عاجل| النفط يقفز وخام برنت فوق 90 دولاراً مع تجدد التصعيد الأميركي الإيراني : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-08-31 04:52:00

1704712

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في تعاملات الاثنين، لتتجاوز العقود الآجلة لخام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل، بعد تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد مخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى واجهة الأسواق.

وصعد خام برنت بنحو 2.8% إلى 90.60 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.5% إلى 85.53 دولار، بعدما نفذت القوات الأميركية ضربة على منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية داخل مضيق هرمز، في أول ضربة أميركية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو تموز 2026.

هرمز يعود إلى صدارة مخاوف سوق الطاقة

تزداد المخاوف من دخول الصراع مرحلة جديدة من التصعيد، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب متعثرة، بينما تتواصل الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية.

وتزداد حساسية أسواق النفط تجاه التطورات في المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير، كما تراجعت حركة السفن المرئية التي تعبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى نحو 5 سفن يوميًا، في مؤشر على زيادة حذر شركات الشحن من المخاطر الأمنية.


ويأتي صعود النفط رغم أن خام برنت وغرب تكساس الوسيط يتجهان إلى تسجيل انخفاضات محدودة خلال أغسطس، بعدما تراجعا بأكثر من 4% في الأسبوع الماضي، ما يعكس أن السوق لا يزال يوازن بين مخاطر تعطل الإمدادات وبين استمرار تدفقات النفط عبر هرمز.

ومن شأن استمرار ارتفاع النفط أن يزيد الضغوط التضخمية عالميًا، خصوصًا إذا طال أمد اضطرابات الملاحة، وهو ما قد يعقد حسابات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ارتفاع النفط يضع البنوك المركزية أمام معضلة

ولا تقتصر أهمية صعود النفط على سوق الطاقة، إذ يمثل ارتفاع أسعار الخام تهديدًا مباشرًا لمسار التضخم العالمي، فزيادة تكلفة الوقود والنقل قد تنتقل تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات، ما يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.
وهذه النقطة تكتسب أهمية خاصة في الوقت الحالي، مع عودة رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأميركية، ولذلك فإن استمرار النفط فوق 90 دولارًا قد يزيد الضغوط على الأسهم والسندات، في الوقت الذي يدعم فيه الدولار ويحد من جاذبية بعض الأصول التي تستفيد عادةً من انخفاض الفائدة.

وفي المقابل، إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح هرمز واستقرت حركة الناقلات، فقد تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية سريعًا، ما قد يعيد التركيز إلى عوامل السوق التقليدية مثل الطلب العالمي ومستويات المخزونات والإنتاج.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks