*حين يُنصف الميدانُ رجلَه..كلمة حق في الأستاذ/ أحمد محمد بارحمان مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا*


روكب اليوم
في زمنٍ تكثر فيه الأصوات، ويقلّ فيه التحقق، يصبح من واجب من عرف الميدان عن قرب أن يقول كلمة حق لا دفاعًا عن شخص لمجرد أنه مسؤول، ولا خصومةً مع من يختلف، وإنما إنصافًا للحقيقة حتى لا تضيع بين الانطباعات، ولا تُختزل التجارب في منشور، ولا تُحاكم المواقف خارج سياقاتها. وأقولها بوضوح: الأستاذ/ أحمد محمد بارحمان مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا، لم يكن مجرد اسم على مكتب، بل رجلًا رأيناه في الميدان، وسمعناه في الاجتماعات، وشاهدناه وهو يتابع تفاصيل العمل التربوي من قرب. منذ أن دخل إلى موقع المسؤولية، ظل باب مكتبه مفتوحًا للصغير قبل الكبير يستمع، ويسأل، ويوجّه، ويبحث عن مخرج، ويمنح من أمامه مساحة ليقول ما عنده.وهذه ليست شهادة تُقال من خلف المكاتب، بل سلوك رأيناه. 👈🏻رأيناه يخرج إلى الميدان، ويتابع المدارس، ويستمع إلى الإدارات المدرسية، ويقف على احتياجاتها، ويشيد بكوادرها حين يجد منهم جهدًا يستحق التقدير، ويحاول أن يضع مشكلات التعليم أمام من يملكون القرار والإمكانات. وقد وثّق الإعلام زياراته الميدانية لعدد من مدارس المكلا ومتابعته انتظام العملية التعليمية والاستماع إلى الطلاب والطالبات والإدارات المدرسية. 🎯وهنا أقول لمن يريد أن يقرأ المشهد بعقل: هل مدير إدارة التربية والتعليم هو وزارة المالية؟ هل هو جهة تشريعية تضع القوانين؟ هل هو سلطة تنفيذية عليا تملك قرار الرواتب والحوافز والتوظيف؟ هل يملك أن يخلق من العدم موارد مالية لا توجد في موازنة التعليم؟ بالطبع لا. 📢هناك فرق بين من يضع السياسة والقرار، ومن ينفذ، ومن يتابع، ومن يرفع الاحتياج والتقارير، ومن يملك الموارد والاعتمادات. ومكتب إدارة التربية والتعليم في المديرية هو جزء من هذه المنظومة يتابع الميدان، وينقل احتياجاته، ويرفع التقارير، ويعمل على معالجة ما يقع ضمن اختصاصه، ويضع الجهات الأعلى أمام حقيقة ما يحدث في المدارس. ومن الظلم أن نحمّل حلقة الوصل مسؤولية كل ما تعجز عنه حلقات القرار الأعلى. أما قضية دعم المنظمات، فهنا أيضًا يجب أن نتحرى قبل أن نتحدث. من السهل أن يقول الإنسان: لماذا لم يفعل فلان كذا؟ لكن الأصعب أن يعرف: هل كان ذلك ممكنًا أصلًا؟ وهل كانت الجهة الأخرى مستعدة لتقديمه؟ وهل المشروع الذي جاءت به المنظمة يتطابق مع الاحتياج المطروح؟ فالمنظمات لا تأتي دائمًا بميزانية مفتوحة نختار نحن أبواب صرفها غالبًا تأتي بمشروعات وأهداف محددة، وقد يتقاطع بعضها مع احتياجات التعليم، وقد لا يتقاطع. والعاقل لا يرفض دعمًا ممكنًا لأنه ليس بالصورة التي كان يتمناها، بل يحاول أن يستفيد منه في موضعه، ويبحث في الوقت نفسه عن حلول أخرى للاحتياجات التي لم تغطَّ. وأقول ذلك لأنني كنت حاضرة في أحد الاجتماعات التي طرح فيها المدير بارحمان بوضوح معاناة المعلمين والمعلمات، والظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الكادر التربوي، والحاجة إلى تحسين أوضاعهم، وطرح أمام الجهات الداعمة أفكار ومقترحات يمكن أن تسهم في مساعدة المعلم بصورة أو بأخرى. لكن الاستجابة لم تكن دائمًا كما يريد. فهل بعد ذلك يصح أن نختصر المشهد كله في عبارة: لم يحاول؟ اتقوا الله فيمن تتحدثون عنه. فالإنسان قد يختلف مع مسؤول في قرار، وهذا حقه، وقد ينتقد أداءه، وهذا حقه، وقد يطلب منه توضيحًا، وهذا حق مشروع. لكن أن نبني حكمًا على رواية ناقصة، أو ننقل كلامًا دون معرفة السياق، أو نحمّل شخصًا صلاحيات لا يملكها، فهذه ليست شجاعة في الرأي؛ بل ظلم للحقيقة. ولمن لم يرَ المدير بارحمان في الميدان أقول: هذا الرجل خلط الليل بالنهار في متابعة شؤون التربيةوالتعليم . مرة في المدارس، ومرة مع الإدارات، ومرة مع مجالس الآباء والأمهات، ومرة مع المجتمع المحلي، ومرة في متابعة مشكلة هنا، وأخرى في معالجة احتياج هناك. ولم تكن رؤيته للعمل التربوي محصورة في جدران الإدارة. لقد حرص على إشراك المجتمع في القضايا التي تمس المدارس، والاستماع إلى الآباء والأمهات، ومناقشة المشكلات، والبحث عن حلول ممكنة. وفي الملفات المجتمعية التي كانت المدارس بحاجة فيها إلى سند المجتمع، كان حاضرًا يستمع ويتشاور، لا يكتفي بإصدار التوجيه من خلف المكتب. بل إن حضوره إلى الطوابير الصباحية كان يحمل رسالة أبعد من مجرد زيارة: نحن نراكم.. نسمعكم.. نعرف أن ما تقومون به ليس سهلًا.. ونحن معكم. كان يذهب إلى المدرسة ليقول للمعلم والمعلمة بالفعل قبل القول: جهدكم محل تقدير، ورسالتكم محل احترام، وأنتم لستم وحدكم. وهذا ما يحتاجه الميدان أحيانًا أكثر من الخطب الطويلة مسؤول يذهب إليهم، لا ينتظرهم دائمًا ليأتوا إليه. وتؤكد المتابعات المنشورة خلال العام الدراسي الحالي وماقبله استمرار حضوره في المدارس ومتابعة انتظام العملية التعليمية، كما ظهر في لقاءات موسعة مع الإدارات المدرسية، وفي أنشطة ومشروعات تربوية مختلفة. أما أزمة الأيام الماضية، فليست قضية يصح أن تُختزل في شخص واحد. المعلن في الوثائق والإشعارات المنشورة أن إجراءات تجديد العقود استندت إلى تعميم صادر عن مكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضرموت، وإلى مذكرة من السلطة المحلية بالمحافظة. ثم تطورت الأحداث، ووصلت السلطة المحلية ونقابة المعلمين إلى اتفاق أُعلن في 23 سبتمبر 2026م يقضي بإلغاء إشعارات الإيقاف وتمكين المتعاقدين من توقيع العقود وفق الضمانات الواردة في الاتفاق. إذن، حين نناقش القضية، فلنناقشها بعقل قانوني وإداري: من أصدر التوجيه؟ من يملك الاختصاص؟ من يملك القرار المالي؟ من ينفذ؟ من يتابع؟ ومن يرفع التقارير؟ أما خلط كل هذه المستويات في شخص مدير إدارة التربية والتعليم بالمديرية، ثم بناء الغضب كله عليه، فلن يحل مشكلة معلم، ولن يعيد حقًا، ولن يصلح تعليمًا. أنا لا أقول إن المدير بارحمان فوق النقد. ولا أقول إن كل قرار اتخذه لا يحتمل النقاش. المسؤول يُسأل، ويُناقش، ويُراجع، وقد يُخطئ ويصيب. لكنني أقول شيئًا أبسط وأعدل: لا تحاكموا الرجل بما ليس من صلاحياته، ولا تنكروا ما رأيناه بأعيننا من حضوره في الميدان. فمن حق المعلم أن يطالب بحقه، ومن حق ولي الأمر أن يطالب بتعليم مستقر، ومن حق الطالب أن يجد مدرسة قائمة، ومن حق المسؤول كذلك أن يُنسب إليه ما فعل فعلًا، وألا يُحمّل ما لا يملك. وهناك فرق كبير بين النقد الذي يبحث عن إصلاح، وبين الكلام الذي يبحث عن خصم. وبين من يسأل ليعرف الحقيقة، ومن يسمع صوتًا فيتبعه بلاوعي. وبين من يملك وعيًا يقرأ به المشهد كاملًا، ومن يصطاد في الماء العكر ثم يطلب من الناس أن يروا الصورة من خلال عينيه. لا تجعلوا اختلافكم مع رجل سببًا في إنكار مواقفه . والرجل الذي عرفناه في الميدان، فتح بابه للناس، وخرج إلى المدارس، واستمع إلى الكوادر، وشجّع جهودهم، وحاول إشراك المجتمع في معالجة قضايا التعليم، يستحق أن يُقرأ تاريخه العملي قبل أن يُحكم عليه من منشور عابر. أما أن نخلط السلطات والاختصاصات، ونحمّل الرجل مسؤولية الرواتب والحوافز والتوظيف وقرارات الجهات الأعلى، ثم نطالبه بأن يحل كل أزمات التعليم بإمكانات مديرية محدودة فذلك ليس إنصافًا، ولا إصلاحًا، ولا قراءة صحيحة للمشهد. وفي النهاية… لا تتحدث عن رجل لا تعرف تفاصيل عمله، ولا تحكم على موقف لم تشهد ظروفه، ولا تنقل رواية لم تتحقق منها. فالكلمة أمانة. وقد ينسى الإنسان منشورًا كتبه في لحظة غضب، لكن الله لا ينسى . ولأنني رأيت وسمعت وحضرت بعض هذه المواقف، كان لزامًا عليّ أن أقول كلمة حق. ليس لأن الرجل لا يُخطئ… بل لأن الإنصاف واجب حتى مع من نختلف معه، فكيف بمن رأينا منه جهدًا وعطاءً وحضورًا في الميدان؟ والتاريخ الحقيقي للمسؤول لا تكتبه المنشورات وحدها… بل تكتبه خطواته بين المدارس، وأبواب مكتبه المفتوحة، والكوادر التي استمع إليها، والمشكلات التي حاول حلها، والطلاب الذين ظلوا في قلب اهتمامه . بقلمي / الأستاذة نبيلة سالم بهيان رئيسة قسم الإعلام بإدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا .










في زمنٍ تكثر فيه الأصوات، ويقلّ فيه التحقق، يصبح من واجب من عرف الميدان عن قرب أن يقول كلمة حق لا دفاعًا عن شخص لمجرد أنه مسؤول، ولا خصومةً مع من يختلف، وإنما إنصافًا للحقيقة حتى لا تضيع بين الانطباعات، ولا تُختزل التجارب في منشور، ولا تُحاكم المواقف خارج سياقاتها. وأقولها بوضوح: الأستاذ/ أحمد محمد بارحمان مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا، لم يكن مجرد اسم على مكتب، بل رجلًا رأيناه في الميدان، وسمعناه في الاجتماعات، وشاهدناه وهو يتابع تفاصيل العمل التربوي من قرب. منذ أن دخل إلى موقع المسؤولية، ظل باب مكتبه مفتوحًا للصغير قبل الكبير يستمع، ويسأل، ويوجّه، ويبحث عن مخرج، ويمنح من أمامه مساحة ليقول ما عنده.وهذه ليست شهادة تُقال من خلف المكاتب، بل سلوك رأيناه. 👈🏻رأيناه يخرج إلى الميدان، ويتابع المدارس، ويستمع إلى الإدارات المدرسية، ويقف على احتياجاتها، ويشيد بكوادرها حين يجد منهم جهدًا يستحق التقدير، ويحاول أن يضع مشكلات التعليم أمام من يملكون القرار والإمكانات. وقد وثّق الإعلام زياراته الميدانية لعدد من مدارس المكلا ومتابعته انتظام العملية التعليمية والاستماع إلى الطلاب والطالبات والإدارات المدرسية. 🎯وهنا أقول لمن يريد أن يقرأ المشهد بعقل: هل مدير إدارة التربية والتعليم هو وزارة المالية؟ هل هو جهة تشريعية تضع القوانين؟ هل هو سلطة تنفيذية عليا تملك قرار الرواتب والحوافز والتوظيف؟ هل يملك أن يخلق من العدم موارد مالية لا توجد في موازنة التعليم؟ بالطبع لا. 📢هناك فرق بين من يضع السياسة والقرار، ومن ينفذ، ومن يتابع، ومن يرفع الاحتياج والتقارير، ومن يملك الموارد والاعتمادات. ومكتب إدارة التربية والتعليم في المديرية هو جزء من هذه المنظومة يتابع الميدان، وينقل احتياجاته، ويرفع التقارير، ويعمل على معالجة ما يقع ضمن اختصاصه، ويضع الجهات الأعلى أمام حقيقة ما يحدث في المدارس. ومن الظلم أن نحمّل حلقة الوصل مسؤولية كل ما تعجز عنه حلقات القرار الأعلى. أما قضية دعم المنظمات، فهنا أيضًا يجب أن نتحرى قبل أن نتحدث. من السهل أن يقول الإنسان: لماذا لم يفعل فلان كذا؟ لكن الأصعب أن يعرف: هل كان ذلك ممكنًا أصلًا؟ وهل كانت الجهة الأخرى مستعدة لتقديمه؟ وهل المشروع الذي جاءت به المنظمة يتطابق مع الاحتياج المطروح؟ فالمنظمات لا تأتي دائمًا بميزانية مفتوحة نختار نحن أبواب صرفها غالبًا تأتي بمشروعات وأهداف محددة، وقد يتقاطع بعضها مع احتياجات التعليم، وقد لا يتقاطع. والعاقل لا يرفض دعمًا ممكنًا لأنه ليس بالصورة التي كان يتمناها، بل يحاول أن يستفيد منه في موضعه، ويبحث في الوقت نفسه عن حلول أخرى للاحتياجات التي لم تغطَّ. وأقول ذلك لأنني كنت حاضرة في أحد الاجتماعات التي طرح فيها المدير بارحمان بوضوح معاناة المعلمين والمعلمات، والظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الكادر التربوي، والحاجة إلى تحسين أوضاعهم، وطرح أمام الجهات الداعمة أفكار ومقترحات يمكن أن تسهم في مساعدة المعلم بصورة أو بأخرى. لكن الاستجابة لم تكن دائمًا كما يريد. فهل بعد ذلك يصح أن نختصر المشهد كله في عبارة: لم يحاول؟ اتقوا الله فيمن تتحدثون عنه. فالإنسان قد يختلف مع مسؤول في قرار، وهذا حقه، وقد ينتقد أداءه، وهذا حقه، وقد يطلب منه توضيحًا، وهذا حق مشروع. لكن أن نبني حكمًا على رواية ناقصة، أو ننقل كلامًا دون معرفة السياق، أو نحمّل شخصًا صلاحيات لا يملكها، فهذه ليست شجاعة في الرأي؛ بل ظلم للحقيقة. ولمن لم يرَ المدير بارحمان في الميدان أقول: هذا الرجل خلط الليل بالنهار في متابعة شؤون التربيةوالتعليم . مرة في المدارس، ومرة مع الإدارات، ومرة مع مجالس الآباء والأمهات، ومرة مع المجتمع المحلي، ومرة في متابعة مشكلة هنا، وأخرى في معالجة احتياج هناك. ولم تكن رؤيته للعمل التربوي محصورة في جدران الإدارة. لقد حرص على إشراك المجتمع في القضايا التي تمس المدارس، والاستماع إلى الآباء والأمهات، ومناقشة المشكلات، والبحث عن حلول ممكنة. وفي الملفات المجتمعية التي كانت المدارس بحاجة فيها إلى سند المجتمع، كان حاضرًا يستمع ويتشاور، لا يكتفي بإصدار التوجيه من خلف المكتب. بل إن حضوره إلى الطوابير الصباحية كان يحمل رسالة أبعد من مجرد زيارة: نحن نراكم.. نسمعكم.. نعرف أن ما تقومون به ليس سهلًا.. ونحن معكم. كان يذهب إلى المدرسة ليقول للمعلم والمعلمة بالفعل قبل القول: جهدكم محل تقدير، ورسالتكم محل احترام، وأنتم لستم وحدكم. وهذا ما يحتاجه الميدان أحيانًا أكثر من الخطب الطويلة مسؤول يذهب إليهم، لا ينتظرهم دائمًا ليأتوا إليه. وتؤكد المتابعات المنشورة خلال العام الدراسي الحالي وماقبله استمرار حضوره في المدارس ومتابعة انتظام العملية التعليمية، كما ظهر في لقاءات موسعة مع الإدارات المدرسية، وفي أنشطة ومشروعات تربوية مختلفة. أما أزمة الأيام الماضية، فليست قضية يصح أن تُختزل في شخص واحد. المعلن في الوثائق والإشعارات المنشورة أن إجراءات تجديد العقود استندت إلى تعميم صادر عن مكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضرموت، وإلى مذكرة من السلطة المحلية بالمحافظة. ثم تطورت الأحداث، ووصلت السلطة المحلية ونقابة المعلمين إلى اتفاق أُعلن في 23 سبتمبر 2026م يقضي بإلغاء إشعارات الإيقاف وتمكين المتعاقدين من توقيع العقود وفق الضمانات الواردة في الاتفاق. إذن، حين نناقش القضية، فلنناقشها بعقل قانوني وإداري: من أصدر التوجيه؟ من يملك الاختصاص؟ من يملك القرار المالي؟ من ينفذ؟ من يتابع؟ ومن يرفع التقارير؟ أما خلط كل هذه المستويات في شخص مدير إدارة التربية والتعليم بالمديرية، ثم بناء الغضب كله عليه، فلن يحل مشكلة معلم، ولن يعيد حقًا، ولن يصلح تعليمًا. أنا لا أقول إن المدير بارحمان فوق النقد. ولا أقول إن كل قرار اتخذه لا يحتمل النقاش. المسؤول يُسأل، ويُناقش، ويُراجع، وقد يُخطئ ويصيب. لكنني أقول شيئًا أبسط وأعدل: لا تحاكموا الرجل بما ليس من صلاحياته، ولا تنكروا ما رأيناه بأعيننا من حضوره في الميدان. فمن حق المعلم أن يطالب بحقه، ومن حق ولي الأمر أن يطالب بتعليم مستقر، ومن حق الطالب أن يجد مدرسة قائمة، ومن حق المسؤول كذلك أن يُنسب إليه ما فعل فعلًا، وألا يُحمّل ما لا يملك. وهناك فرق كبير بين النقد الذي يبحث عن إصلاح، وبين الكلام الذي يبحث عن خصم. وبين من يسأل ليعرف الحقيقة، ومن يسمع صوتًا فيتبعه بلاوعي. وبين من يملك وعيًا يقرأ به المشهد كاملًا، ومن يصطاد في الماء العكر ثم يطلب من الناس أن يروا الصورة من خلال عينيه. لا تجعلوا اختلافكم مع رجل سببًا في إنكار مواقفه . والرجل الذي عرفناه في الميدان، فتح بابه للناس، وخرج إلى المدارس، واستمع إلى الكوادر، وشجّع جهودهم، وحاول إشراك المجتمع في معالجة قضايا التعليم، يستحق أن يُقرأ تاريخه العملي قبل أن يُحكم عليه من منشور عابر. أما أن نخلط السلطات والاختصاصات، ونحمّل الرجل مسؤولية الرواتب والحوافز والتوظيف وقرارات الجهات الأعلى، ثم نطالبه بأن يحل كل أزمات التعليم بإمكانات مديرية محدودة فذلك ليس إنصافًا، ولا إصلاحًا، ولا قراءة صحيحة للمشهد. وفي النهاية… لا تتحدث عن رجل لا تعرف تفاصيل عمله، ولا تحكم على موقف لم تشهد ظروفه، ولا تنقل رواية لم تتحقق منها. فالكلمة أمانة. وقد ينسى الإنسان منشورًا كتبه في لحظة غضب، لكن الله لا ينسى . ولأنني رأيت وسمعت وحضرت بعض هذه المواقف، كان لزامًا عليّ أن أقول كلمة حق. ليس لأن الرجل لا يُخطئ… بل لأن الإنصاف واجب حتى مع من نختلف معه، فكيف بمن رأينا منه جهدًا وعطاءً وحضورًا في الميدان؟ والتاريخ الحقيقي للمسؤول لا تكتبه المنشورات وحدها… بل تكتبه خطواته بين المدارس، وأبواب مكتبه المفتوحة، والكوادر التي استمع إليها، والمشكلات التي حاول حلها، والطلاب الذين ظلوا في قلب اهتمامه . بقلمي / الأستاذة نبيلة سالم بهيان رئيسة قسم الإعلام بإدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا .


window.fbAsyncInit = function() {FB.init({appId : ”,xfbml : true,version : ‘v2.5’});var my_video_player;FB.Event.subscribe(‘xfbml.ready’, function(msg) {if (msg.type === ‘video’) {my_video_player = msg.instance; my_video_player.unmute();}});};(function(d, s, id) { var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0]; if (d.getElementById(id)) return; js = d.createElement(s); js.id = id; js.src = “//connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v2.3”; fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks