في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول التي تعاني من أكثر أزمات النزوح إهمالاً من قبل المجتمع الدولي خلال عام 2025، في ظل استمرار الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
جاء ذلك في الإصدار العاشر من تقرير “أزمات النزوح المهملة” الصادر عن المجلس النرويجي للاجئين، والذي يرصد الأزمات الإنسانية التي لا تحظى باهتمام إعلامي أو دبلوماسي كافٍ، كما تعاني من نقص التمويل اللازم لتلبية احتياجات المتضررين.
وبحسب التقرير، احتلت اليمن المرتبة الرابعة بعد السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، فيما ضمت القائمة أيضاً أفغانستان وهندوراس والإكوادور والكاميرون ونيجيريا وموزمبيق.
وأوضح التقرير أن متوسط التمويل المقدم للفرد المحتاج في أكثر عشر أزمات نزوح تعرضت للإهمال خلال العام الماضي لم يتجاوز 40 دولاراً، رغم أن الاحتياجات الفعلية تجاوزت 52 دولاراً للفرد الواحد.
وأشار إلى أن اليمن تشهد واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، حيث بلغ عدد النازحين نحو 5.2 مليون شخص، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نتيجة استمرار الصراع وتداعياته الإنسانية والاقتصادية.
وأكد التقرير اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والتمويل المتاح، في ظل التخفيضات الحادة التي تشهدها المساعدات الدولية، الأمر الذي يزيد من معاناة ملايين النازحين في الأزمات التي تعاني أساساً من نقص التمويل.
وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، إن استمرار تجاهل هذه الأزمات يمثل فشلاً عالمياً في الاستجابة لمعاناة الملايين، محذراً من أن الأزمات المهملة اليوم قد تتطلب مستقبلاً استجابات أكثر تعقيداً وكلفة.
ودعا المجلس الحكومات المانحة إلى توجيه التمويل الإنساني وفقاً لحجم الاحتياجات الفعلية ومستويات النزوح، بعيداً عن الاعتبارات الجيوسياسية، كما حث وسائل الإعلام على تعزيز تغطية الأزمات الإنسانية المنسية وإبراز معاناة المتضررين منها