روكب اليوم
2026-07-15 05:55:00

وقال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، في مقابلة نشرتها صحيفة بورزن تسايتونغ الألمانية، الأربعاء، إن البنك يركّز حالياً على متابعة الآثار غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار، إضافة إلى ما يُعرف بـ«الآثار الثانوية» للتضخم، التي تتمثل في انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات الأخرى.
عدم اليقين يفرض الحذر
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن تطورات الحرب لا تزال تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، في ظل تغير حدة الصراع بشكل مستمر، وهو ما يجعل من الصعب تقييم انعكاساته الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.
وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يحتفظ بالجاهزية الكاملة لاستخدام أدوات السياسة النقدية في أي وقت إذا استدعت التطورات ذلك، سواء في حال تصاعد الضغوط التضخمية أو ظهور مخاطر جديدة تهدد استقرار الأسعار في منطقة اليورو.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ تراقب فيه البنوك المركزية العالمية من كثب تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، بعدما أدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، خاصة إذا استمرت اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.
وأكد كوخر أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر حتى الآن قدراً من المرونة في مواجهة هذه التطورات، إلّا أنه حذّر من أن استمرار الحرب فترة أطول سيجعل الأوضاع الاقتصادية أكثر تعقيداً، مع احتمال اتساع تأثيرها في النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين.
كما أشار إلى أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل لا تزال مستقرة ومرتكزة حول المستويات المستهدفة، معتبراً أن ذلك يعكس ثقة الأسواق والمستهلكين في التزام البنك المركزي الأوروبي بالحفاظ على استقرار الأسعار.
ويأتي موقف البنك المركزي الأوروبي في وقت تتزايد فيه التحديات أمام صُناّع السياسة النقدية، إذ يسعون إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي، وسط بيئة عالمية تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، وهي عوامل قد تدفع البنك إلى إعادة تقييم مسار سياسته النقدية إذا ما انعكست على توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة.