رسوم تصل إلى 100%.. كيف يوسع قانون عقوبات روسيا الجديد صلاحيات ترامب؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-09-19 14:19:00

1706446

لا يقتصر قانون العقوبات الأميركي الجديد على تشديد الضغط الاقتصادي على روسيا، بل يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحيات تجارية واسعة لفرض رسوم جمركية على دول تشتري النفط والغاز الروسي، ما يفتح جبهة جديدة في السياسة التجارية الأميركية قد تمتد آثارها إلى اقتصادات خارج روسيا.

وقّع ترامب قانونًا جديدًا يتيح فرض عقوبات واسعة على روسيا، ويستهدف القانون، الذي أصبح يحمل اسم «قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026»، عددًا من القطاعات والموارد الرئيسية التي يعتمد عليها الاقتصاد الروسي.

وبموجب القانون، يتعين على ترامب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% خلال 30 يومًا على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من أكبر خمسة مستوردين للنفط الخام أو الغاز الروسي، وفقًا لما أوردته رويترز.

رسوم تصل إلى 100%

يمثل سقف الرسوم البالغ 100% أحد أبرز البنود التجارية في القانون، إذ يسمح بفرض رسوم مرتفعة على واردات الولايات المتحدة من دول تستمر في شراء الطاقة الروسية.


ولا يحدد القانون أسماء الدول الخمس المستهدفة مسبقًا، كما لا يوضح بالتفصيل كيفية احتساب قائمة أكبر المستوردين، ما يترك للإدارة الأميركية مساحة واسعة في تحديد الدول التي ستخضع للإجراء.

من قد تشملهم الرسوم؟

لا تقتصر الصلاحيات على أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسي، إذ تشمل أيضًا الدول التي تشتري النفط أو الغاز الروسي بعد دخول القانون حيز التنفيذ، وكذلك الدول التي تُصنف ضمن أكبر خمسة أطراف تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات.

وتشير رويترز إلى أن الصين والهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي، لكن القانون لا يسميهما رسميًا كدول مستهدفة، وبالتالي فإن فرض الرسوم عليهما يظل مرتبطًا بقرارات الإدارة الأميركية وتطبيقها للقانون.

مهلة 30 يوماً

يمنح القانون الإدارة الأميركية فترة قصيرة نسبيًا للتحرك، إذ ينص على فرض الرسوم خلال 30 يومًا من دخول القانون حيز التنفيذ في الحالات التي ينطبق عليها النص.

وهذا يعني أن القانون لا يكتفي بمنح ترامب صلاحية نظرية لفرض رسوم مستقبلية، بل يضع إطارًا زمنيًا للتحرك، مع استمرار وجود صلاحيات للإعفاء في حالات تتعلق بالمصلحة القومية الأميركية.

لماذا تتجاوز القضية روسيا؟

تكمن أهمية القانون تجاريًا في أن العقوبات لا تستهدف السلع الروسية فقط، بل يمكن أن تمتد إلى واردات أميركية من دول ثالثة بسبب علاقاتها التجارية مع قطاع الطاقة الروسي.

وبذلك يتحول شراء النفط والغاز الروسي إلى عامل يمكن أن يؤثر في شروط دخول صادرات دول أخرى إلى السوق الأميركية، وهو ما قد يوسع نطاق تداعيات القانون من موسكو إلى شركائها التجاريين.

وحذّر منتقدون، بحسب رويترز، من أن الصياغة الواسعة للقانون تمنح الإدارة الأميركية مجالًا كبيرًا لتحديد الدول المستهدفة، بينما يرى مؤيدوه أن الصلاحيات الجديدة تهدف إلى زيادة تكلفة استمرار شراء الطاقة الروسية والضغط على مصادر تمويل موسكو.

صلاحيات قد تتجاوز ولاية ترامب

ولا تتوقف أهمية القانون عند الرسوم التي يمكن فرضها حاليًا، إذ يمنح ترامب صلاحيات تجارية يمكن أن تمتد آثارها إلى ما بعد فترة رئاسته، ما يمثل تغييرًا مهمًا في نطاق السلطة التنفيذية الأميركية في مجال الرسوم الجمركية.

كما يسمح القانون للرئيس بالتنازل عن بعض العقوبات والرسوم عندما يرى أن ذلك يصب في المصلحة القومية للولايات المتحدة، مع اشتراط تقديم إخطار للكونغرس بشأن القرار.

أداة ضغط تتجاوز العقوبات التقليدية

وبذلك، لا يمثل القانون مجرد حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، بل يضيف إلى أدوات الضغط الأميركية سلاح الرسوم الجمركية على دول ثالثة.

وتمنح هذه الآلية واشنطن وسيلة للضغط على مشتري الطاقة الروسية من خلال تجارتهم مع الولايات المتحدة، بدلًا من الاقتصار على استهداف الشركات والكيانات الروسية مباشرة، ما يجعل تطبيق القانون ذا تداعيات محتملة على التجارة الدولية وأسواق الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks